أوباما يوجه خطابًا للعالم الإسلامي من مصر الشهر القادم
مفكرة الإسلام: أعلن البيت الأبيض، اليوم الجمعة، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، سيزور القاهرة في الرابع من شهر يونيو القادم، مشيرًا إلى أنه سيوجه خطابًا للعالم الإسلامي خلال الزيارة.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبس – بحسب شبكة الأخبار الأمريكية CNN - "إن مصر تمثل قلب العالم العربي".
وكان الرئيس الأمريكي قد وجه الشهر الماضي دعوة إلى الرئيس المصري حسني مبارك لزيارة واشنطن لبحث "عملية السلام" في الشرق الأوسط، وذلك عقب محادثات أجراها مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في واشنطن.
يشار إلى أن العلاقات المصرية – الأمريكية شهدت توترًا غير مسبوق في ظل إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، حيث اختلفت وجهات النظر الأمريكية والمصرية حول العديد من الملفات.
الإسلام ساهم في صياغة عالم أفضل:
وكان أوباما قد صرح، في وقتٍ سابق، أمام البرلمان التركي، خلال أول زيارة له لدولة إسلامية، بأن الولايات المتحدة ليست في حرب أو عداوة مع العالم الإسلامي بل شريكة أساسية له.
وقال "إن علاقة أمريكا بالعالم الإسلامي لن تقوم على معارضة تنظيم القاعدة.. إننا نسعى إلى مشاركة أوسع تقوم على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل".
وأضاف: "سوف نعبر عن تقديرنا العميق للدين الإسلامي، الذي ساهم في صياغة عالم أفضل، بما في ذلك بلادي، عبر قرون عديدة".
وسبق وأن أعلن أوباما خلال حملته الانتخابية أنه سيعمل على إعادة العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي إلى طبيعتها، وذلك بعد زيادة كراهية العالم الإسلامي لواشنطن على خلفية الجرائم التي ارتكبها، وما زال يرتكبها الجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق.
وقال حينها "إن الولايات المتحدة مستعدة لإطلاق شراكة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة مع العالم الإسلامي". وأضاف أن "ما سنقدمه إلى العالم الإسلامي هو يد الصداقة"، مذّكرًا بأنه عاش في أسرة تضم أفرادًا مسلمين.
أمريكا تنظر للعالم الإسلامي عبر الثقب "الإسرائيلي":
وعلى صعيدٍ آخر، طالب "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما بالوفاء بوعوده، مذكرًا إياه بشعار حملته الانتخابية القائم على "التغيير".
وأضاف في بيانٍ له أن "التغيير لا يتم عبر حملة علاقات عامة، أو شعارات مجردة، بل عبر مصالحة تاريخية تعنى إنهاء كل التظلمات، وتمحو من الذاكرة كل الصور النمطية السلبية، فضلًا عن ضرورة الاعتذار عن حالات الظلم التاريخي المنظمة".
وأوضح أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لا تستطيع النظر للخارطة الإسلامية الواسعة إلا عبر الثقب "الإسرائيلي"، مع أن معظم المصالح الأمريكية مرتبطة بالعالم الإسلامي، بثرواته الطبيعية والبشرية، وقدراته الاقتصادية، وحدوده الإستراتيجية.