الجماعة الإسلامية اللبنانية تحذر من فتنة طائفية وتطرح حلولاً للأزمة

مفكرة الاسلام: حذّرت الجماعة الإسلامية في لبنان من تحول الاحتجاجات التي تقوم بها المعارضة اللبنانية لإسقاط الحكومة إلى فتنة طائفية؛ لاسيما بعد مقتل محتج معارض, وطالبت "حزب الله" وحركة "أمل" الشيعيين بإنهاء الاعتصام, وطرحت رؤيتها لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد.
وقال بيان أصدره المكتب السياسي للجماعة الإسلامية ـ ونشره موقع الجماعة على الإنترنت ـ: إن الجماعة الإسلامية تدين كل أشكال الفتنة المذهبية, مؤكدة ضرورة وقف حملات التحريض وبث الفتنة بين الأطراف المتنازعة.
وطالب البيان "حزب الله" وحركة "أمل" بإنهاء الاعتصام في ساحة رياض الصلح, محذرة من أن "أعداء الوطن" يستغلون هذا الاعتصام لتفجير الاحتقان المذهبي, ودفع البلاد نحو "الحرب الأهلية".
وشدّدت الجماعة على رفضها لمحاولات إسقاط الحكومة أو رئيس الجمهورية في الشارع، لما للوضع اللبناني من طبيعة خاصة, "تدخل المطالب السياسية الكبيرة في جو الانقسام الطائفي والمذهبي".
ويسعى حزب الله نحو تغيير الخريطة السياسية في البلاد بما يسمح بنفوذ إيراني قوي.
وطرحت الجماعة في بيانها مبادرة لحل الأزمة اللبنانية الحالية تتضمن عددًا من المقترحات، منها "إعلان رئيس الحكومة عزمه طرح تعديل حكومي يضمن قيام حكومة وحدة وطني تعالج أزمة الحكم", وضرورة إنهاء اعتصام المعارضة "لإتاحة الفرصة أمام الحوار ولمنع محاولات إشعال الفتنة والحرب الأهلية".
كما تدعو المبادرة إلى إحالة مشروع المحكمة الدولية إلى لجنة الإدارة والعدل لدراستها وعرضها على مجلس النواب للموافقة النهائية، "باعتبار أن الجميع موافقون عليها من حيث المبدأ، وأن حق دراسة التفصيلات راجع إلى المجلس النيابي".
وشددت المبادرة على أهمية "العودة إلى طاولة الحوار والتشاور لبحث هواجس جميع الفرقاء وإيجاد الحلول لها، والتفاهم على مخرج نهائي لأزمة الحاكم، يبدأ بانتخاب مبكر لرئيس توافقي للجمهورية ثم بصياغة قانون عادل للانتخابات النيابية، وإجرائها في أقرب وقت ممكن".