مصادر فرنسية تكشف الاتجاهات السياسية للإدارة الأمريكية حيال إيران
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية عن الاتجاهات السياسة للإدارة الأمريكية الجديدة حيال إيران، وذلك بعد عام كامل من الجهود الدبلوماسية والزيارات المكثفة لواشنطن.
ونقلت صحيفة "السفير" عن دبلوماسي فرنسي، لم تكشف عن اسمه، قوله أن الولايات المتحدة ستبقي على مفاوضات اللجنة السياسة (فرنسا، روسيا، ألمانيا، بريطانيا، الصين، والولايات المتحدة) مع إيران.
وأوضح أن هذه تسمح لواشنطن بالاحتفاظ بروسيا صديقة إيران والصين تحت المراقبة، وذلك لمنعهما من اتخاذ أي مبادرات أحادية في مجلس الأمن أو خارجه، وفي الوقت ذاته تمكن هذه المفاوضات واشنطن من استخدام روسيا والصين للضغط على إيران.
وفي سياقٍ متصل، كشف الدبلوماسي الفرنسي أن اللجنة السداسية تمكن واشنطن من معالجة القضايا الثنائية مع طهران بطريقة غير مباشرة، موضحًا أن العديد من اللقاءات الثنائية تمت بين الطرفين أثناء الاستراحات الكثيرة بين المفاوضين في جينيف ولندن وباريس.
القنبلة الإيرانية على بعد ثلاثة أو أربعة شهور:
وأشار إلى أن اقتراب إيران من صنع القنبلة النووية لم يتسبب في إزعاج واشنطن، مضيفًا أن القنبلة الإيرانية أضحت على بعد ثلاثة أو أربعة أشهر، أنه بحلول سبتمبر المقبل، سيكون لدى الإيرانيين ما يكفي من اليورانيوم المخصب لإنتاج القنبلة".
ونفى المصدر الدبلوماسي الفرنسي أن يستجيب الأمريكيين للطلب "الإسرائيلي" بتحديد مدة المفاوضات مع إيران، مضيفًا أن الأمريكيين يتمسكون بإن رغبتهم بالتفاوض مع إيران صادقة لكنها ليست أزلية.
ومن جهةٍ أخرى، أشار الدبلوماسي الفرنسي إلى أن "إسرائيل" ليست الوحيدة التي تخشى النووي الإيراني، وأن العديد من الدول العربية قد بعثوا برسالة إلى الأمريكيين مفادها "إذا لم تعملوا على إيقافهم (الإيرانيين) فسنسعى بدورنا للحصول على القنبلة".
وأضاف أن العلاقات الأمريكية الإيرانية في الوقت الحالي يتخللها العديد من التداخلات في ملفا المنطقة من أفغانستان إلى العراق ولبنان وفلسطين واليمن والصومال.
المفاوضات لن تبدأ قبل الخريف:
وعلى صعيدٍ آخر، لفت الدبلوماسي الفرنسي إلى أن واشنطن لن ترفع ضغوطها على المفاوض الإيراني حاليًا، حتى لا تتحول هذه الضغوط إلى ورقة انتخابية إيرانية. وقال "إن الأمريكيين اتخذوا قرارًا بتجنب ذلك، ولن يحثوا الخطى قبل الخريف المقبل".
وأشار إلى أن رفض المفاوضات كان أمر يسير بالنسبة للإيرانيين في عهد بوش، أما مع أوباما فليس أمامهم خيار سوى قبول المفاوضات.
ورأى الدبلوماسي الفرنسي أن خروج نجاد من المشهد السياسي الإيراني بعد الانتخابات لن يؤدي إلى انقلاب في العلاقات مع إيران، لكنه سيكون عاملًا مساعدًا في "تزييت المفاوضات"، مشيرًا إلى أن أي تطبيع إيراني للعلاقات مع الولايات المتحدة سيكون له نتائج كبيرة على الداخل الإيراني.
وذكر أن الدبلوماسيين الفرنسيين أوضحوا للأمريكيين أنه يجب ألا ييأسوا، وأن ينتظروا تحرك إيراني سريع حيالهم، "فالعلاقات مع أمريكا وإعادة تطبيعها في سياق المفاوضات الجارية، هي أحد مكونات الهوية الثورية في إيران".