جبهة العمل الإسلامي تطرح مبادرة لإنهاء الأزمة في لبنان

مفكرة الاسلام: طرح رئيس "جبهة العمل الإسلامي" فتحي يكن على رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس مبادرة باسم "اللقاء الوطني" تهدف إلى الخروج من الأزمة السياسية الراهنة عبر استئناف جلسات الحوار للتوصل إلى حل وسط بين قوى الأكثرية والمعارضة.
وجاءت مبادرة يكن غداة لقاء مطول عقده مع الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله.
وتقوم المبادرة - بحسب صحيفة "السفير" اللبنانية - على أساس استئناف الحوار بين الجانبين من النقطة التي انتهت إليها جلسات التشاور قبل تجميدها ونزول المعارضة إلى الشارع يوم الجمعة الماضي للمطالبة بإسقاط الحكومة، وخاصة فيما يتعلق بموضوع "الثلث الضامن" وليس المعطل كما تطالب المعارضة، مع تعهدات واضحة بأن تستمر الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة, وأن يستمر بيانها الوزاري ولا تكون بحاجة إلى ثقة متجددة.
وأوضح مطلعون على المبادرة أنها تتضمن مواعيد زمنية محددة لكل الخطوات من حكومة الوحدة الوطنية إلى القانون الانتخابي فالانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية المبكرة، لكنهم لم يجزموا حول ما إذا كانت قد شملت ضمانات محددة في موضوع عدم استقالة وزراء المعارضة وكذلك لجهة المضي قدمًا بمشروع المحكمة الدولية للمتهمين باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
ومن المقرر أن يعقد "اللقاء الوطني" اجتماعًا ظهر اليوم للاطلاع على نتائج لقاء يكن مع السنيورة أمس الذي طلب التشاور مع الأطراف المعنية قبل تقديم جواب نهائي، طارحًا بعض الأفكار والآليات لاستكمال النقاش لاحقًا.
وقال يكن: إنه إذا نجح في مسعاه سيعلنه في صلاة الجمعة من ساحة الاعتصام المفتوح في رياض الصلح.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتصالات التي جرت الليلة الماضية على مستوى لجنة المتابعة لقوى المعارضة، أفضت إلى تأجيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من التحرك حتى يوم الجمعة المقبل إفساحًا في المجال أمام مبادرة يكن. وتقرر أن يقتصر نشاط اليوم على دعوة الهيئات النقابية والعمالية لقوى المعارضة إلى عقد مؤتمر صحافي في رياض الصلح في العاشرة والنصف من صباح اليوم.
وتأتي تلك المبادرة في إطار محاولة للخروج من المأزق الراهن وتجنب الانزلاق إلى حرب أهلية، فيما يسعى حزب الله لضمان وضعية سياسية تمكنه من تنفيذ أجندته التى تلتقي والطموحات التوسعية الإيرانية.