ألمانيا تنضم إلى مقاطعي مؤتمر العنصرية لاعتزامه انتقاد "إسرائيل"

مفكرة الاسلام: اتسعت دائرة المقاطعة لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية والتعصب المقرر عقده في سويسرا الاثنين وكان آخر الدول التي قررت عدم حضوره ألمانيا وسبقتها كل من أستراليا وهولندا والولايات المتحدة وإيطاليا و"إسرائيل" بينما قررت بريطانيا تخفيض مستوى مشاركتها.
وا ستنكرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي مقاطعة المؤتمر وأعربت عن شعورها بالصدمة والقلق وقالت: إن مجموعة من الدول تقاطع المؤتمر بسبب بند أو بندين مدرجين على جدول أعمال المؤتمر على حساب العديد من القضايا الأكثر أهمية.
وأضافت بيلامي: "إن المؤتمر سيتناول معاناة العديد من المجموعات والفئات من العنصرية وأشكال عديدة من التعصب بشكل يومي".
ويعد هذا المؤتمر الحلقة الثانية من المؤتمر المماثل الذي أقيم في مدينة ديربان بجنوب افريقيا عام 2001 وأثار الكثير من الجدل وقد أطلق على المؤتمر الجديد "ديربان 2".
الخوف من انتقاد الكيان الصهيوني
وتخشى الدول الغربية أن يستخدم المؤتمر كمنبر للهجوم على السياسات الغربية وعلى رأسها تلك المتعلقة بالموقف من "إسرائيل" .
ومن المقرر افتتاح المؤتمر الاثنين في جنيف بمقر الأمم المتحدة هناك.
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد دعت الولايات المتحدة إلى تغيير موقفها و"الوقوف إلى جانب ضحايا العنصرية" في المؤتمر, وفقا للبي بي سي.
وقالت المنظمة: إن المشاركة الأمريكية في المؤتمر "اساسية" من أجل طي صفحة الأحداث التي شهدها المؤتمر الأول للأمم المتحدة في ديربان عام 2001.
مقاطعة أمريكية
وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية في واشنطن:إن الولايات المتحدة قررت "بمزيد من الأسف" مقاطعة المنتدى. وأضاف: "إن اللغة التي صيغ بها جدول الأعمال تؤكد ما جاء في إعلان وبرنامج عمل دوربان بشكل كامل، وهي لغة طالما قالت الولايات المتحدة: إنها لا تستطيع تأييدها", على حد قولها.
وزعم البيان "أن إعلان وبرنامج عمل دوربان يركز على أزمة بعينها ويصدر أحكاما على قضايا خلافية لا يمكن حلها إلا عن طريق الحوار بين الفلسطينيين وإسرائيل."
وكان البيان الختامي لمؤتمر "ديربان 2001" قد وصف الصهيونية بالعنصرية. وساد اليوم الختامي اتهامات بالعنصرية واتهامات مضادة بالعداء للسامية وانتهى بانسحاب الوفدين الأمريكي و"الإسرائيلي".
وأشار وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن في بيان أصدره الأحد على أن النص المقترح للبيان الختامي للمؤتمر الذي سيصدر في الخامس العشرين من الشهر الجاري "غير مقبول", على حد وصفه.
وكانت قد جرت مفاوضات من وراء الستار خلال الأسابيع الأخيرة من أجل تعديل صيغة البيان الختامي المقترح حتى يصبح مقبولا من كافة الدول، إلا أن وزير الخارجية الهولندي قال: إن المفاوضات كانت كئيبة وإن دول الغرب تعرضت لهجوم سياسي.
وأكد فيرهاجن أنه لا يجب "استغلال مؤتمر مهم مثل مؤتمر مناهضة العنصرية لتحقيق أغراض سياسية والهجوم على الغرب",على حد تعبيره.
وأضاف: إن بعض الدول تعتزم استخدام المؤتمر لوضع الدين فوق حقوق الإنسان، وحرية التعبير,في إشارة لمطالب الدول الإسلامية بتجريم ازدراء الأديان.