مخطط صهيوني لمنع دول الغرب من إقامة علاقات مع حماس

مفكرة الاسلام: قالت صحيفة الشرق الأوسط: إن وزارة خارجية الكيان الصهيوني وسفاراتها وممثلياتها في العالم تمارس حملة لمنع دول العالم من إقامة عاقات مع حماس.
وأكدت الصحيفة أن إسرائيل تحاول الضغط على 70 دولة للابتعاد عن إقامة علاقات مع حماس في ظل اتفاق التهدئة بينها وبين إسرائيل.
وقد دخلت التهدئة حيز التنفيذ منذ صباح يوم الخميس الماضي, وسط حالة من الترقب من جانب حماس لمدى التزام الجانب الإسرائيلي بشروطها.
وأبدى مسئول صهيوني قلقه من الترحيب العالمي باتفاق التهدئة؛ وذلك لخشيته من تزايد شعبية حماس بين دول العالم, حيث بدأت تُسمع في الغرب أقوال تذكر بما حصل إثر فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي في العام 2006؛ مؤكدًا أنه من الخطأ تجاهل هذه الحركة بعد أن بات واضحًا أن غالبية الجمهور يؤيدها.
تفاصيل الحملة:
وعن تفاصيل هذه الحملة تحدثت الصحيفة عن أن طاقم الإعلام في الخارجية الصهيونية، مع طاقم جمع المعلومات، يقومون برصد تصريحات رجال "حماس" وغيرهم من قادة التنظيمات الأخرى، وإعداد تقارير بخصوصها وتعميمها على دول الغرب بعد إجراء بعض التعديلات المهمة عليها للبرهنة على مزاعمهم بأن حماس ليست جادة في توجهها للتهدئة.
دبلوماسيون غربيون: التهدئة منحت حماس قدرًا من الاعتراف الدولي:
من جانب آخر, اعتبر عدد من المحللين والسياسيين الغربيين أن حركة حماس تمكنت من الحصول على قدر من الاعتراف الدولي بعد اتفاق التهدئة مع الاحتلال.
وقالوا: إن التهدئة تعطي دفعة لوضع حماس على حساب "إسرائيل" والرئيس محمود عباس، وأشار دبلوماسي أوروبي كبير إلى أن "هذا كله يعيد حماس إلى موضع السيطرة"، وأضاف: "أصبحت حماس محاورًا من جديد وتنال اعترافًا دوليًا وإقليميًا، كما أن الهدنة عززت موقف حماس في مباحثات المصالحة مع عباس".
وتابع: إن التهدئة "تظهر افتقار أبو مازن للسلطة, وهو الذي كان يريد تركيع حماس, لكنه الآن مضطر لإعادة إطلاق عملية المصالحة الوطنية مع قادة الحركة الإسلامية".
من ناحيته, قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط روبرت سري: إن الهدنة أظهرت أنه لا سبيل "للالتفاف على حقيقة أن هناك نظامًا قائمًا بحكم الأمر الواقع في غزة"، وأنه يأمل أن تعني الهدنة والمصالحة المحتملة مع عباس لحماس "فرصة للخروج من عزلتها".
مسألة وقت:
وقال دوف فايسجلاس الذي كان مديرا لمكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" السابق أرييل شارون: إن زعماء حماس أجروا مفاوضات ووضعوا شروطا "كما لو أن الأمر بين ندين"، مضيفًا: "الاعتراف الدولي بحكومة حماس في غزة حتى لو كان غير كامل قد يكون فقط مسألة وقت".
وأكد دبلوماسيون غربيون أن قبول الهدنة يعبر عن إدراك في الولايات المتحدة و"إسرائيل" بأن عامًا من تشديد العقوبات الاقتصادية أوجد صعوبات في الحياة اليومية لكنه لم يدفع الجماهير للانقلاب على حركة حماس، ما زاد من قوة الحركة.