مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ملخص الصحف ليوم الجمعة الثالث عشر من فبراير

15 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: ونبدأ جولتنا لهذا اليوم بصحيفة الشرق الأوسط حيث كتب رضوان السيد يقول عادت إيران وبعد العام 2002 بالتحديد لتلعب لعْبة تصدير الثورة أو نشر النفوذ في العالمين العربي والإسلامي. وهي خلال هذه العملية التي تعتبرها اختراقا وانتصارا أزعجت الأنظمة وزادت من الحساسيات بين السنة والشيعة ومن الانقسام العربي وتذهب إيران أو يذهب الجهاز المتولي للأمر خلال السنوات الخمس الماضية إلى أنهم إنما يفعلون ذلك دعما لقضية فلسطين ومعارضة لفكرة التسوية. وبغض النظر عن مسألة حقهم في ذلك أي على اختراق حدود الدول وسيادتها فإنهم يعرفون أن طرقَهمْ في مساعدة المقاومة تصل إلى عكس ما قصدوه (إن كانوا حقا قد قَصَدوا ذلك!) فإسرائيل تزداد قوة وتحاول استعادة أسنانها ومد عضلاتها من جديد بعد أن بدأت بالانكفاء. وهي تقول إنها إنما تفعل ذلك تحت وطأة التهديد الإسلامي الذي تدعمه الجمهورية الإسلامية. والشارع العربي والإسلامي ينقسم تحت وطأة سؤالٍ في غير محله الآن وهو: تحرير فلسطين أو عدم تحريرها وعلى المستوى الدولي يتجدد الحديث عن الإرهاب الإسلامي وهو هذه المرة ليس إرهاب «القاعدة» وحسْب بل إرهاب الدولة أيضا للتصرفات التي صارت معروفة في أنحاء شتى من العالَم. والمجتمع الدولي يشتبك مع إيران منذ سنواتٍ بشأن النووي وبشأن العراق بيد أن ما يزعج العرب بالخليج أكثر ما يزعجهم سياسات الابتزاز التي خَبَروها أيام الشاه. فكل هذه التصرفات شرق الفرات وغربه وفي مضيق هرمز والتي تَغَص بالتهديد والاستخفاف تخاطب الولايات المتحدة مباشرة ولا تأْبه لما دون ذلك. وقد مرت على العرب الخليجيين وغيرهم خمس سنواتٍ (حتى العام 2006) كانت خلالها إيران لا تتناقض في الخطوط العامة مع الولايات المتحدة التي كانت بدورها تحاصر سائر العرب مرة بحجة الانغمار في التطرف الإسلامي ومرة لأنها تريد أن تنشر الديمقراطية في الأوساط العربية. وفي آخِر اجتماعٍ لدول جوار العراق بطهران قال لهم متقي: إن أردتم أن ينسحب الأميركيون من العراق فعليكم أن تعملوا على إيقاف العنف هناك. وهذا مع أنهم كانوا يعرفون أن القاعدة التي كانت تخرب بالعراق كانت تخرب أيضا بالسعودية. وهكذا فهناك موضوعاتٌ مشتركةٌ عديدةٌ بين العرب والجمهورية الإسلامية يحتاج الأمر إلى التنسيق فيها. والإيرانيون مستعدون للتشاور مع كل أحدٍ باستثناء أهل المنطقة.في الذكرى الثلاثين لقيام الثورة الإسلامية بإيران إذن فإن إيران/ الدولة تعود - ومن خلال الحرس الثوري - لاستخدام تكتيكات الثورة في سياستها الخارجية تجاه العرب بالذات. وكما سبق القول فإن المعلقين السياسيين الإيرانيين يعتبرون تلك السياسات الثورية اختراقاتٍ لصالح إيران وموقعها الاستراتيجي ودورها المهم في منطقة الجوار العربي والإسلامي.

وكتب أمير طاهري في نفس الصحيفة يقول محللا دوافع زيارة ساركوزي الأخيرة للعراق حيث تحمل زيارة الأسبوع الحالي إلى العراق ثلاث رسائل مهمة.أولا أوضح ساركوزي أن فرنسا بعيدا عن الندم على سقوط صدام حسين ترحب بالفرص التي أتاحتها أمام إقامة عهد جديد في العراق. وبمعنى آخر كان الدافع وراء سياسة شيراك الموالية لصدام هي اعتباراته الشخصية بدلا من أن يكون نابعا من رغبة لدى الشعب الفرنسي للمساعدة على تمديد فترة المعاناة التي يجدها العراقيون تحت حكم البعثيين.الرسالة الثانية هي أن فرنسا ترغب وتقدر على أن تولي دورا كبيرا في إعادة إعمار العراق. ولا يتوقع أحد من فرنسا أن تستعيد سريعا مكانتها المتميزة التي كانت تتمتع بها لدى العراق عندما كانت ثاني أكبر مصدر للمعدات العسكرية. ولكن تتسع احتياجات العراق الجديد وتتنوع كثيرا لدرجة أنه يجب ألا تجد فرنسا صعوبة في المشاركة في الجهود التي تلبي هذه الاحتياجات.

ومن الناحية السياسية ربما تكون رسالة ساركوزي أكثر أهمية حيث يزور الزعيم الفرنسي بغداد ليعرض إقامة علاقات صداقة طويلة المدى في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك حسين أوباما للانسحاب من العراق بأسرع ما يمكن. ومن المبكر جدا بالطبع أن نعرف ما إذا كان أوباما ينوي فعلا أن يبدد الاستثمارات الهائلة التي أقامتها الولايات المتحدة في العراق بالدماء والأموال لمجرد أن يثبت أنه كان على حق في معارضته للإطاحة بصدام حسين كما فعل جاك شيراك.ولكن قام ساركوزي بخطوته بما يتفق مع بديهية سياسته الخارجية التي تقضي بأن المرء يجب ألا ينتظر ويرى ما يفعله الأميركيون في جميع القضايا قبل أن يشكل سياسته الخاصة.ويعتقد ساركوزي أن المرء يجب أن يضع في اعتباره حقيقة أن السياسة الخارجية الأميركية أحيانا ما تحددها الاعتبارات الحزبية الضيقة المتعلقة بالسياسة الداخلية. وما يبدو على أن التقلب الظاهري هو صفة طبيعية لنظام سياسي يجب أن يضع قائده دائما عينه على بيوريا.لذلك ربما يكون أوباما مستعدا لأن يلقي بالعراق إلى الكلاب إذا كان هذا يساعده على إعادة انتخابه مرة أخرى. ومن جانب آخر ربما يتفوق على جورج دابليو بوش في التزامه بالنظام العراقي الجديد إذا بدأ العراق في أن يبدو نجاحا أميركيا إستراتيجيا.وطوال زيارته القصيرة إلى بغداد كان ساركوزي يتوق إلى الحديث باسم الاتحاد الأوروبي ككل. وكان المعنى الضمني هو أنه إذا قرر الأميركيون الانسحاب لن يترك العراق أمام الخيار الوحيد بأن يصبح تحت حماية النظام الخميني في طهران.

وفي الحياة كتب باتريك سيل عن تأثير نتائج الانتخابات الإسرائيلية عن علاقة أمريكا بإسرائيل حيث يقول لم يرث الرئيس باراك أوباما عن عهد جورج بوش الابن وضعا اقتصاديا وماليا مزريا فحسب بل حربين لم تنتهيا في كلّ من العراق وأفغانستان. وينبغي عليه الآن أن يصارع حليفا إسرائيليا لطالما حظي بدلال بوش المفرط وهو حليفٌ يميل حاليا إلى القوميين المتشددين الذين ينتمون إلى اليمين وذلك في إطار تحدّ كبير لمعظم بلدان العالم.ووجّهت نتائج الانتخابات الاسرائيلية التي جرت يوم الثلاثاء الماضي ضربة قاسية أو ربما قاضية لمستقبل عملية السلام العربي - الإسرائيلي. كما أنها قد تعيق بشكل كبير سياسة أوباما التي تقوم على بناء الجسور مع العالم العربي والإسلامي.

وزادت نتائج الانتخابات من احتمال حصول معركة إرادات بين باراك أوباما وبنيامين نتانياهو وهو زعيم حزب ليكود في إسرائيل والذي يُعتبر المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء كونه يرأس كتلة يمينية في الكنيست تضم 65 عضوا. وليس أكيدا أن أوباما سيخرج منتصرا من هذه المعركة.

لم تكن العلاقة الأميركية - الإسرائيلية في أي يوم علاقة بين قوة عظمى وبين دولة خاضعة لها. وتدل طبيعة العلاقة على السياسات الداخلية التي تعتمدها الولايات المتحدة وليس على سياستها الخارجية. وفي بعض الأحيان كان لإسرائيل تأثير كبير على الولايات المتحدة. فإسرائيل لم تتردد في أي يوم عندما كانت تعتبر ان ذلك هو بغرض الدفاع عن مصالحها الحيوية في التلاعب براعيتها (الولايات المتحدة) وإحراجها والتجسس عليها وحتى في تهديدها. والمثال على ذلك هو الحدث الذي سُجّل في العام 1967 عندما تجرأت إسرائيل على مهاجمة سفينة التجسس الالكترونية الأميركية يو أس أس ليبرتي وعلى تعطيلها عندما رأت أن المراقبة التي تفرضها الولايات المتحدة قد تحدّ من تحركاتها. وتقوم مهمّة أوباما شبه المستحيلة على ترويض غرائز إسرائيل القاتلة وعلى إنقاذ الفلسطينيين من غرائزهم الانتحارية. وبمساعدة الدول العربية والاتحاد الأوروبي يجب أن يدفعهم ذلك إلى وضع حدّ للعداوة في ما بينهم التي وضعت قضيتهم الوطنية في خطر.

ما هو الجواب على هذا اللغز؟ من الممكن أن تضمن الولايات المتحدة رسمياً أمن إسرائيل. وقد توافق إيران بدورها على أن تجمّد برنامجها النووي في حال حصلت على ضمانات بعدم تعرّضها لهجوم وفي حال استطاع الفلسطينيون أن يحظوا بدولتهم. وقد تكون هذه الصفقة الشاملة هي الطريقة الوحيدة للخروج من مأزق خطر. لكن في الوقت الحاضر ليست إسرائيل في وضع يسمح لها أن تفكر بعقلانية.

وكتبت القدس العربي دروسا من حرب غزة تتمثل في الآتي : أولاً: جاءت هذه الحرب بمقارنة فاضحة بين جدوى السلطة التي يفرزها الشعب عبر آليات الديمقراطية متمثلة في حركة حماس وبين السلطة اللعوب القائمة على التلاعب والتحالفات المشبوهة تمثلها السلطة الفلسطينية . تصطف وراء حماس كل جماهير الأمة ومن ورائها الإنسانية بأكملها التي انتفضت في كل مكان معلنة رفضها لمنهج القوة الغاشمة التي تفرض بالحرب مجريات الأمور ويصطف في جانب السلطة الأنظمة العربية المتهرئة القائمة على العسف والزيف والدكتاتورية المتمسكة بمصالحها الشخصية بعيداً عن طموحات جماهيرها حتى وصلت حد التبرير لأفعال العدو!

ثانياً: انتصار ثقافة المقاومة وتراجع دعوات الاستسلام والمهادنة فهذه الحرب رغم بشاعتها وما خلفته من قتل وتدمير وخراب لم تستطع أن تحقق أياً من أهدافها المعلنة .. بل أن روح المقاومة ازدادت إشراقاً وسطوعاً والثقة في النفس لدى الإنسان العربي التي فقدت منذ عقود وبدأت للعودة من جنوب لبنان حيث ازدادت ترسخاً وهذا في حد ذاته يعد إنجازاً هائلاً لأن الهزيمة الحقيقية هي التي تلحق بالنفس والتي ما انفكت أمتنا تتجرعها منذ عام 1967 .

ثالثاً: استطاعت هذه الحرب أن تأتي أيضاً بمقارنة مزدوجة في مجال أهمية الديمقراطية في حياة الإنسان الواثق من ذاته المدافع عن كيانه ووطنه فعلى سبيل المثال يحكم القضاء على جندي إسرائيلي بالسجن لمدة أسبوعين على خلفية رفضه الذهاب للحرب في غزة!؟ ترى ماذا يكون مصير الجندي العربي الذي يفعل ذلك؟! ربما يحكم بالإعدام لمجرد رفضه المشاركة في قمع مظاهرة في بلده !.بينما الإنسان العربي الذي أذلته الدكتاتورية والظلم والجور فهو المهزوم نفسياً والمكبل بسلاسل السلطة لم يستطع أن يحقق نصراً كاملاً حتى عندما أمده السوفييت في عام 1973 بترسانة من الأسلحة والصواريخ التي أسقطت خط بارليف أقوى خط دفاعي بعد نهاية الحرب الكونية الثانية ..الجانب الآخر من المقارنة تمثله حركة حماس التي وصلت السلطة من خلال حراك اجتماعي وفكري وسياسي صادق ومتوائم مع طموحات الإنسان الفلسطيني حتى صار الشارع برجاله وأطفاله ونسائه يقفون صفاً واحداً وراء هذه الحركة رغم القتل والتشريد والخراب ولم يقل أحد منهم إن المقاومة يجب ان تحاسب على ما سببته لشعبها من الدمار كما قال رئيس أكبر دولة عربية!

رابعاً: يجب على الناشطين العرب في حقوق الإنسان والداعين لتحقيق الديمقراطية أن يفعلوا ذلك من خلال مجتمعاتهم وأن لا يعتمدوا على الدعم المزعوم من الولايات المتحدة التي أثبتت هذه الحرب أنها لا تؤيد إلا الديمقراطيات المفصلة على مقاسها ومقاس حلفائها .

وعن محنة اليسار الإسرائيلي كتب جدعون ليفي في صحيفة هآرتس الإسرائيلية يقول اليسار الإسرائيلي مات في عام 2000. جثته الهامدة تدحرجت على رؤوس الأشهاد منذ ذلك الحين إلى أن صدرت أخيرا شهادة الوفاة وفقا للمراسيم. من أعدمه في عام 2000 كان هو الذي دفنه في 2009 – ايهود باراك الشخص الذي نجح بصورة كبيرة في بث فرية اللا شريك، وها هو الآن يحصد ثمار ما فعله. الجنازة جرت بالأمس.

اليسار الإسرائيلي مات. هو حمل اسم معسكر السلام عبثا خلال السنوات التسع الماضية. حزب العمل وميرتس وأحيانا كديما حتى راهنوا على التحدث باسم السلام إلا أن ذلك كان وهما من الخيال. حزب العمل وكديما أقدما على حربين خلال عامين اثنين وواصلا بناء المستوطنات وميرتس بدورها ايدت الحزبين. السلام ظل يتيما. الناخب الاسرائيلي الذي ضلل واقتنع بعدم وجود شريك في الطرف الاخر وان الرد يتم من خلال القوة والحروب فقط. الاغتيالات والمستوطنات – قالت كلمتها في الانتخابات: مبيعات تصفية لحزب العمل وميرتس. قوة القصور الذاتي وحدها هي التي منحتهما الاصوات القليلة التي حظيا بها.

لم يكن هناك سبب لان يكون الامر مختلفا. بعد سنوات طويلة لم يسمع فيها احتجاج تقريبا من قبل اليسار وميدان المدينة الذي كان مدويا عاصفا بعد صبرا وشاتيلا بقي خاويا على عروشه وتجسد ذلك من خلال صناديق الاقتراع ايضا. لبنان وغزة والاطفال القتلى والقنابل العنقودية والفوسفور الابيض وكل اعمال الاحتلال لم تخرج اليسار اللا مبالي ضعيف القلب الى الشوارع. نتيجة ذلك سجلت امام لجنة الانتخابات المركزية. صحيح ان افكار اليسار طرحت من خلال الوسط السياسي واحيانا في اليمين ايضا من شارون حتى اولمرت حيث تحدثوا جميعا بلغة اعتبرت ذات مرة راديكالية ولكن الصوت كان صوت اليسار والايادي لليمين.

دولة يهودية وديمقراطية؟ اليسار الصهيوني قال نعم بصورة اوتوماتيكية مخفيا التناقض البنيوي الاساسي بين القيمين وغير متجريء على تحديد سلم اولويات. اعطاء الشرعية لكل حزب؟ اليسار الصهيوني تلعثم هنا ايضا – نعم للبداية ولا لما يأتي لاحقا – شيئا من هذا القبيل. حل مشكلة اللاجئين وحق العودة؟ الاعتراف بمظالم عام 1948؟ اياكم ان تذكروا ذلك. هذا اليسار وصل الان وعن حق وجدارة الى نهاية طريقه.

وكتبت صحيفة يديعوت أحرنوت تقول أنه لا مناص لليفني سوى فعل ما فعل نيكسون في اسرائيل 2009.

لكن ماذا سيكون من شأن الدولة؟ اصبح يمكن ان نسمع شكاوى اعضاء كاديما من ان ترك السلطة لليمين خطر، لان اليمين سيعرض الدولة للخطر بسياسته. لكن ماذا نفعل ولليمين اكثرية؟ هذه هي النتيجة الديمقراطية ويجب احترامها.بيد انه يوجد خطر حقيقي. والخطر هو انه لشدة القلق على الدولة، اي على المقعدة الوزارية لاعضاء كاديما، سيستعمل ضغط على ليفني لتنضم الى حكومة اليمين. ومن المحقق ان هذه الحجة ستبدو حيوية ايضا لتغيير طريقة الحكم التي فشلت.

ان انضمام كهذا خطر لانه سيكون ذريعة لليمين لعدم تحقيق سياسته التي اختارتها الاكثرية. لا يحل ايهان فوز اليمين. ينبغي تركه يحكم حكما خالصا. لا يعني هذا تأييد قوانين عنصرية. ولا يعني التعبير عن الثقة بالحكومة. يعني هذا عدم التشويش على اليمين في اقامة حكومة تخصه بغير كاديما وان تترك هذه الطريق تأتينا بالسلام وبالامن، كما وعد من يفهم اللغة العربية وسيده نتنياهو.

لكنّ ثمة خطراً ان تترك ليفني ورفاقها في كاديما السياسة المختلفة ويريد الغنيمة مع كل ذلك. هنا يوجد دور لميرتس والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والقائمة العربية المشتركة والتجمع العربي الديمقراطي. عليهم ان يبلغوا الرئيس انهم لن يساعدوا حيلة قذرة كهذه. هذا سهل نسبيا على الجبهة والتجمع والقائمة العربية. لم تحتسبهم ليفني في ايلول (سبتمبر)، وهم لا يحتسبونها في شباط (فبراير). اما ميرتس فان الامر اصعب عليها قليلا: لانها كانت لها قصة حب مع كاديما. ان الطمس على هذا البعد هو التفسير الرئيسي للهزيمة في الانتخابات. يجب على ميرتس ان تدرك انها لا تستطيع ان تساعد حيلة قذرة. والا فانه سيقضى عليها نهائيا في الانتخابات المقبلة. ينبغي ان ينظر حزب العمل ايضا النظر نفسه الى محاولة قذرة كهذه من كاديما.

ليس نقاش الحيلة القذرة بدعا. فقد حاول رئيس الدولة شمعون بيرس ذلك في ثمانينيات القرن الماضي. وكمن اتى من كاديما الى عمله الحالي يوجد له عطف مفهوم على فائزته. ويجب التخلي عن ميراث بيرس.

ويتساءل آري شبيط في صحيفة هآرتس لماذا فقد اليسار بوصلته؟ بسبب كراهيته: الخوف من بنيامين نتنياهو والنفور والاشمئزاز من ايهود باراك. هذان الموقفان هما اللذان اخرجا اليسار عن الحوار في الاسابيع الاخيرة. هاتان الكراهيتان تحولتا الى محبة مقطرة لتسيبي لفني.وعندما وقع اليسار في الغرام توقف عن طرح الاسئلة. وللحقيقة طرح حظرا شاملا على طرح الاسئلة. نصف اتباع معسكر اليسار وجدوا أنفسهم ممثلين في الكنيست الثامن عشر من خلال شاؤول موفاز وتساحي هنغبي وروحاما ابراهام وايلي ابلولو وعتنئيل شنلر.

نجاح لفني كبير. وحتى لو كان فارغا الا انها صاحبة حملة متميزة. رغم انها كانت أكبر صناع حرب غزة الا انها نجحت بالفوز بدعم اليسار الذي يعتقد ان الحرب هي جريمة. ورغم انها غازلت ليبرمان علانية الا انها نجحت في اجتذاب اصوات من وضعوا هدف التصدي له امام اعينهم. ورغم وجود هنغبي ورامون الى جانبها الا انها نجحت بالفوز باصوات انصار محكمة العدل العليا المكافحين ضد الفساد. لفني حللت شيفرة القبيلة البيضاء الخاصة باليسار هي نجحت في تحويل نفسها الى اميرة للقبيلة. ولكن هذا الانجاز سيحولها الى رئيسة للوزراء. هذا الانجاز سيتسبب في ان لا تكون الحكومة القادمة بديلا يساريا جديرا وملائما.

لم تكن في الانتخابات الاخيرة امكانية حقيقية لهزيمة المعسكر الوطني – الديني. البديل الواقعي العقلاني كان حكومة وحدة وطنية برئاسة بنيامين نتنياهو ولفني وباراك. ولكن وهم الانتصار على اليمين الذي صممه ادلر واراد قد خدع الكثيرين من الاخيار. النتيجة صعبة. بدلا من ان يكون المحور المشكل للحكومة القادمة من الليكود – العمل سيكون من الليكود – اسرائيل بيتنا. لشدة السخرية لم يقم اولئك اليساريون الذين تركوا احزاب اليسار للتصدي لنتنياهو بما ارادوا بل عززوا من قوة ليبرمان بخطوتهم تلك. من المحتمل أن يكونوا ايضا قد فرضوا على نتنياهو ان يشكل حكومة يمين متطرف حاول تجنب الوصول اليها.ولكن منع مستقبل اسود من السواد يستوجب بذل كافة الجهود لضمان الشراكة بين كديما والليكود في الحكم. حكومة بيبي – تسيبي في الظروف الراهنة هي اهون الامرين بعد ان قال الشعب كلمته التي يتوجب احترامها. على العمل وميرتس ان يخدما الدولة من صفوف المعارضة وعلى من هجروا معسكر اليسار ان يحاسبوا انفسهم ونتنياهو هو الذي سيكون رئيسا للوزراء على ما يبدو.

وفي نفس الصحيفة الإسرائيلية كتب باراك رابيد يقول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) يدير في الاسابيع الاخيرة حملة دولية غايتها العزل السياسي لحكومة يمين برئاسة رئيس الليكود بنيامين نتنياهو واقناع الاسرة الدولية بطرح شروط مشابهة كتلك التي طرحت على حكومة حماس على مثل هذه الحكومة. وحسب مسؤول سياسي كبير في القدس، فان زعماء فرنسا، بريطانيا وايطاليا تعهدوا لابو مازن بانه لن يسمحوا بحكومة اسرائيلية جديدة ان تعرقل أو تجمد المسيرة السياسية. واشار المصدر السياسي الى ان تصريحات نتنياهو في موضوع استمرار المفاوضات و السلام الاقتصادي تعتبر لدى ابو مازن ومقربيه كـ تصريحات عديمة الغطاء. وفي ضوء ذلك بلورت السلطة خطة مقاومة سياسية لاسرائيل. هدف الخطة هو طرح بديل لـ المقاومة العسكرية لحماس والحفاظ على دور فتح، حتى في غياب مسيرة سياسية.

ابو مازن التقى الاسبوع الاخير الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ورئيس الحكومة الايطالية سلفيو بارلسكوني وشدد امامهما على قلقه الشديد من اقامة حكومة يمين في اسرائيل برئاسة نتنياهو. وشدد ابو مازن على أن معنى الامر ضربة موت للمسيرة السلمية. كما أنه اعرب عن تخوفه من زخم بناء جديد في المستوطنات.في كل اللقاءات شبه ابو مازن بين حكومة يمين في اسرائيل وحكومة الوحدة الفلسطينية التي اقامتها فتح وحماس بعد اتفاق مكة. وقال ابو مازن للزعماء الاوروبيين: انتم رفضتم التعاون بشكل كامل مع هذه الحكومة، لان حماس لم تستوفي شروط الرباعية – وقف المقاومة والاعتراف باسرائيل والاتفاقات الموقعة معها. وسيتعين عليكم ان تتخذوا موقفا مشابها تجاه حكومة اسرائيلية تعارض اقامة دولة فلسطينية ومفاوضات حقيقية على مسائل اللباب. وطلب ابو مازن من ساركوزي، براون وبرلسكوني العمل على طرح شروط واضحة من الرباعية على حكومة يمين في اسرائيل، وعلى رأسها الموافقة على رؤيا الدولتين، مسيرة انابوليس التي ترسمت بقرار مجلس الامن 1850 وتجميد البناء في المستوطنات. واضاف بانه اذا لم تفي الحكومة في اسرائيل بهذه الشروط فيجب عزلها وتفعيل عقوبات ضدها تشبه تلك التي فرضت على حكومة حماس او على نظام الابرتهايد في جنوب افريقيا.ساركوزي، براون وبرلسكوني اجابوا ابو مازن بانهم لن يسلموا بتجميد المسيرة السلمية وهجر رؤيا الدولة الفلسطينية. وشدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيره البريطاني دافيد ميليبند بانهما لن نسمح لاسرائيل بتخليد الاحتلال في الضفة الغربية تحت رعاية بادرات طيبة اقتصادية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 13 فبراير 2009
  1. تركيا: تحقيقات "ارجينيكون" تكشف تأسيس الجيش جهازًا سريًا للإطاحة بالحكومةكشفت تصريحات أطلقها مسؤول أمني تركي، في قضية التحقيق بشبكة "أرجينيكون" المسؤولة عن التحضير لانقلاب يطيح بالحكومة، عن إنشاء الجيش لجهاز سري لـ"تنظيف الداخلية". وأدلى إبراهيم شاهين، وهو ضابط شرطة سابق، متهم بقيادة "عمليات خاصة" خلال جلسة محاكالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  2. أمريكا والهند تصعدان ضغوطهما على باكستان لقمع الإسلاميينتصاعد الضغط على باكستان لتفكيك الجماعات الإسلامية ومحاكمة مخططي هجمات بومباي بعد أن اعترفت إسلام آباد بأن جزءا من التخطيط للهجمات جرى في الأراضي الباكستانية. ورحبت كل من واشنطن ونيودلهي باعتقال ستة باكستانيين مشتبه بهم ومن بينهم شخص يعتبر اآسيا واستراليا · 2 د قراءة
  3. أنباء عن اختيار ابن رئيس صومالي سابق لمنصب رئيس الوزراءصرحت مصادر حكومية بأن الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد اختار عمر عبد الرشيد علي شارماركي - وهو ابن رئيس صومالي سابق ويعيش في أمريكا- لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة. وكان بعض المراقبين قد رأوا أن الرئيس الصومالي الجديد يسعى لتشكيل حالصومال · 1 د قراءة
  4. مدير المخابرات الأمريكية: الأزمة المالية تهدد المصالح الأمريكية في العالمحذر مدير المخابرات الوطنية الأمريكية "دينيس بلير" من أن الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة يمكن أن تتحول إلى تهديد خطير للمصالح الأمريكية في العالم. وقال دينيس بلير، وهو أدميرال متقاعد، أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميالأمريكتان · 2 د قراءة
  5. أردوجان: نعمل على وضع دستور جديد يتواءم مع المتطلبات الأوروبيةقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان اليوم الجمعة إن حكومته بصدد العمل مع أحزاب المعارضة على وضع دستور جديد للبلاد يتواءم مع متطلبات العضوية المرتقبة في الاتحاد الأوروبي. وأضاف أردوجان أن الحكومة ستطرح مبادرة بهذا الشأن بعد انتهاء انتخابالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. الخارجية الأمريكية تحذر رعاياها من السفر إلى سورياوجهت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا لرعاياها من مغبة السفر إلى سوريا، وطالبت كل المواطنين الأمريكيين المتوجهين إلى هذا البلد بالتزام اليقظة والحذر. وقالت الخارجية الأمريكية في بيان لها: "نطلب من المواطنين الأمريكيين المتوجهين إلى سوريا توالأمريكتان · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ملخص الصحف ليوم الجمعة الثالث عشر من فبراير