أردوجان: نعمل على وضع دستور جديد يتواءم مع المتطلبات الأوروبية
مفكرة الإسلام: قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان اليوم الجمعة إن حكومته بصدد العمل مع أحزاب المعارضة على وضع دستور جديد للبلاد يتواءم مع متطلبات العضوية المرتقبة في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أردوجان أن الحكومة ستطرح مبادرة بهذا الشأن بعد انتهاء انتخابات المجالس البلدية المنتظر إجراؤها في مارس المقبل على أن تبدأ التحضيرات لوضع الدستور الجديد في الشهر الذي يليه.
وأوضح أن الحكومة ستسعى من أجل هذا الغرض لحلول وسط مع الأحزاب السياسية الأخرى في البرلمان مؤكدا ضرورة ضمان توافق بين القوى السياسية على دستور ينظم العلاقات والحقوق والواجبات ويلبي مصالح البلاد وتوجهاتها نحو أوروبا.
وألمح أردوجان -وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)- إلى احتمال تشكيل مجلس يضم خبراء قانونيين ومشرعين وأعضاء من الأحزاب للتداول في مشروع الدستور الجديد كما يضم ممثلين عن هيئات ومؤسسات المجتمع المدني.
وقال إن الحكومة تفكر في أن توكل إلى رئيس البرلمان كوكسال توبتان مهمة التنسيق وإجراء الاتصالات مع القوى والأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان باعتباره "شخصية تحظى باحترام واسع إلى جانب قدرته العالية على تحقيق التوافق السياسي".
وكان موضوع الدستور الجديد قد طرح لأول مرة في أعقاب الأزمة السياسية التي خلفتها الدعوى القضائية لحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في يوليو الماضي بتهمة الإضرار بالنظام العلماني للبلاد بيد أن المحكمة الدستورية (أعلى هيئة قضائية) انتهت إلى رفض هذه الدعوى وأكدت أهمية إدراج مواد في الدستور تشدد من مسألة حظر الأحزاب.
إلغاء رفع الحظر على ارتداء للحجاب في الجامعات:
وبدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، مساعي جادة لتعديل دستور البلاد وتقليص سلطات المحكمة الدستورية العليا؛ بعد أن ألغت هذه المحكمة رفع الحظر الذي أمرت به الحكومة والبرلمان على ارتداء الطالبات للحجاب في الجامعات وفرضت عقوبات مالية على الحزب.
واعتبر أردوجان، أن المحكمة الدستورية تجاوزت الدستور، وأن الحقوق والحريات الأساسية تتحدد وفقًا للدستور ووفقًا للقانون وليس بالتفسيرات.
وقاد الحزب الحاكم الصيف الماضي حملة داخل البرلمان وخارجه لإجراء تعديلات واسعة على الدستور من شأنها توسيع نطاق الحريات العامة وتحديد صلاحيات السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية في محاولة لمنع القضاء من مصادرة اختصاصات أي من السلطتين.
ودعا رئيس البرلمان الأحزاب السياسية في سبتمبر الماضي للجلوس إلى مائدة واحدة للتباحث بشأن وضع دستور جديد للبلاد لكن دعوته لم تجد صدى خصوصا لدى الأحزاب القومية والعلمانية التي شككت بنوايا هذه الدعوة على اعتبار أن الدستور الحالي يفي بالغرض ولا حاجة لدستور جديد.