السعودية تعترف رسميًا باستقلال جمهورية كوسوفا

مفكرة الاسلام: أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، اعترافها بجمهورية كوسوفا التي أعلنت في 17 فبراير من العام الماضي استقلالها عن صربيا في ظل دعم غربي ورفض صربي وروسي.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسئول بوزارة الخارجية قوله: "تقديرًا من حكومة المملكة العربية السعودية للروابط الدينية والثقافية بشعب كوسوفا، واحتراماً منها لإرادته بالاستقلال، فإن المملكة تعلن عن اعترافها بجمهورية كوسوفا".
وأضاف أن المملكة "تأمل أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز أمن واستقرار وازدهار كوسوفو والدول المجاورة لها".
ويبلغ عدد الدول التي اعترفت باستقلال كوسوفا 56 دولة من دول العالم الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة الـ192، من بينها الولايات المتحدة واليابان ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، فيما رفضت صربيا هذه الخطوة بشدة وساندتها الصين والهند وروسيا.
ثاني دولة عربية تعترف بجمهورية كوسوفا:
وبذلك، تكون المملكة العربية السعودية الدولة العربية الثانية بعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعترف باستقلال جمهورية كوسوفا.
وكانت دولة الإمارات قد اعترفت في أكتوبر الماضي باستقلال كوسوفا، وجاء في بيان أصدرته دولة الإمارات أنه "انطلاقا من إيمان الإمارات العربية المتحدة ومبادئها الثابتة الداعمة للشعوب في حقها الشرعي في تقرير مصيرها، تعلن الإمارات اعترافها بجمهورية كوسوفا كدولة مستقلة ذات سيادة".
يذكر أن الإسلام هو دين 90% من سكان كوسوفا البالغ عددهم نحو مليوني نسمة.
وجاءت الخطوة السعودية خلافًا لما توقعه خبراء ومراقبون روس والذين استبعدوا أن تقدم الدول العربية على الاعتراف باستقلال كوسوفا، ورهنوا ذلك بقيام الولايات المتحدة الأمريكية بتغيير سياستها الخارجية تغييرًا جوهريًا.
التماس ألباني للاعتراف باستقلال كوسوفا:
وفي 17 فبراير الماضي، أحيت جمهورية كوسوفا الذكرى الأولى لإعلان الاستقلال من جانب واحد عن صربيا، وسط دعوات بالتزام الهدوء. وقال رامي ماناج نائب رئيس الوزراء: "نحن نناشد المواطنين الاحتفال بصورة لائقة ورزينة وبالطبع سلمية".
وشملت الاحتفالات حفلات في الشوارع وحفلا حضره كبار الشخصيات تبعه عرض للألعاب النارية.
وقبل ذلك الاحتفال بأيام، قدم المسلمون في ألبانيا التماسا يحمل توقيعات أكثر من 50 ألف شخص إلى منظمة المؤتمر الإسلامي لحث الدول الأعضاء فيها على الاعتراف بكوسوفا.
وقال أجيم باجي أحد القائمين على خطوة تقديم الالتماس: "بالنسبة لنا نحن المسلمين فوجئنا بألا يعترف العالم العربي بكوسوفا. فكرنا في تقديم طلب إلى الدول التي ساعدت شعب كوسوفا بالمساعدات الإنسانية عام 1999".
وناشد وزير خارجية كوسوفا إسكندر حسيني، في سبتمبر الماضي، الدول العربية والإسلامية الاعتراف باستقلال بلاده، وقال إن عدم الاعتراف بكوسوفا يحرمها من الحق في الحرية والرخاء الاقتصادي.