مدير المخابرات الأمريكية: الأزمة المالية تهدد المصالح الأمريكية في العالم
مفكرة الإسلام: حذر مدير المخابرات الوطنية الأمريكية "دينيس بلير" من أن الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة يمكن أن تتحول إلى تهديد خطير للمصالح الأمريكية في العالم.
وقال دينيس بلير، وهو أدميرال متقاعد، أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس: إن الأزمة الاقتصادية تهدد استقرار الحكومات في الدول الأقل نموا الصديقة للولايات المتحدة ويمكن أن تهدد دعم دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) للعمليات العسكرية في أفغانستان.
واعتبر أن "الهاجس الأمني الأساسي على المدى القريب بالنسبة للولايات المتحدة هو الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها الجيوبولتيكية".
وذكَّر بأن "الأزمة مستمرة منذ عام وخبراء الاقتصاد منقسمون بشأن توقيت الوصول إلى نهايتها".
وحذر مدير المخابرات الجديد من أن تدهور الأوضاع الاقتصادية في مناطق مثل أميركا اللاتينية وإفريقيا يمكن أن يدمر النفوذ الأمريكي. كما أن تحميل الولايات المتحدة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم مسئولية الأزمة المالية يمكن أن يهدد الدور القيادي لها في الاقتصاد العالمي.
وأكد بلير أن الأزمة الحالية تفرض تحديات على الولايات المتحدة و"نحن بشكل عام نتحمل المسئولية".
وفي الوقت نفسه، أشار بلير إلى أن انخفاض أسعار النفط يمكن أن يساعد في تقليص طموحات خصوم الولايات المتحدة مثل رئيس فنزويلا هوجو شافيز والرئيس الإيراني أحمدي نجاد حيث يستخدم الرئيسان عائدات بلادهما النفطية للعمل ضد المصالح الأمريكية في النطاق الإقليمي لكل منهما.
تراجع أهمية الاقتصاد الأمريكي:
وكان الخبير الاقتصادي الأمريكي كينيث روغوف قد توقع أن تؤدي الأزمة الاقتصادية الحالية إلى تراجع أهمية الاقتصاد الأمريكي وأن تخرج أوروبا قوية من هذه الأزمة شريطة أن يحسن صناع القرار السياسي فيها التعامل مع هذه الأزمة.
ودعا روغوف إلى اعتماد ما أسماه الإفلاس المنظم وتأميم البنوك التي تواجه صعوبات كحل ضروري لمواجهة الأزمة الحالية.
وقال روغوف: إن الهدف من وراء هذه الخطوة ليس إنشاء بنوك تابعة للدولة، ولكن "الإشراف التام للدولة على عملية الإفلاس".
وأوضح أنه من الأفضل لأي بنك يحتاج لمئات المليارات من الدولار لمواجهة الأزمة المالية الحالية أن يؤمم وأن تعاد هيكلته ثم تعاد خصخصة الجزء الأفضل منه بأسرع وقت ممكن.
واقترح روغوف أن يتخلى أصحاب الحصص في البنوك المتعثرة عن حصصهم مقابل حصص في هذه البنوك لدى إعادة خصخصتها بعد إصلاحها.
واعتبر أن إنشاء بنك تابع للدولة وتخصيصه لشراء السندات المالية شبه المعدومة من البنوك المتعثرة، حسب ما يتوقع البعض من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعد بمنزلة "إهداء البنوك أطنانا من أموال دافعي الضرائب".
وقدر روغوف هذه الأطنان بنحو 700 إلى 800 مليار دولار، مضيفا "أن المشكلة تكمن في أن الثقب الموجود في النظام المالي أكبر من ذلك كثيرا".
وقال "عندما يتم سد مجرد جزء فقط من هذا الثقب لن تعود البنوك لإقراض الأموال من جديد، وهذا هو مكمن المشكلة، حيث إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تجد صعوبات كبيرة حاليا في توفير المال اللازم لها".