مطالبةً بالتزام متبادل.. حماس تحذر الاحتلال من التحلل من استحقاقات التهدئة

مفكرة الاسلام: أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن التزامها بالتهدئة مرهون بالتزام الاحتلال وتنفيذ الاستحقاقات، محذرةً من أي محاولة صهيونية للتحلل من استحقاقات التهدئة وإنهاء بنودها.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة "حماس": إنه إذا أراد الاحتلال الصهيوني بقرارات المحكمة (محكمة العدل العليا الإسرائيلية) أن يتحلل من استحقاقات التهدئة أو ينهي بنودها، فنحن أيضًا التزاماتنا مرهونة بالتزام الاحتلال وتنفيذ الاستحقاقات.
جاء ذلك بعد أن أصدرت ما تسمى "محكمة العدل العليا الإسرائيلية"، أمس الأحد، أمراً مؤقتاً يحظر تغيير الأوضاع في المعابر الحدودية بين قطاع غزة والأراضي المحتلة منذ عام 1948، إلى الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم الاثنين. وذلك بناءً على التماس قدمه والدا الجندي الصهيوني المأسور لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة "جلعاد شاليط".
إلا أن الناطق باسم حماس أوضح أننا "كطرف فلسطيني لا يهمنا ما يحصل داخل الكيان الصهيوني سواء من خلافات ومناكفات، أو ما صدر عن ما يسمى محكمة العدل العليا من قرار يتعلق بوضعية المعابر مع القطاع" طبقًا للمركز الفلسطيني للإعلام.
وشدد برهوم على أن الاحتلال التزم أمام الطرف المصري، وفق التهدئة، بوقف العدوان وإدخال البضائع وفتح المعابر وفق آليات معروفة، مشيرًا إلى أن "أي تحلل من هذا الالتزام نراقبه ونؤكد أن الالتزام يجب أن يكون متبادلاً".
وقال برهوم: "نحن في "حماس" والفصائل ملتزمون بكل بنود التهدئة، واليوم مطلوب من الاحتلال أن يوفي بالتزاماته التي قطعها أمام القيادة المصرية، وأن ينهوا أي خلافات أو معوقات قد تتسبب في خرق التهدئة".
وحذر الناطق باسم حماس من أن أي إعاقة أو تعطيل لبنود التهدئة تحت أي ذريعة أو بأي شكل من الأشكال يدفعنا إلى أن نتحلل من التزاماتنا، متوقعًا أن يكون هناك مناكفات كثيرة داخل الكيان الصهيوني بسبب الانتخابات والسباق نحو الحكم ونتيجة الانقسام الداخلي الصهيوني.
مدى الالتزام بالتهدئة:
وحول تقييمه لمدى الالتزام بالتهدئة خلال الأيام الماضي، قال برهوم: إنه على مستوى إطلاق النار هناك التزام متبادل حتى الآن والفصائل كلها ملتزمة، أما على مستوى البضائع فبالأمس دخلت بضائع يفترض أنها بزيادة 30% كما كان متفقاً عليه.
ولفت إلى أنه ليس من السهل في هذه المرحلة تحديد نسبة الزيادة في كمية البضائع الداخلة، رغم الحديث عن زيادة عدد الشاحنات من 60 في السابق إلى 80 شاحنة.
ورأى أنه "من المبكر أن نحكم على الأمور من بدايتها ونحن نراقب هذا الأداء ونراقب تنفيذ الالتزامات والاستحقاقات، ونحن سنقيم بين الحين والآخر ويفترض خلال عشرة أيام يكون هناك إدخال لكل البضائع وفتح المعابر".
وأكد أن الحركة والحكومة تراقب ما يجري إدخاله ومستوى الالتزام، وعبر عملية التقييم التي ستجري سيكون هناك موقف حال أي إخلال صهيوني بتنفيذ الاستحقاقات.
فتح معبر "كارني":
وكان جيش الاحتلال الصهيوني قد أعلن عن فتح معبر كارني (المنطار) بين قطاع غزة و"إسرائيل" منذ صباح يوم الأحد، وذلك للمرة الأولى منذ عام.
وقال جيل كاري المتحدث باسم مكتب تنسيق جيش الاحتلال لقطاع غزة: إن معبر "كارني مفتوح منذ حوالي الساعة التاسعة صباحًا. وتدخل كل أنواع المنتجات وليس فقط المواد الغذائية" على حد قوله.
وأكد مصور في وكالة فرانس برس أن شحنات من الطحين والأطعمة الخاصة بالحيوانات نُقلت قبل الظهر من خلال معبر كارني.
ويشكل معبر "كارني" نقطة العبور الرئيسة للبضائع إلى قطاع غزة. وتم إغلاقه من قبل جيش الاحتلال بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 15 يونيو 2007.
وتأتي إعادة فتحه تنفيذًا لاتفاق تهدئة بين حماس و"إسرائيل" تم التوصل إليه بوساطة مصرية، ودخل حيز التنفيذ الخميس الماضي.
وينص اتفاق التهدئة بالإضافة غالى وقف الهجمات العسكرية المتبادلة، على تخفيف تدريجي للحصار الذي تفرضه "إسرائيل" على قطاع غزة.
وتطالب حركة حماس بإعادة فتح معبر رفح على الحدود مع مصر والذي لا يمكن أن يتم العمل فيه بدون موافقة "إسرائيل". غير أن الكيان الصهيوني يربط هذه المسألة بمصير الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في يونيو 2006 عند تخوم قطاع غزة.
وفي سياق ذي صلة، زعم المتحدث العسكري الصهيوني أن 90 شاحنة من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية والأدوية نُقلت إلى غزة من خلال معبر صوفا جنوب قطاع غزة، كما نقلت أيضًا كميات من الوقود.
وقال المتحدث: "نقوم بعمليات كشف (أمني) يومية وإذا استمر الهدوء فسوف نفتح المعابر كل يوم" كما قال.