أمريكا والهند تصعدان ضغوطهما على باكستان لقمع الإسلاميين

مفكرة الإسلام : تصاعد الضغط على باكستان لتفكيك الجماعات الإسلامية ومحاكمة مخططي هجمات بومباي بعد أن اعترفت إسلام آباد بأن جزءا من التخطيط للهجمات جرى في الأراضي الباكستانية.
ورحبت كل من واشنطن ونيودلهي باعتقال ستة باكستانيين مشتبه بهم ومن بينهم شخص يعتبر العقل المدبر للهجمات، إلا أنهما طالبتا إسلام آباد بالقضاء على المسلحين.
واتهمت الهند جماعة عسكر طيبة الإسلامية الباكستانية المحظورة بتنفيذ الهجوم الذي استمر 60 ساعة وأوقع 174 قتيلا في نوفمبر الماضي في العاصمة الاقتصادية للهند، إلا أن الجماعة نفت أي علاقة لها بالهجوم.
وقال وزير الخارجية الهندي براناب مخرجي "إن على باكستان التحرك لتفكيك البنية التحتية "للإرهاب" على أراضيها". وأضاف "نأمل في أن ينتهي الأمر النهاية المنطقية وأن تتم معاقبة مرتكبي الهجمات".
وطلبت باكستان من الهند الإجابة على 30 سؤالا للحصول على مزيد من المعلومات من نيودلهي مؤكدة أن أية إدانات في المحكمة ستحتاج إلى "أدلة ملموسة" ومشددة على أنها تأخذ هذه المسالة مأخذ الجد.
وقال مسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مسموح له بالتحدث إلى الإعلام – بحسب فرانس برس - "لا يوجد جدول زمني. لقد أرسلنا الأسئلة إلى الهند وفور حصولنا على أي شيء ملموس منهم، ستبدأ المحاكمة".
هذا، ومن بين الذين تعتقلهم السلطات الباكستانية قياديان بارزان في "عسكر طيبة".
باكستان تفقد سلطتها على أجزاء محاذية لأفغانستان:
ومن جانبه، قال مدير الاستخبارات القومية الأمريكية دينيس بلير "إن مفتاح نزع فتيل التوتر بين البلدين النوويين باكستان والهند يكمن في قيام إسلام آباد بحملة قمع واسعة وجدية على المسلحين الإسلاميين".
وأضاف أن "أفضل جهود لتحسين العلاقات قد تفشل إذا لم تأخذ إسلام آباد خطوات ملموسة ومفيدة لتبديد مخاوف الهند حول دعم إسلام آباد للجماعات المسلحة المعادية للهند".
وحذر من أنه في حال لم يتم ذلك فقد تشعر الهند بأنها مضطرة إلى إشعال نزاع أوسع في المنطقة التي تعتبرها واشنطن جبهة للحرب ضد القاعدة وطالبان.
وقال بلير "إنه في غياب الرد العسكري ضد إسلام آباد، فإن الشعب الهندي سيبحث عن مؤشرات ملموسة بأن باكستان تعمل بشكل نشط لمعاقبة الضالعين في الهجوم والقضاء على منظماتها "الإرهابية" الداخلية".
وتعرضت باكستان إلى ضغوط غربية هائلة لملاحقة مسلحي القاعدة على طول الحدود مع أفغانستان التي تقوم قواتها التي لا تمتلك المعدات الكافية بشن العديد من الهجمات ضد مقاتلي طالبان ولكن دون بوادر على تحقيق النجاح.
وقال بلير "إن الحكومة الباكستانية بدأت تفقد سلطتها على بعض أجزاء الولاية الحدودية الشمالية الغربية المحاذية لأفغانستان وان سيطرتها على مناطق القبائل التي تتمتع بحكم ذاتي قد ضعفت وأن تلك المناطق أصبحت معاقل للإسلاميين.