مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الاثنين 13 سبتمبر

13 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : خطة القس الأمريكي لإحراق المصحف تصدرت جولتنا الصحافية, ونتبعها بالحديث عن الاستفتاء على الدستور التركي ودلالاته.

كما نشير في جولتنا للنووي الإسرائيلي الذي بات تحت الضوء, ونختم بتقريرين اقتصاديين عن الاقتصاد الأمريكي وسوق العقارات, ومستقبل النمو العالمي.

11 سبتمبر: يوم خطط العنصريون لإحراق كتاب الله

البداية بعنوان 11 سبتمبر: يوم خطط العنصريون لإحراق كتاب الله!, ومقالبثينة شعبان في الشرق الاوسط, وقالت فيه:الإساءات للمسلمين ومقدساتهم تتوالى، نظرا لعدم اتخاذ الدول الإسلامية أي إجراء رادع. وهكذا نرى صاحب الرسوم المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم) فيستر غارد أو القس الأميركي تيري جونز الذي خطط لإحراق المصحف أمام الملأ في الحادي عشر من سبتمبر يمارسان عدوانهما على مقدساتنا، فيما تستمر «الديمقراطيات» و«الديمقراطيون» الغربيون في تشجيع هؤلاء وحمايتهم تحت مسميات «حرية التعبير»، و«حرية الرأي»، إذ أن ما قيل عن الخطة غير المسبوقة لقس في كنيسة بإحراق كتاب سماوي غير مقبول تحت أي ذريعة، ولا يعبّر أي مسؤول غربي عن نية حقيقية أو حتى رغبة بسيطة لمنعه من المضي قدما في خطته العنصرية الحاقدة المسيئة لمشاعر أكثر من مليار وثلاثمائة مسلم ومسلمة في العالم.

وتضيف إن اختيار تاريخ الحادي عشر من سبتمبر لإحراق المصاحف هو تاريخ جديد للمسلمين لا يقل خطورة عن تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 بالنسبة للولايات المتحدة، بل إنها مرشحة أن تقود العالم إلى مزالق، ومآس، ومخاطر غير مسبوقة في التاريخ، ذلك لأن هؤلاء المتهاونين في دماء المسلمين، وكرامة الإسلام، ومشاعر ومقدسات المسلمين، لا يحسبون حسابا لمجتمعاتهم وسلامتها، لأن الإساءات العنصرية ضد المسلمين ومقدساتهم، التي يغضون الطرف عنها اليوم، سوف تقض مضاجعهم غدا، وسوف ترتد عليهم، ليس ضد مواطنيهم المسلمين فقط، وإنما أيضا ضد المسيحيين واليهود.

فالشعور بالعنصرية والازدراء للآخر شعور معد، كما تقول كاتبة المقال, ولا يمكن لأحد أن يتمكن من احتجازه ضمن القالب الذي اخترع من أجله، بل سوف يتعدى هذا القالب لينتشر بأشكال وصيغ غير مسبوقة، وتخرج عن إطار السيطرة، وتنتشر في المستقبل كانتشار النار في الهشيم، ولذلك فإن المسؤولين في الغرب يتحملون مسؤولية إيقاف حملات الكراهية الموجهة لمواطنيهم من المسلمين، ليس منة أو معروفا للمسلمين، بل ضرورة ملحة للحفاظ على الأمن، والسلم، والعيش المشترك في مدنهم، وقراهم، وجامعاتهم، ومؤسساتهم.

الصمت الرسمي العربي الإسلامي

وفي سياق متصل, وعن الصمت الرسمي العربي الإسلامي قال عبدالله السويحي في دار الخليج: أقام القس تيري جونز رئيس كنيسة متواضعة، الدنيا ولم يقعدها بإعلانه أنه سيحرق القرآن الكريم في مكان عام في جينسيفيل في الولايات المتحدة الأمريكية، وهبّت احتجاجات شعبية عربية وإسلامية تدين هذا العمل وتستنكره، أما الاحتجاجات الرسمية العربية والإسلامية فكانت خفيفة وغريبة، وموضوعنا ليس عن تيري جونز ولكن عن المسافة التي تفصل بين الحرية الشخصية والاعتداء على المعتقدات السماوية، إضافة إلى الاحتجاجات العشوائية التي تنزل للشارع، ويموت فيها بشر ويجرح آخرون، وهؤلاء يعرفون أنهم لا يشكلون ضغوطاً على حكوماتهم، وتضحياتهم أحياناً تذروها الرياح، كما حدث مع الاحتجاجات والمظاهرات التي خرجت ضد الكاتب الإنجليزي سلمان رشدي، وراح ضحيتها العشرات، بينما لا يزال رشدي ينعم بحياته وبحماية من السلطات الإنجليزية .

وأضاف قائلا: إن الصمت في المواقف الرسمية هو الذي قاد ويقود الصهاينة إلى استمراء الاعتداء على المقدسات الإسلامية أيضاً، وكل مراقب يعلم ما تقوم به دولة الكيان الصهيوني من أعمال وإنشاءات يهودية حول المسجد الأقصى، لتكريس يهودية المكان، وهم يعلمون أنهم يقومون ببناء عشرات المعابد والكنس اليهودية، ويقومون بحفريات خطرة للغاية تحت المسجد الأقصى، من دون رد فعل واحد، بينما يواجه الفلسطينيون هذه الأعمال بصدورهم العارية، وأياديهم الخالية إلا من الإيمان بقدسية هذه الأماكن .

الإرهاب الديني

وجاء راى صحيفة الاهرام ليتحدث عن الإرهاب الديني‏!,وجاء فيه:اليوم وفي هذه اللحظة فإن العلاقة أصبحت ترزح تحت وطأة أحداث‏11‏ سبتمبر في الولايات المتحدة‏,‏ وغزو أمريكا لأفغانستان والعراق‏,‏ فضلا عن الانحياز الأمريكي لإسرائيل‏,‏ والصمت الأوروبي تجاه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية‏,‏ ومما زاد الطين بلة الآن تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا والولايات المتحدة‏,‏ والتي لم تكن دعوة حرق المصحف من قبل القس المتطرف تيري جونز في بلدة جينسفيل بولاية فلوريدا الأمريكية‏,‏ إلا التجلي الأخير لما يمكن وصفه بالإرهاب الديني‏!,‏ ومحاولة تفجير حرب دامية جديدة ما بين أصحاب المعتقدات السماوية الكبري‏.‏

أغلب الظن, كما تقول الأهرام, أن حرائق كبري سوف تندلع ما بين الولايات المتحدة وشعوب كثيرة في العالمين العربي والإسلامي ستري فيما يحدث حربا جديدة ضدها وضد دينها‏,‏ ولن يكون بوسع المعتدلين علي الجانبين تهدئة المشاعر الغاضبة‏,‏ ولا تهدئة النفوس التي سيروعها بلاشك استمرار هذه الحملة ضد الإسلام والمسلمين‏.‏

وتضيف أن مما يغذي الشكوك ويهيج النفوس بصورة كبيرة أن مستشارة ألمانيا انجيلا ميركل تكرم الرسام الدنماركي صاحب الرسوم المسيئة للرسول‏,‏ فضلا عن قيام مسئول بارز في الفاتيكان الأب الايطالي بييروغيدو بمطالبة المسيحيين في أوروبا بإنجاب المزيد من الأطفال‏,‏ وإلا فإن أوروبا ستصبح مسلمة‏,‏ ولا تملك العقول المستنيرة وأصحاب الضمائر الحية إلا الدهشة والتعجب من هذه التصرفات‏,‏ وهذه الدعاوي التي توجد البيئة المناسبة للدعوات والخطوات والإرهاربية الدينية مثل حرق المصحف‏..‏ وربما بعدها التحريض علي طرد المسلمين وإعادتهم الي بلدانهم الأصلية‏,‏ وبعدها لن يكون مدهشا ولا غريبا تفجر فتنة كبري بل وحرب دينية جديدة يتم فيها القتل علي الهوية بامتداد العالم‏.‏

ماذا لو؟

ومن ناحيتها قالت الخبر الجزائرية: ماذا لو فكر المسلمون مثل هذا القس المتطرف المعتوه الباحث عن الشهرة على حساب الدين الحنيف؟ المقصود هو أن يحيي المسلمون ذكريات الأحداث الأليمة التي عاشوها مع اليهود والنصارى ويقوموا بحرق التوراة والإنجيل في ذكرى كل مجزرة ارتكبها الصهاينة أو ما عرف بفرسان الصليب على مر العصور. لو فعل المسلمون ذلك لكان لهم في كل يوم من السنة ذكرى مذبحة يخلدونها ولأحرقت ملايين النسخ من الإنجيل من العهدين الجديد والقديم، ولما استطاعت مطابع العالم مجتمعة ''تغطية الطلب على الكتاب المقدس'' لأن المسلمين يكونون قد اقتنوها كلها لإحراقها في مناسباتهم.

القس المتطرف قصير النظر وقليل الفهم اعترف بأنه لم يقرأ القرآن ولا يعرف ما فيه من خير لهذه البشرية، لكنه سمع في وسائل الإعلام المتطرفة مثله أن الإسلام والمسلمين سبب البلاء الذي يصيب أمريكا وبالأخص اعتداءات 11 سبتمبر التي راح ضحيتها الكثير من المسلمين كانوا يعملون في برجي مركز التجارة العالمي.

المشكل أن التسع سنوات الطويلة التي قضاها المسلمون يلفون العالم الغربي ليبينوا سماحة الإسلام وبعده التام عن القاعدة وجرائمها، لم يزد المتطرفين إلا تطرفا، فتكررت الاعتداءات على الدين الحنيف وزادت المضايقات على المسلمين، واستغلت الكثير من الدول هذا الوضع لسن قوانين تتعارض مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، لتفرض ما يلبسه الناس في الشارع وتحدد المواضيع التي يمكن للمؤرخين الخوض فيها، بل ووصل الحد إلى التضييق على الصحافة لمنعها من تغطية الجانب الأسود مما يسمى بالحرب على الإرهاب.

الصراع الفصامي

وتحذر ياسمين البهائي براون في صفحة الرأي بالإندبندنت من أن الأزمة والجدل اللذين تسبب فيها قس إحدى الكنائس في فلوريدا عندما هدد بحرق نسخ من المصحف بمناسبة الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، لم تنته بعد بمجرد تراجع القس عن تنفيذ وعيده.

"تيري جونز لايزال هناك، متربصا في انتظار تأجيج حريق آخر، من أجل حماية أمريكاه"، تقول الكاتبة قبل أن تضيف: "إن جونز وأخرون ليسوا مجانين يائسين".

وتوضح البهائي براون قائلة بأن التاريخ الأمريكي هو تاريخ أمريكتين أمريكا الدستور النموذج الفريد من نوعه، والحريات، وأمريكا الإقصاء والعبودية والعنصرية.

"إن سعي القس إلى بث الحقد والكراهية هو التقليد الموازي لتقليد أمريكا الأخرى، والذي اشتهر بضحاياه وأشباحه."

وتشير الكاتبة في هذا السياق إلى ما يشبه الصراع الفصامي الذي تعاني منه الولايات المتحدة أثناء فترات من حياتها والذي يجعلها تنسف بيدها ما تدافع عنه من مبادئ نبيلة.

وتسوق الكاتبة أمثلة على ذلك تذكر من بينها كيف هب الأمريكيون إلى مساعدة أوروبا للتخلص من الفاشية، وكيف حملت معها في نفس الوقت فيروس كراهية السود.

ويقول مقال الإندبندنت إن معرفة هذه العقلية ضرورية لفهم ما يجري الآن سواء فيما يتعلق بتصريحات قس فلوريدا، أو فيما يتعلق بالجدل الدائر حول بناء مركز إسلامي في نيويورك قرب "جراوند زيرو" موقع مركز التجارة العالمي الذي انهار في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

"فقبل أن يتعرض البرجان إلى الهجوم، لم يتأخر ملايين الأمريكيين عن ازدراء المسلمين أو توجيه اللوم إليهم واتهامهم بصفة غير عادلة، كما فعلوا بعد تفجير أوكلاهوما ستي"، حيث لقي 168 شخصا مصرعهم في ابريل/ نيسان 1995.

وتروي الكاتبة كيف ذهبت بعد العملية إلى عين المكان لإجراء تحقيق تلفزيوني لتفاجأ بأن عددا من الأمريكيين يؤمنون بأن التفجير من تدبير مسلمين، على الرغم من أن منفذه (تيموثي ماكفي) أمريكي أبيض ينتمي إلى إحدى الحركات المعارضة للنظام الفيدرالي.

اردوغان يلغي الفصل الاخير من الاتاتوركية

واهتمت صحيفة القدس العربي بالاستفتاء التركي وقالت بعنوان اردوغان يلغي الفصل الاخير من الاتاتوركية: حقق رجب طيب اردوغان، وحزب 'العدالة والتنمية' ذو الميول الاسلامية انتصارا كبيرا على خصومه العلمانيين والاتراك القوميين بالفوز في الاستفتاء الذي اجري امس على تعديل الدستور التركي الذي وضع بنوده الانقلابيون العسكريون عام 1980 بعد اطاحتهم بحكومة ديمقراطية منتخبة، وتعليق العمل بالدستور، وحل البرلمان.

وأضافت أن اردوغان اراد المضي قدما في ادخال التعديلات هذه للحد من سيطرة العسكر ومنع الانقلابات العسكرية، وتقديم جميع المتورطين فيها الى القضاء لمحاكمتهم، الامر الذي دفع الى تكتل معظم الاحزاب القومية والعلمانية ضده، وأظهرت استطلاعات الرأي تقدما محدودا للمؤيدين لهذه الاصلاحات، ولكن اقرارها بنسبة 58 في المئة، وبنسبة مشاركة اقتربت من ثمانين في المئة هي الاعلى من نوعها، اكد تراجع الاتاتوركية التركية وارثها العلماني لمصلحة الاصلاحات الدستورية، مثلما اكد اتساع دائرة التأييد للتوجه السياسي والديني الذي يمثله حزب 'العدالة والتنمية' بقيادة السيد اردوغان.

وأخيراً بات تحت الضوء

أما البيان الإماراتية فتحدثت عن النووي الاسرائيلي فقالت: ربما لم يكن يدور في خلد إسرائيل أن الضغط المتوالي على إيران لتعليق برنامجها النووي، أو أقله فتحه للمفتشين، سيعني أنها ستكون التالي على أجندة الضغوط الدولية.

وتمضى الصحيفة قائلة أن إسرائيل التي كانت تعتبر نفسها فوق القوانين، ومنها اتفاقية الحد من الانتشار النووي، وتحتمي باتفاق ريتشارد نيكسون ـ غولدا مائير أواخر عقد الستينات من القرن الماضي، لاحظت العديد من المؤشرات «غير المريحة» خلال الأسابيع القليلة الماضية، فالتحرك العربي في أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية خرج من دائرة «العقم»، وأثمر أخيراً إدراجاً للملف النووي الإسرائيلي على جدول أعمال مجلس الوكالة، التي تحاشت طوال العقود الخوالي التعرض لهذا الملف وغضّت الطرف عنه!

وأحست إسرائيل , كما تقول البيان, بخطر هذا التحرك العربي، المدعوم من دول حركة عدم الانحياز والدول النصيرة للحق العربي في أميركا اللاتينية، من خلال الزيارة التي قام بها إليها مدير الوكالة الذرية يوكيا أمانو، لأول مرة منذ تأسيسها ومنذ تأسيس الوكالة التي باتت تدعو خارج ستار الخجل، إلى ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي.

وتقول دار الخليج أن الحملة العربية، وإن لا تزال في مرحلة التبلور، إلا أنها آتت أكلها بإشعار إسرائيل أن مجال هذه المعاهدة لن يبقى طويلاً قاصراً.. ولا تزال إسرائيل تقاوم وترفض.

واليوم الاثنين،تضيف البيان, تنطلق في فيينا اجتماعات مجلس المحافظين والجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي بالتأكيد لن تكون مريحة لإسرائيل، فالدول العربية ستستغل فرصة الخوف العالمي من البرنامج الإيراني الحديث سناً، لتركيز الانتباه على إسرائيل التي تمتلك برنامجاً نووياً عسكرياً منذ 50 سنة.

الاقتصاد الأميركي سجين العقارات

وفي الشأن الاقتصادي قال ميشال مرقص في دار الحياة تحت عنوان الاقتصاد الأميركي سجين العقارات, يشكّل قطاع العقارات ركناً أساساً من اقتصاد الولايات المتحدة، ويُعتبر نموّه أو تعثّره مؤشراً للاقتصاد الكلّي. ويمثّل العقار للسكن محور النشاط داخل قطاع العقارات من جهة والاقتصاد العام من جهةٍ ثانية. وعندما حذّر رئيس مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي بن برنانكي من أن أزمة العقار السكني قد تستمر بعض الوقت، لفت إلى أن القطاع يختزن 30 في المئة من القيمة الاجمالية لاستثمارات المستهلك الأميركي.

وفي الوقائع، خسر قطاع العقار السكني 7.6 تريليون دولار من قيمته خلال الأزمة تمثل 32 في المئة من ثروة المستهلك الأميركي العقارية، بمعنى ان قيمة العقارات السكنية كانت بلغت 23.75 تريليون دولار عشية الأزمة وتدهورت إلى 16.15 تريليون.

ويؤسس قطاع العقارات في شكل عام، وعلى الصعيد العالمي، مجالاً واسعاً لنشاط الاقتصاد شاملاً نصفه على الأقل إن لم يتجاوزه. فباستثناء ارتباطه بصناعة البناء وأنواع الإسمنت ومشتقاته، والحديد وأنواع المعادن، والأخشاب والبلاستيك، والأحجار والمصبوبات الإسمنتية والبلاط سواء السيراميك أو من مقالع حجارة التزيين والرخام، وما يتعلق بصناعة متممة، فهو يشغّل مكاتب هندسية متنوّعة الاختصاص، ومقاولين ومطوّرين عقاريين، وصناعات التجهيز والأثاث والتكييف والهندسة الداخلية والكهرباء (...). بمعنى أنه يؤمن فرص عملٍ قد توازي ثلث العاملين في البلد، بخاصة للمهرة والأخصائيين وغير المتعلمين.

لكن واقع العقارات قد يتحوّل كارثة اقتصادية، متى تعزّز نموه مع طلبٍ مصطنع. فخلال العقود الأخيرة انفجرت ديون الأسر الأميركية، فزادت عشر مرات في 20 سنة، من 1396 بليون دولار إلى 12564 بليوناً نهاية الفصل الأول من 2008، تمثل 29 في المئة من الدين الوطني. وارتفعت من 90 إلى 160 في المئة من الناتج المحلي بين 1970 و2006. في حين لم يتجاوز معدل الادخار واحداً في المئة من دخل الأسر.

والسبب بسيط وسهل. فتجاه جمود دخول الفئة المتوسطة من الأجراء، وتراجع موارد الأكثر فقراً، أصبحت القروض المصرفية الفردية الرافعة الأساس للاستهلاك الداخلي للأسر. استهلاك يلعب دوراً أساساً في دينامية الاقتصاد الوطني، فيرتفع من 67 إلى 72 في المئة من الناتج المحلي بين 1975 و2007، ليتراكم خلال 20 عاماً خزين القروض من 358 بليون دولار إلى 2593.2 بليون، ويبلغ المعقود منها على بطاقات الائتمان 915 بليون دولار في آذار 2008، يتعذّر تسديد قسمٍ كبير منها.

مستقبل النمو العالمي

وجاءت افتتاحية دار الخليج لتحدثنا عن مستقبل النمو العالمي فتقول:يحذر خبراء البيئة في الأمم المتحدة من أن مخاطر التغير المناخي في المستقبل تتزايد، وترجمة ذلك، أن هذه التغيرات سيترتب عليها تغيرات في أنماط الإنتاج والاستثمار . فتعاظم أخطار الفيضانات واشتداد وتيرة الحرائق، وتوالي سنوات الجفاف، كلها ستؤثر في إنتاج المحاصيل الغذائية، وستفرض مسارات جديدة على الأموال المخصصة للاستثمار .

ففيضانات الباكستان ـ تقول الصحيفة ـ لم تؤثر فقط في حجم الإنتاج الزراعي الذي يفرض عليها تعويض النقص فيه من خلال الاستيراد أو عدم القدرة على التصدير لبعض منتجاتها فحسب، وإنما أيضاً ستفرض خيارات جديدة على توجيه المخصصات الاستثمارية من حيث ضرورة إنفاقها على ترميم الأضرار وصيانة البنى التحتية .

وتضيف قائلة : كذلك الحال في روسيا التي اضطرتها الحرائق إلى وقف صادراتها من الحبوب إلى العالم . إنهما مثلان من بين أمثلة كثيرة تبين الآثار العميقة للتحول المناخي على النمو الاقتصادي في العالم، فقلة المعروض من الغذاء بسبب الجفاف أو الفيضان أو النار، ستطلق سعار الأسعار بطريقة تؤثر في نمط الاستثمار في كثير من البلدان، وبالتالي في معدلات نموها .

المفارقة هنا ـ كما تقول دار الخليج ـ أن النمو الذي لا ضوابط له يقود إلى تحديد النمو وتقييده، فالنمو الذي يشهده العالم منذ أكثر من قرنين، وبخاصة البلدان الصناعية، لم يكن ممكناً من دون الاستخدام الكبير للطاقة الأحفورية، وهي المتهم الرئيس إن لم يكن الوحيد في التغير المناخي الذي يطبق على العالم .

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 13 سبتمبر 2010
  1. هل تواجه أمريكا 11 سبتمبر جديدًا؟!جوستين رايموندو ـ موقع "أنتي وور" [1] ترجمة: شيماء نعمان مفكرة الإسلام : لم تنجح إدارة الرئيس الأمريكي السابق "جورج دبليو بوش" على مدار سنوات في أن تمحى من ذاكرة الشعب الأمريكي فاجعة سبتمبر 2001، بل ربما استثمرت الإدارة مخاوف الأمريكيين لتعمقالات مترجمة · 8 د قراءة
  2. بيان عالمي يندد بالهجمة الشيعية على أم المؤمنينأصدرت الهيئة العالمية للسنة النبوية بيانا للدفاع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ضد الهجمة المسعورة التي تستهدفها من قبل الشيعة. وقالت الهيئة في بيان لها: في الوقت الذي تواجه الأمة الإسلامية مؤامرات وعدوان واحتلال صهيوصليبى لأجزاء غالية العالم العربي والإسلامي · 12 د قراءة
  3. الإسلام بين سندان النصارى ومطرقة اليهودSameh001@hotmail.com الخبر: قال مسؤول بارز في الفاتيكان إن على المسيحيين في أوروبا إنجاب عدد أكبر من الأطفال وإلا واجهوا احتمال أن تصبح قارة أوروبا مسلمة. التعليق حرب شاملة ومسعورة يتعرض لها الإسلام والمسلمين من جانب اليهود والنصارى فى جميعحدث وتعليق · 3 د قراءة
  4. وفاة اللواء الشاعر محمود سامي الباروديرائد مدرسة الإحياء في الشعر العربي الحديث، وأشهر الشعراء العرب والمصريين في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وأول القرن الرابع عشر الهجري، محمود سامي البارودي، ولد بدنقلة في السودان سنة 1255هـ ـ1839م ، ويرجع أصله إلى الجراكسة، وأطلق على أحد حدث في مثل هذا اليوم · 1 د قراءة
  5. السيارات "الإسرائيلية" تغزو الأردن والعراقتسعى الحكومة "الإسرائيلية" إلى التخلص من عشرات الآلاف من السيارات المستعملة عبر تصديرها إلى الأردن والعراق، في الوقت الذي سمحت فيه سلطات الاحتلال بإدخال قطع غيار السيارات إلى قطاع غزة للمرة الأولى منذ فرض الحصار قبل أكثر من ثلاث سنوات. وصادثقافة واقتصاد · 1 د قراءة
  6. عقول الجراد والصراصير تنقذ من الأمراض!كشفت أحدث الدراسات الأمريكية عن احتواء عقول الصراصير على مكورات عنقودية ذهبية يمكن استخدامها فى إنتاج المضادات الحيوية الطبيعية تستطيع أن تقاوم البكتريا السامة التى تصيب الإنسان. وأجريت الدراسة موقع ناشيونال جيوجرافيك على نوعين من الجراد ، منوعات · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الاثنين 13 سبتمبر