محللون: العالم الغربي قلق إزاء باكستان بسبب تزايد مكاسب طالبان
مفكرة الإسلام: اعتبر العديد من المحللين أن حالة العداء المتصاعد بين الشعب الباكستاني والولايات المتحدة ستعوق كل محاولات الحكومة الباكستانية الرامية لاتخاذ تدابير مشددة ضد الإسلاميين في البلاد، ومن ثم فكلما زادت حدة التعامل الحكومي الباكستاني مع القوى الإسلامية كلما ازدادت شعبية هذه القوى.
وذكر المحللون أن التصعيد الأخير في المواجهات بين الإسلاميين المسلحين والقوات الحكومية الباكستانية وتمكن الإسلاميين من إحكام قبضتهم على بعض المناطق أثار مخاوف كبيرة لدى العالم الغربي من انتشار نفوذ طالبان.
وبحسب المحللين فإن الغرب يتخوف من سقوط باكستان المسلحة نوويًا تحت سيطرة الإسلاميين، وتعتبر الولايات المتحدة وجيران باكستان هذا السيناريو أشبه بالكابوس الكفيل بالقضاء على كل الآمال المنعقدة على الجهود العسكرية المبذولة في أفغانستان.
حالة فقدان سيطرة على مجريات الصراع:
ويقول عادل نجم أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بوسطن: "في العالم الغربي هناك شعور كبير بالتوتر تجاه باكستان وما يحدث فيها وهناك شعور بالانهيار، لأن الغرب يعتقد أن الجميع في باكستان قد فقدوا السيطرة بما فيهم الجيش على الاتجاه الذي تسير فيه الأمور، ورغم أنني لا أعتقد أن الحكومة الباكستانية قد تخلت عن القتال إلا أنها تمر بحالة عدم اتزان وعدم قدرة على تحديد ما يمكن فعله".
وقد استنزفت الهجمات القوية التي وقعت في لاهور شرق باكستان والتفجيرات التي وقعت في أكثر من منطقة على مدار الأسابيع الأخيرة ثقة الدول الغربية في قدرة السلطات الباكستانية على ضبط الوضع الأمني، رغم حصول الرئيس آصف علي زرداري على مساعدات تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار يوم الجمعة الماضي.
ويقول المحللون: "يتسلل مقاتلو طالبان الى إقليم البنجاب ومدينة كراتشي والمناطق الشمالية الغربية، وزاد ال'فراج عن رجل دين كان مسئولاً عن المسجد الأحمر في إسلام آباد بكفالة من الشعور بأن المسلحين يعيشون فترة ازدهار".
الاضطرابات السياسية في باكستان
ومما يفاقم من قلق العالم الغربي حالة التوتر والخلافات السياسية التي تعصف بالمشهد في باكستان، حيث يقول المحلل حسن عسكري رضوي في تصريحات لمحطة "دون": "الانطباع العام والاعتقاد في هذه المرحلة هو أن الحكومة تفتقر إلى الإرادة لإثبات نفسها".
وتقول المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات وهي المؤسسة البحثية غير الربحية: "يجب نقل المسئولية عن مكافحة المسلحين للمدنيين من قيادات الجيش الذي لا تزال له صلات مع بعض الجماعات المسلحة التي يعتبرها مهمة في حال اندلاع حرب مع الهند.
وقالت سامينا أحمد مديرة المجموعة بباكستان: "الجيش الباكستاني غير كفء في الأسلوب الذي يجري به العمليات ولذا يعاني من خسائر ضخمة ثم يوقع اتفاقات للسلام".