هل أصبحت حماس على استعداد للجولة القادمة؟!

مجلة: فورن بوليسي Foreign Policy
7 يونيو 2016
بقلم: ديفيد باتريكاراكوس David Patrikarakos
بقلم: أحمد سامي
على الرغم من أن غزة لم تستطع نفض الغبار عن نفسها منذ الحرب الأخيرة مع إسرائيل إلا أن قادة حماس لديهم الأمل في تحقيق النصر خلال المواجهة العسكرية القادمة مع تل أبيب, والمعروف أن العام 2014 شهد أخر المواجهات العسكرية بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي, تلك الحرب التي أسفرت عن مقتل 2,300 من سكان قطاع غزة وجرح عشرة آلاف أخرون فضلاً عن مقتل 66 جندياً وستة مدنيين إسرائيليين.
أما البنية التحتية لقطاع غزة فقد تعرضت لتدمير شبه كامل ولم تستطع السلطات سوى إعادة بناء 17% من مُجمل المنازل التي تهدمت في الحرب والبالغ عددها 18,000 منزل, فضلاً عن 75,000 من سكان القطاع لا يزالوا مشردين حتى اليوم.
وقد عاد التوتر إلى قطاع غزة مجدداً في الثامن عشر من إبريل الماضي حين انفجرت عبوة ناسفة بحافلة بمدينة القدس مما أسفر عن إصابة 21 إسرائيلياً, تلك النوعية من الهجمات التي كانت قد توقفت منذ عشر سنوات إبان الانتفاضة الثانية, وقد أعلنت حركة حماس مسئوليتها عن العملية وذكرت إسم منفذها ويُدعى "عبد الحميد ابو سرور".
وما زاد من حالة التوتر هو عثور السلطات الإسرائيلية عقب انفجار القدس على نفق جديد تستخدمه حركة حماس يبلغ عمقه 120 قدماً, وما أثار المخاوف الإسرائيلية هو أن مواصفات النفق الذي تم اكتشافه مؤخراً مُماثِلة لذلك النفق الذي تم خطف الجندي "جلعاد شاليط" من خلاله في العام 2006, والأهم هو أن تلك النوعية من الأنفاق يمكن استخدامها بسهولة في نقل وإخفاء الرجال والعتاد الحربي.
وقد كان الرد الإسرائيلي حازماً حين قال وزير الحرب "موشي يعلون" قبل استقالته بأيام :"إذا ما حاولت حركة حماس أن تتحدى تل أبيب أو تقوم بتهديد سكان المنطقة المحاذية لقطاع غزة داخل الأراضي الإسرائيلية فإن رد تل أبيب لن يتسم بالتسامُح", أما وزير الحرب الإسرائيلي الحالي "أفيجدور ليبرمان" فمن الواضح أنه أكثر تشدُداً من سلفه حيث دعا في إبريل الماضي إلى قتل إسماعيل هنية حال استمر رفض حركة حماس تسليم رُفات جنديين إسرائيليين قُتِلا خلال حرب غزة في العام 2014.
والحقيقة أن سكان قطاع غزة يخشون من التعرض لهجوم إسرائيلي جديد تلوح بوادره في الأفق, على جانب أخر فإن قادة حماس يرون أن هجوم القدس يعتبر بمثابة رد فعل طبيعي للانتهاكات التي تمارسها القوات الإسرائيلية بالضفة الغربية من قتل للفلسطينيين واعتقال عشوائي فضلاً عن حرق الأطفال.
وما زاد الأمور تعقيداً هو اندلاع ما يطلق عليها انتفاضة السكاكين في العام الماضي حيث انتشرت عمليات الهجوم على المدنيين الإسرائيليين طعناً بالسكاكين فضلاً عن محاولة دهس المدنيين الإسرائيليين بالسيارات, وقد أفضت تلك العمليات عن مقتل 30 إسرائيلياً وجرح 443 آخرين بينما أسفر الرد الإسرائيلي عن استشهاد 216 فلسطينياً خلال الشهور القليلة الماضية.
ويقول مراقبون أن ميزان القوة العسكرية قد اختلف عن السابق, فبالنسبة لإسرائيل فهي تقاتل أهدافاً كالأشباح في إشارة إلى سياسة كتائب عز الدين القسام التي تعتمد على الكر والفر, أما على الجانب الآخر فالأهداف الإسرائيلية واضحة أمام صواريخ حركة حماس التي تشهد تطوراً يوماً بعد يوم.
ويقول مراقبون أن كتائب عز الدين القسام باتت تسيطر فعلياً على الأوضاع داخل قطاع غزة, وتشير تقارير إلى أن حركة حماس نجحت في إقامة نقاط رصد يفصل بين كل منها مائتي متر فقط على مساحة قطاع غزة, فضلاً عن حركة الجهاد الإسلامي التي يبلغ عدد مقاتليها ثمانية آلاف رجُل منتشرين على مستوى القطاع وهم على استعداد لمشاركة عناصر عز الدين القسام حال أقدمت تل أبيب على خوض حرب أخرى في القطاع يقول مراقبون أن بوادرها باتت تلوح في الأفق.
رابط المقال:
http://foreignpolicy.com/2016/06/07/hamas-is-ready-for-war-with-israel-gaza-strip/