جولة في صحافة الأربعاء 1 ديسمبر

مفكرة الإسلام : وثائق ويكيليكس.. تغير التحالفات الإستراتيجية..الخروج من النفق العربي المظلم..الصواريخ المزعومة علي القدس..اوروبا السوداء..هذه بعض العناوين البارزة في صحافة الأربعاء الأول من ديسمبر.
لا ثقة ولا صدقية
البداية من افتتاحية صحيفة دار الخليج التى قالت بعنوان لا ثقة ولا صدقية: ثم ثمة من يسأل: هل هذه التسريبات بريئة؟ ولماذا في هذا التوقيت؟ ولماذا حول قضايا بعينها؟ وما مقدار الشبهة في الاختيارات، سواء لجهة الموضوعات المسرّبة أو ما يتم نشره؟ ومن يقف وراء هذه “الحفلة” كلها من ألفها إلى يائها؟ ومن ذا الذي يريد الإيقاع بين دول المنطقة، لكأنه ينقصها المزيد من التوتر، والمزيد من الأزمات وكذلك المزيد من الحروب؟ ومن الذي يسرّب من الداخل الأمريكي في أهم معاقل الإدارة: “البنتاغون” والخارجية؟ وتكرار هذه الفضائح، هل يمضي هكذا من دون مساءلة ومحاسبة؟ ولماذا تغيب “إسرائيل” واحتلالها وإرهابها ومحارقها عما يتم تسريبه أو نشره؟ وكيف تحوّل الموقف “الإسرائيلي” من القلق قبل النشر إلى منتهى الارتياح بعده؟
الأسئلة ستبقى معلقة، كما تقول الصحيفة, لكن الثابت أنه في العقد الأخير، وتحديداً منذ بداية عهد جورج دبليو بوش ومحافظيه الجدد، ورصيد واشنطن يكاد ينفد في كل شيء، وعلى كل مستوى، من خوض حروب وغزوات باختراع أسباب تبيّن كذبها، كما حصل مع العراق، إلى خداع الشعوب بشعارات “زائفة” تمارس نقيضها، إلى دعم محارق ومنع توقفها، كما كانت الحال في ما ارتكبته “إسرائيل” ضد قطاع غزة ولبنان، إلى إشعال حرائق بين من يفترض أنهم إخوة، سواء في بلد مازال واحداً أو في بلاد نجحت في تقسيمها وتسعى إلى نماذج مستنسخة منها في دول أخرى.
تسريبات مثيرة لكن أين الأسرار؟
وفي الشان ذاته ,وفي صحيفة الشرق الاوسط قال عبدالرحمن الراشد بعنوان تسريبات مثيرة لكن أين الأسرار؟ بدلا من التفتيش عن سر خطير، فإننا، معشر القراء، سنجد أن الوثائق كلها مهمة لنا، على الأقل هانحن نقرأ التاريخ قبل 30 عاما من موعده التقليدي عندما تفرج الخارجية الأميركية عن وثائقها، وهذا يعطيه معنى وقيمة سياسية مباشرة. أيضا نحن من خلالها نتعرف أكثر على لغة الحوار بلا ماكياج حتى في أصعب القضايا.
عادة, كما يقول الراشد, نرى الأبواب تغلق، ويجلس خارج المكاتب الرسمية المصورون، ولا نسمع سوى بيانات رسمية مقتضبة، أو تصريحات أميركية لا طعم ولا رائحة لها. الوثائق ستساعدنا على تعبئة الفراغات الكبيرة بالعودة إلى كل برقية وربطها بالحدث الذي عالجته. من أكوام الوثائق نستطيع أن نرسم صورة أوضح للنشاطات الدبلوماسية العربية والإقليمية والأميركية، ونتعرف عن قرب أكثر على الأشخاص الفاعلين، ونفهم أكثر طبيعة التوترات والمصالحات. فعليا، بالنسبة لي ولكل متابع، لم نعثر على مفاجآت، إنما أصبحنا بفضل التسريبات أكثر علما واقتناعا. فالذي قرأ وثيقة لقاء الرئيس السوري مع أعضاء مجلس الشيوخ شاهد الموقف السوري نفسه حول إيران والأمن والمفاوضات لكن بصياغة متكاملة. وحتى في وثيقة رئيس الوزراء القطري الذي وصف السياسيين الإيرانيين بـ«الصعبين» جدا، مثلا يقحمون موضوعات لا علاقة لها أثناء مفاوضات حقل الغاز المشترك بين البلدين.
وبختم الراشد بقوله أن الذين لا يعملون في وزارات الخارجية يقرأون السياسة على حقيقتها لا كما تعلن عبر البيانات الرسمية أو كما يدعيها بعض الصحافيين.
تغير التحالفات الإستراتيجية
ونقرأ في صحيفة الجزيرة السعودية بعنوان تغير التحالفات الإستراتيجية,في أعقاب «انهيار» التحالف الإستراتيجي التركي - الإسرائيلي بعد أحداث أسطول الحرية لكسر الحصار على غزة، تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى بلورة حلف جديد مع عدة دول في البلقان، ليشمل التحالف الجديد تعاوناً إستخبارياً ومناورات عسكرية مشتركة وفتح الأجواء للتدريبات الجوية الإسرائيلية، إضافة إلى تعزيز التعاون السياحي والتكنولوجي؛ حيث تسعى إسرائيل جاهدة لتعويض «خسارتها» للتحالف الإستراتيجي المتهاوي مع تركيا، ببناء حلف إستراتيجي جديد يمتد من البلقان إلى ساحل البحر المتوسط لمواجهة سياسة «العمق الإستراتيجي» التركية التي يتبناها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، التي تسعى إلى «تصفير المشكلات» مع الدول المجاورة لتركيا ووضع العلاقات مع إسرائيل في نصابها الملائم.
وتنقل الصحيفة عن المراسل السياسي لصحيفة هآرتس قوله: إن في موازاة «التوتر وانعدام الثقة» بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة والأميركية والعلاقات الباردة مع الاتحاد الأوروبي و»القطيعة» مع العالم العربي، تجري مساعي دبلوماسية حثيثة لبلورة حلف إستراتيجي مع اليونان وبلغاريا في الأساس، إضافة إلى توطيد العلاقات الإستراتيجية والأمنية مع قبرص ورومانيا وصربيا ومونتنغرو وكرواتيا ومقدونيا وحسب الصحيفة فإن هذه الدول قلقة من «تطرف» الحكومة التركية وتسعى للتعاون مع إسرائيل لمواجهة تحديات الجهاد العالمي.
ثلاثية الخروج من النفق العربي المظلم
وبعنوان ثلاثية الخروج من النفق العربي المظلم قال فيصل جلول في صحيفة دار الخليج: ربما علينا اعتماد خريطة طريق عربية عربية تنطوي على مشروع إنقاذي وفق ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى، تنص على اعتراف شامل وتام من كل المسؤولين العرب بأن اجتياح الكويت كان الأصل في الكارثة التي حلت بالعرب خلال العقدين الفائتين، وبالتالي فإن الاجتياح المذكور لا يحتمل التبرير والتأويل الإيجابي بأية صورة من الصور . وإذ يقر العرب بهذه الحقيقة عبر مؤسساتهم المشتركة فإنهم يتعهدون بالوقوف صفاً واحداً ضد كل نظام عربي أو مسؤول عربي يبادر إلى اجتياح دولة عربية مجاورة بالقوة المسلحة تحت أي ذريعة أو حجة سياسية أو تاريخية أو اقتصادية . ويتعهد العرب بأن يقفوا صفاً واحداً إلى جانب الطرف المعتدي والدفاع جميعاً عن المعتدى عليه، ومن الأفضل أن تتحول هذه النقطة إلى بند دستوري في دستور جامعة الدول العربية .
المرحلة الثانية تنص على وقوف كل الدول العربية من دون استثناء موقفاً موحداً لتحصيل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وذلك عبر دعم التيار العربي المقاوم طالما أن العلاقات الدولية أخفقت خلال 17 عاماً في تحصيل تلك الحقوق وفي عهود حكومات “إسرائيلية” وغربية مختلفة، ما يعني أن القضية المركزية التي تشغل العرب وتعيق تقدمهم، تحتاج إلى هذا الحل الذي يستدعي تأييد المقاومة ودعمها لحمل “إسرائيل” على الانسحاب من الأراضي المحتلة كما فعلت في غزة وفي جنوب لبنان .
المرحلة الثالثة والأخيرة، تستدعي تعاون العرب اقتصادياً في ما بينهم من أجل علاج المشكلات التي تمس الأمن العربي من المحيط إلى الخليج، ومن بينها الاتفاق على حل خلافات الحدود، وعلى إعطاء الأولوية للعمالة العربية في أسواق العمل الخليجية، وتعهد الدول العربية الثرية بمساعدة الدول الفقيرة في مجال التنمية المستدامة، ومن بينها محو الأمية وتمويل برامج التأهيل والمشروعات الصغيرة، ووضع الحلول الملائمة لمشكلات المياه . ولعل مثل هذه الخريطة مفيدة للعرب الفقراء مثلما هي مفيدة للعرب الأثرياء، فهي تتيح للطرف الأول ضمان مستقبل آمن لثروته وذريته، وتتيح للطرف الثاني الإفادة من الثروة العربية النفطية في امتلاك وسائل العيش الآمن من دون اللجوء الذليل إلى المساعدات والمنح الأجنبية .
ساركوزي والحريري ودعْم الاستقرار
وننتقل من الشأن العربي العام إلى لبنان, حيث تحدثت رندة تقي الدين في صحيفة دار الحياة عن ساركوزي والحريري ودعْم الاستقرار, قائلة:موقف ساركوزي وفرنسا واضح من المحكمة الدولية: أن على دانيال بلمار أن يستمر في عمله من دون تدخل أي طرف. وساركوزي قال مرات عدة انه مستعد للقاء الجميع، وقد فعل ذلك عندما استقبل العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، المعروفَيْن بموقفهما القريب من موقف «حزب الله». ولكن ساركوزي حريص على توجيه الرسائل للجميع بأن لا مفر من المحكمة، وان استقرار البلد مهم للجميع، فانزلاقه الى المجهول، من فراغ مؤسساتي أو تدهور أمني يشكل خطراً على الجميع. وستلي استقبال الحريري في الإليزيه زيارة يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد لفرنسا الحريصة في عهد ساركوزي على علاقة جيدة مع سورية، ليس فقط من أجل لبنان ولكن لأنها تطمح الى لعب دور على المسار الإسرائيلي – السوري، وتعتقد أوساط فرنسية رفيعة ان هناك فرصة لمعاودة الاتصالات عبر الموفد الفرنسي السفير جان كلود كوسران رغم كل التشكيك حول الموضوع من جرّاء السياسة الإسرائيلية، ففرنسا تحاول إخماد نار القرار الظني التي تهدد بعض الأطراف في لبنان بإشعالها إذا صدر القرار.
وتضيف الكاتبة, أن الحريري من جهته يسعى الى الحوار مع الجميع، والصمود رغم كل التهديدات، ومن هنا تحركاته من الشرق الى الغرب، من إيران الى فرنسا ثم تركيا، فهو يسعى الى تهدئة الأوضاع والى الاستقرار رغم كل المساعي لإضعافه ومحاولة عزله وإبعاده عن رئاسة الحكومة، فمعارضو المحكمة الدولية وضعوا ذريعة في البلد وفي الأذهان اتعبت العالم من الموضوع، وكثيراً ما تسمع اللبنانيين يتذمرون ويقولون «خلّصونا من هذا القرار الظني وأصدروه»، حيث تعب الشعب من وضع بلدٍ مشلول من الخلافات حتى نسي أهمية محكمة تجعل الاغتيالات السياسية أصعب مما كانت في الماضي، وتجعل أيَّ فريق اليوم يفكِّر في تفجير مسؤول سياسي لسبب ما، يفكر مرتين قبل التخطيط للقيام باغتياله رغم كل ما يُقال. صحيح ان الاغتيالات توقفت في لبنان نتيجة تسوية سياسية بين الغرب ومَنْ خَطَّطَ للاغتيالات، ولكن لا شك في أن المحكمة الدولية تدخل في حسابات المخططين.
أيها اللبنانيون لا تُصدِّقوا المصعِّدين
ومن ناحيتها قالت الأنوار اللبنانية بعنوان أيها اللبنانيون لا تُصدِّقوا المصعِّدين: لو قُيِّضَ للبنانيين أن يصدقوا التهويلات والتهديدات التي اجتاحتهم منذ مطلع الصيف الماضي، لَما كانوا أمضوا الصيف بهناء ولَما كان المغتربون عادوا ولَما كان السياح توجهوا إلى لبنان.
اليوم يتكرر السيناريو: التهويلات والتهديدات تضرب اللبناني من كل حدب وصوب, مع ذلك نقول للمهوِّلين وللمهددين: لا تُصدِّقوا التهويلات والتهديدات فلا شيء منها سيحدث بل تابعوا حياتكم اليومية بشكل إعتيادي لأن الأمور ستسير بشكل إعتيادي.
السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحال هو: إذا كان التصعيد العسكري، ميدانياً، مستبعداً وممنوعاً، فما هي وسائل التعبير الممكنة بين حدَّيْ إبقاء الوضع كما هو أو التصعيد؟
تُجيب مصادر داخلية مطلعة وعليمة ومواكِبة للتطورات، على الشكل التالي:كل شيء مسموح إلا التحرك العسكري على الأرض، فالإعتراضات مسموحة وكذلك الإحتجاجات والإستقالات غير ممنوعة وكذلك مقاطعة مجلس الوزراء وجلساته. وحين يُقال لهذا المصدر أن هذا الآداء يعني شللاً للدولة فإنه يُجيب:
الشلل، على سيئاته الكثيرة، يبقى أفضل من إندلاع الفتنة لأنها إذا إندلعت فإن عواقبها وخيمة وقد يُعرَف كيف تبدأ وأين لكن لا يمكن معرفة كيف تنتهي.
لكن مع التسليم بصحة معلومات هذا المصدر ودقته، فإن هذا الوضع غير صحي وغير سليم على الإطلاق، فالفتنة غير محصورة بخربطة الوضع على الأرض:
الصواريخ المزعومة علي القدس
وعلى صعيد الاوضاع في الارض المحتلة, قالت صحيفة الجمهورية المصرية بعنوان الصواريخ المزعومة علي القدس: أجرت السلطات الاسرائيلية أمس ما أسمته تدريبات للدفاع المدني في القدس لقياس مدي الاستعدادات لمواجهة هجوم بالصواريخ. استمرارا لما تسميه اسرائيل إجراءات وقائية ضد حرب شاملة بالصواريخ من اتجاهات عدة.
وتشير الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تتطوع فيه الولايات المتحدة الأمريكية بمنح الترسانة الحربية الاسرائيلية أحدث ما لديها من مقاتلات وقاذفات وقنابل دقيقة التوجيه لكي تضمن لإسرائيل تفوقاً كاسحا تحت دعاوي أمنية نجد العنصريون الاسرائيليون مستمرون في انتهاج سياسة عدوانية توسعية تجمد عملية السلام وتزيد درجة التوتر بمحاصرة غزة واقتحام مدن الضفة وتهويد القدس التي يزعمون أنها سوف تتعرض للصواريخ ويعلنون أنها عاصمة الشعب اليهودي ثم يطلبون من المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التزاما بعيد المدي بضمان أمن إسرائيل التي تهدد أمن المنطقة كلها!
اوروبا السوداء
وتنشر الديلي تلغراف تقريرا عن القمة الاوروبية الافريقية والتي حذر فيها الزعيم الليبي معمر القذافي من تحول اوروبا الى قارة سوداء.
ووصف القذافي العلاقات الاقتصادية بين اوروبا وافريقيا بانها "فاشلة".
وتقول التلغراف ان القذافي طالب الاتحاد الاوروبي بمبلغ 6 مليارات دولار لمكافحة الهجرة غير القانونية الى اوروبا.
وتوقع القذافي انه ما لم تقدم له الدول "المسيحية البيضاء" الاموال فانه ستتعرض لفيضان من المهاجرين الافارقة.
وقال القذافي: "علينا ان نوقف الهجرة غير القانونية، فاذا لم نفعل ستتحول اوروبا الى السواد وسيغلب عليها اناس بديانات مختلفة وستتغير اوروبا".
ولم يحصل القذافي الا على 60 مليون دولار من اوروبا لتحسين معاملة اللاجئين الذين كانوا يعتزمون الهجرة الى اوروبا.