وفود غربية تنسحب أثناء كلمة "نجاد" أمام مؤتمر مكافحة العنصرية بجنيف
مفكرة الإسلام: تسببت الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد اليوم الاثنين خلال مؤتمر دولي تعقده الأمم المتحدة عن العنصرية في إثارة مجموعة من الاحتجاجات والانسحابات على خلفية تصريحاته التي اتسمت بالعداء الظاهري للولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
ورغم التوافق الحقيقي بين واشنطن وطهران بشأن العديد من القضايا، فقد اتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة بشن حرب عدوانية في العراق وأفغانستان، ووصف الكيان الصهيوني بأنه كيان عنصري.
وقال أحمدي نجاد "بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، لجأ الحلفاء إلى القوة العسكرية لانتزاع أراض من أمة برمتها، تحت ذريعة معاناة اليهود، وأرسلوا مهاجرين من أوروبا، والولايات المتحدة، ومن عالم المحرقة لإقامة حكومة عنصرية في فلسطين المحتلة".
وعلى إثر هذه التصريحات النارية - التي تخفي وراءها حالة التقارب المتزايد بين طهران والعالم الغربي - قررت وفود دول أوروبية مغادرة القاعة في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
وأشارت "العربية نت" إلى أن بعض المحتجين قاطعوا نجاد في بداية كلمته وألقى أحدهم بحبة طماطم عليه مما استدعى تدخل رجال الأمن لطرد المشاغبين من القاعة.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وهولندا وإيطاليا والكيان الصهيوني وبولندا كانت قد قاطعت جميعها المؤتمر الذي يعقب مؤتمر دوربان الأول عام 2001، خوفًا من حدوث مواقف تتسم بما يسمى "معادية السامية".
بان كي مون يبدي خيبة أمله لتغيب بعض الدول:
وبعد مقاطعة الدول الكبرى قال الأمين العام للأمم المتحدة: "نشعر بخيبة أمل كبيرة لأن بعض الدول التي يجدر بها المساعدة على شق طريق إلى مستقبل أفضل غائبة، ونحن نأسف لاستمرار العنصرية حتى الآن".
وأضاف كي مون: "معاداة الإسلام تعتبر شكلاً من أشكال العنصرية مثل معاداة السامية، وإن العنصرية هي بكل بساطة إنكار لحقوق الإنسان، ويمكن ممارستها على مستوى نظام، وهو ما تذكرنا به المحرقة باستمرار، كما يمكن التعبير عنها بشكل غير رسمي، كمعاداة السامية على سبيل المثال، أو معاداة الإسلام في الفترة الأخيرة".
"إسرائيل": إيران تهديد للدول العربية المعتدلة
على صعيد آخر، قال رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية الجنرال عاموس يادلين خلال اجتماع لمجلس الوزراء الاثنين: "إيران تشكل تهديدًا على الدول العربية المعتدلة في الشرق الأوسط".
ووفقًا لما صدر عن رئاسة الوزراء قال يادلين: "المعركة بين المتطرفين والمعتدلين تتفاقم في الشرق الأوسط، وباتت الدول العربية المعتدلة تدرك أن إيران وحلفاءها يطرحون تهديدًا على الأمن الاقليمي".
وأضاف المسئول الصهيوني: "يملك حزب الله وإيران بنى تحتية ارهابية في دول مختلفة في المنطقة والعالم مهمتها تنفيذ اعتداءات ضد إسرائيليين، كما لا تزال إيران تطور برنامجها النووي لكن الأزمة الاقتصادية التي تتفاقم وارتفاع نسبة التضخم والبطالة وتراجع أسعار النفط قد تكبح طموحات طهران النووية".
وبشأن حزب الله قال الجنرال عاموس يادلين: "المواجهة الأخيرة بين حزب الله ومصر احرجت الحزب في وقت دقيق في حين أن الحملة الانتخابية في لبنان في أوجها".