مثقفون يستنكرون اغلاق الفضائيات وحجازي يكشف الأسرار

مفكرة الإسلام : أدان عدد من الاكاديميين والقانونيين والإعلاميين قرار إدارة النايل سات بإغلاق الفضائيات الدينية الإسلامية، وأكدوا أن قرارات المصادرة تتنافي مع القانون وضد حرية الرأي والتعبير.
وكشفت حلقة نقاشية عقدها منتدى الوسطية للفكر والثقافة بالقاهرة ولجنة الحريات بنقابة المحامين أمس أن قرارات الإغلاق جاءت بسبب شعبية هذه الفضائيات في مصر والعالم العربي.
وأكد الدكتور صفوت حجازي أن إغلاق قناة الناس والفضائيات الإسلامية جاء بسبب ارتفاع شعبيتها وتأثيرها الديني خلال السنوات الأخيرة، وقال غن قناة الناس حققت المركز التاسع كأكبر قناة عربية من حيث عدد المشاهدين في المنطقة العربية وشمال أفريقيا. وكشف حجازي عن بعض المعلومات التي تكشف عن الدوافع الحقيقية لاغلاق الفضائيات الدينية، فأشار الي أن اجتماعا عقد في الهيئة العامة للاستثمار حضره ممثل عن الهيئة وممثل للنايل سات ومثل ليوتل سات لمناقشة اغلاق الفضائيات الدينية الاسلامية علي النايل سات والمسيحية التي يستضيفها يوتل سات، إلا أن الاجتماع انتهي برفض يوتل سات اغلاق الفضائيات المسيحية، واستمرت ادارة النايل سات علي موقفها فصدر قرار اغلاق الناس واخواتها عقب هذا الاجتماع، ثم صدرت قرارات وزير الاعلام باغلاق الباقين.
وأضاف حجازي: سبق الاغلاق عرض تقرير علي جهة أمنية يفيد بانتشار ظاهرة المحجبات والمنتقبات والملتحين ومن يرتدون الجلباب في الشارع المصري وأرجعوا السبب الي الفضائيات الدينية.
وكشف حجازي عن التزام الفضائيات بالتوجيهات الأمنية ومنع الشيوخ الذين يعترض عليهم الأمن، وأشار الي أنواع من الضغوط التي مورست ضد الفضائيات وضرب مثلا بالضغوط علي ادارة قناة لمنع تطوير أدائها وزيادة نسبة المشاهدة، وذكر منها أن الجهات الأمنية رفضت إعداد برنامج حواري يومي علي قناة الناس، ورفضت الأسماء التي اقترحت لادارته، كما رفضت الجهات الأمنية التعاقد مع خبير اعلامي معروف لتطوير القناة واقترحوا عليهم آخر.
وحول ربط البعض اغلاق الفضائيات والانتخابات القادمة قال حجازي ان قناة الناس لا تتكلم في السياسة وتمنع السياسيين والمرشحين الاسلاميين والمستقلين من الظهور علي شاشتها مراعاة للاعتبارات الأمنية. وقال اذا كان هذا الربط جديا فلماذا نري قنوات مثل الفراعين تبث دعاية عن مرشحي الحزب الوطني ولم يتم اغلاقها.
واستنكر حجازي استمرار بث 12 فضائية اباحية علي النايل سات، ولا يقترب منها أصحاب قرارات الاغلاق.
من جهته أدان منتصر الزيات رئيس منتدي الوسطية للفكر والثقافة بمصر ومقرر الحلقة النقاشية، أدان قرارات الاغلاق وقال انها تتعارض مع حرية الراي والتعبير وأشار الي ان القانون ضد هذه المصادرة بقرارات ادارية، وقال اننا نعيش في عصر السماوات المفتوحة ولا يجوز التعامل مع الاعلام بهذا الشكل. وقال الزيات انه يشعر بأننا علي ابواب سبتمبر جديد اسوأ من سبتمبر النبوي اسماعيل.
وتحدث الدكتور صفوت العالم عن فوضى الاعلانات في الفضائيات وفي الاعلام بشكل عام واختلاط الاعلام بالاعلان ودور رجال الاعمال الفاسدين في افساد الصحافة والاعلام. وقال ان السياسة الاعلانية تحتاج الي ضوابط لحماية المواطن. وأشار صفوت العالم الي أهمية التقييم لموضوع الفتوي وأكد أنه ضد المصادرة وانما مع الحوار العلمي والنقاش الموضوعي.
وتحدث محمد الدماطي مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين عن المناخ العام الذي يواكب عملية اغلاق الفضائيات الدينية والتضييق علي حرية التعبير وقمع الحريات ومصادرة الصحف.
ودعي خالد الشريف الكاتب الصحفي الي أهمية المهنية في أداء الفضائيات الاسلامية وتطوير الأداء الاعلامي بشكل علمي مدروس، بدلاً من الهواية الممارسَة في بعضها، وطالب بالعودة الجادة إلى الدراسات الأكاديميّة التي ناقشت دور وأثر القنوات الدينية والاستفادة منها.
من جهته أشار الدكتور محيي الدين عبد الحليم أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر الي أهمية تصويب الأخطاء في أداء بعض الفضائيات. واستغرب الدكتور عبد الحليم بعض القرارات الأمنية التي لا يجد لها مبررا.
ولفت عامر عبد المنعم رئيس تحرير موقع "العرب نيوز" ما أسماه بظاهرة التجرؤ علي كل ما هو اسلامي بالمصادرة والاقصاء والاعدام كما حدث مع الفضائيات الاسلامية وترك الفضائيات الاباحية التي تدعو لهدم المجتمع، وقال ان الفضائيات الدينية سدت الفراغ الديني في المجتمع الناتج عن تخلي الدولة المصرية عن رسالتها الاسلامية وتفرغ بعض وزرائها لمحاصرة الدين ومنع الأذان.
وأشار محمد هاشم المدير التنفيذي للمرصد المصري للعدالة والقانون إلي أهمية الرجوع الي القانون وعدم اغلاق أي قناة الا بحكم قضائي احتراما للقانون والدستور الذي ينص علي حرية الرأي والتعبير.
وانتقد محسن أبو سعدة نائب رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين تجاهل القانون في عملية الاغلاق ودعا أصحاب الفضائيات المغلقة الي رفع قضايا ضد هذه القرارات.