"بازل3" يقر زيادة احتياطيات البنوك

مفكرة الاسلام: اتفق محافظو البنوك المركزية ومسئولو سلطات الرقابة المالية في اجتماعهم بمدينة بازل السويسرية على اتخاذ إجراءات للحيلولة دون تكرار الأزمة المالية العالمية.
وطالب الاتفاق، الذى سمي بازل 3، ويعد حجر زاوية في عملية الإصلاح المصرفي، البنوك بالاحتفاظ بقدر أكبر من رأس المال كإحتياطي يمكنها من مواجهة أي صدمات دون الحاجة لجهود إنقاذ حكومية هائلة كما حدث في الأزمة الأخيرة.
انهيار البنوك يدمر النظام المالي:
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إن الاتفاق يعد "تعزيزًا لمعايير رأس المال العالمية"، مضيفًا أن "ترتيبات الفترة الانتقالية ستمكن البنوك من تلبية المتطلبات الجديدة دون التقليل من دعمها للتعافي الاقتصادي".
وأوضح أن نسبة رأس المال المقابل للأصول الممتازة التي تحتفظ بها البنوك ستزيد من 2% من قيمة القروض إلى 7% .
وأضاف أما إذا انخفضت نسبة احتياطي رأس المال إلى الإقراض عن 7% فإنه يمكن للسلطات المالية أن تفرض قيودًا على توزيع البنوك للأرباح على المساهمين أو منح مكآفات مالية كبيرة.
ولفت إلى أنه سيكون على البنوك الكبيرة أن تحتفظ باحتياطيات بنسب أكبر، إذ أن انهيارها يمكن أن يدمر النظام المالي كله.
ضبط معايير رأس المال:
ومن جانبه، قال لورد تيرنر رئيس هيئة الخدمات المالية البريطانية إن القواعد الجديدة تمثل ضبطًا قويًا لمعايير رأس المال وستلعب دورًا أساسيًا في تكوين نظام مصرفي عالمي قوي.
وأشار إلى أن الاتفاق، الذي يصبح نافذًا في 2013 ويطبق على مدى عدة سنوات، يحتاج إلى مصادقة قادة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين في قمتهم في نوفمبر المقبل.
ونوه بأن بعض البنوك تخشى من أن تؤدى القواعد الجديدة إلى موجة أخرى من الانكماش الائتماني، مضيفًا أن تطبيق الاتفاق على مدى سنوات لن يضر بالتعافي الاقتصادي.
يذكر أن تلك القواعد الجديدة لن تؤثر على تعاملات البنوك البريطانية، لاسيما أنها تحتفظ باحتياطيات بنسبة 8 إلى 9%، على العكس من كثير من البنوك الأوروبية التي ستحتاج إلى جمع أموال أكثر من المساهمين فيها.
وربما تؤدي تلك القواعد إلى التضييق على الإقراض في السوق المصرفى على المدى القصير إذ أن هناك بنوكًا كثيرة لا تحتفظ بإحتياطي رأسمالي كافي مقابل ما قدمته من قروض.
تقليل تكاليف الأزمات المالية المستقبلية:
وعلى صعيد متصل، علق وزير الخزانة الأمريكي تيموثى جيتنر على الاتفاق قائلًا: "نرحب بهذه الخطوة على الطريق إلى اصلاحات مالية عالمية قوية ونتطلع لمراجعة تفاصيل هذه الإصلاحات المقترحة للاشتراطات الرأسمالية العالمية".
وأضاف جيتنر "سنظل ملتزمين بالتوصل لاتفاق بحلول موعد اجتماع مجموعة العشرين في سول بشأن مجموعة قوية من الاصلاحات التي ستقلل تكاليف الأزمات المالية المستقبلية وتوفر اليقين في الأسواق وتضمن فرصًا متساوية للمؤسسات المالية الأمريكية".