صحيفة مصرية: "خلية اسلامية صغيرة" وراء تفجير الحسين

مفكرة الاسلام: قالت مصادر صحافية مصرية إن السلطات الأمنية توصلت إلى قناعة بأن "خلية إسلامية صغيرة" تقف وراء الانفجار الذي وقع في حي الحسين بالعاصمة المصرية يوم الأحد الماضي.
وذكرت صحيفة الأهرام شبه الرسمية أن عملية التحقيق في الهجوم تركز الآن على خلية إسلامية لا يتجاوز عدد أعضائها ثلاثة أو أربعة.
وأدى الانفجار حسب بيان للشرطة المصرية إلى مصرع سائحة فرنسية تبلغ من العمر 17 عاما، وإصابة 25 سائحا بينهم 14 فرنسيا وثلاثة سعوديين، وسائح ألماني إضافة إلى 4 مصريين من بينهم طفل وأحد أفراد الشرطة.
وقالت الصحيفة المصرية إنها علمت أن كل الدلائل التي تجمعت لدى أجهزة الأمن تؤكد أن مدبري التفجير لا ينتمون لأي من التنظيمات المعروفة ... وأن العملية فردية نفذتها وخططت لها مجموعة تتكون من ثلاثة أو أربعة أشخاص.
عملية استجواب واسعة:
وأشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الأمن تجري عملية استجواب واسعة لكل المجموعات والخلايا الموجودة في منطقة القاهرة الكبرى.
وأوضحت أن المؤشرات ترجح أن منفذي التفجير استخدموا عبوة موقوتة جرى تفجيرها بجهاز تايمر ميقاتي يماثل أجهزة الغسالات, وتم زرع العبوة الناسفة بوضعها أسفل المقعد الرخامي, بينما وضعت العبوة المماثلة الثانية على مسافة30 مترًا تقريبًا والتي أمكن إبطال مفعولها وهي تحتوي على المواد البدائية نفسها مثل البارود الأسود وقطع الحديد وكمية من الزلط".
ولفتت الأهرام إلى أن التقرير المبدئي لخبراء الأدلة الجنائية حسم التكهنات حول العبوة الناسفة, موضحًا أنها وضعت أسفل المقعد, ولم تُلقَ من أعلى, ويتراوح وزنها بين كيلو جرام ونصف كيلو جرام وتحتوي على مواد مماثلة لتلك الخاصة بالألعاب النارية, وجرى تعبئتها في إناء من الفخار وزودت بمجموعة من الأسلاك والتوصيلات بدائرة كهربائية, وتسببت الموجة الارتجاجية في اتجاه واحد, في إحداث حفرة قطرها نحو30 سنتيمترا أسفل المقعد.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مسئول قوله: إن أجهزة الأمن تعمل على عدة محاور في البحث عن المتهمين الذين نفذوا الجريمة.
استجواب شخص إيراني:
من جانب آخر، أفادت مصادر أمنية بأن من بين المستجوبين - على خلفية التحقيقات الجارية بشأن التفجير الذي وقع في ميدان الحسين بمنطقة الأزهر أمس الأول - شخص إيراني كان خارجًا من الفندق الذي وقع الانفجار بالقرب منه، حينما شاهدته قوة من الشرطة يهبط من سلم الفندق، فألقت القبض عليه.
وذكرت المصادر الأمنية أنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص يشتبه بتورطهم، فيما يجرى التحقيق مع نحو 15 شخصًا بوصفهم "شهود عيان" في الحادث الذي أسفر عن مقتل سائحة فرنسية وجرح 24 هم 17 فرنسيًا وألماني وثلاثة سعوديين وثلاثة مصريين.
وأدت التحريات الأولية بعد الحديث مع أصحاب المحلات القريبة من الانفجار إلى تحديد شخصية أحد الأشخاص الذين يشتبه فيهم، وهو شخص كان يجلس على مقهى قريب من الانفجار يرتدي فانلة بيضاء وجاكيت بني اللون وشعره كستنائي اللون، ويتراوح عمره ما بين 23 عامًا إلى 27 عامًا.
وفي السياق نفسه، نشرت وزارة الداخلية أعدادًا كبيرة من عناصر الشرطة السريين في منطقة الحسين والميدان المواجه للمسجد والشوارع المحيطة بميدان الحسين، حيث تم إخضاع المنطقة لمراقبة مكثفة وخضعت المنازل المحيطة بالمسجد لرقابة شديدة، وبدأت في جمع التحريات عن القانطين بالشوارع والحارات الموجودة بمنطقة الحسين.