إيطاليا: منع سيدة مسلمة من دخول أحد متاحف "البندقية" بسبب النقاب

مفكرة الاسلام: منعت السلطات المحلية في مدينة البندقية الإيطالية، سيدةً مسلمةً ترتدي النقاب من دخول أحد المتاحف بالمدينة، بعدما رفضت الكشف عن وجهها.
وذكرت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء، نقلاً عن الصحف المحلية في مدنية البندقية الواقعة شمال شرق إيطاليا، أن سائحة مسلمة همت بزيارة متحف "كاريزونيكو" الشهير في المدينة؛ فدفعت التذكرة ثم توجهت إلى بوابة الدخول، فأبلغها الحارس بضرورة نزع النقاب الذي ترتديه؛ لأسباب أمنية، على حد زعمه.
إلا أن السيدة المسلمة رفضت كشف وجهها؛ ما أدى إلى منعها من الدخول.
مدير المتحف ينأى بنفسه:
من جانبه، نأى المدير المسئول عن المتحف "فيليبو بيدروكو" بنفسه عن هذه الواقعة، ملقيًا باللائمة على الحارس الذي أقدم على هذا الفعل.
وقال بيدروكو: "لقد كانت مبادرة شخصية من الحارس الذي ارتكب خطأ فادحاً"، وأضاف: "كان للسيدة كل الحق في زيارة مرافق المتحف" على حد قوله.
ويمنع القانون الإيطالي أي شكل من أشكال إخفاء الوجه منذ سبعينيات القرن الماضي حيث شهد نشاطًا للحركات السياسية مثل "الألوية الحمراء" التي كان عناصرها يتنكرون بأقنعة شتوية في أثناء اعتداءاتهم.
وتصاعدت الموجة التي تستهدف التضييق على الحجاب الإسلامي في الغرب خاصةً بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.
منع مصلين مسلمين من أداء صلاة الجمعة:
ويتعرض المسلمون في إيطاليا لكثير من المضايقات المتعلقة بممارسة شعائر الدين الإسلامي. وفي شهر يونيو الماضي، حاولت شرطة البلدية بمدينة تريفيزو الإيطالية الصناعية الشمالية منع مجموعة من المسلمين من أداء صلاة الجمعة في مرآب للسيارات وسط أجواء مشحونة إثر قرار بذلك من عمدة البلدية العنصري المنتمي لحزب رابطة الشمال.
وكان ماريو بورجيتسيو أحد قادة حزب عصبة الشمال الإيطالي قد صرح عقب فوز حزبه في الانتخابات الإيطالية الأخيرة بالتحالف مع سلفيو بيرلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي، بأن الفوز في الانتخابات يعتبر تصديًا قويًا للإسلام والمسلمين ومواجهة مفتوحة مع من أسماهم بـ"المتطرفين" و"الإرهابيين" والمجاهدين المسلمين، وأنه ينبغي تطهير أوروبا من هؤلاء المسلمين، علي حد قوله.
وقامت البلدية بمحاصرة المرآب بأعداد كبيرة من رجال الشرطة وعناصر قوات الكاربينييري وشرطة البلدية للحيلولة دون وصول المسلمين في المدينة وأغلبهم من المهاجرين لأداء شعائر صلاة الجمعة في المرآب بعد أن منعوا في الأسابيع الماضية من تأديتها حول المصلى الصغير الوحيد في المدينة.
وعاد مئات المصلين وأكثرهم من الجيل الثاني من الجالية المغربية الذين ولدوا في إيطاليا أدراجهم بعد أن حاولوا الوصول للمكان حاملين الأعلام الايطالية لينتقلوا برفقتهم بعض الناشطين السياسيين إلى الصلاة في مرآب "سان ليبرالي".
وتدخلت شرطة البلدية بعد دقائق من بدء شعائر الصلاة لفضها وباشرت بتحديد هوية المصلين لملاحقتهم إداريا بتهمة مخالفة قرار العمدة.