وسط تحريض أمريكي..باكستان تصعد حربها ضد الإسلاميين في سوات

مفكرة الاسلام: قررت السلطات الباكستانية الدفع بالمزيد من قواتها العسكرية لتصعيد المواجهة مع حركة طالبان المحلية في وادي سوات شمال غرب البلاد.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في كلمة بثها التليفزيون: "لقد استدعينا القوات المسلحة للقضاء على المسلحين"، في إشارة إلى عناصر طالبان المحلية في المناطق العشائرية الباكستانية المتاخمة للحدود مع أفغانستان.
وأضاف: "لقد حان الوقت لوقوف الأمة إلى جانب الحكومة والجيش ضد الذين يحاولون أخذ بلدنا رهينة لديهم وجعل مستقبلنا مظلما بقوة السلاح".
وتتعرض الحكومة الباكستانية لضغوط من جانب الدول الغربية من أجل استمرار الحرب ضد الإسلاميين لاسيما بعد ازدياد المخاوف من تطبيق الشريعة الإسلامية في المناطق العشائرية.
وحث جيلاني المجتمع الدولي على مساعدة حكومته في التعامل مع أزمة المدنيين الذي اضطروا الى النزوح عن بيوتهم بسبب الاعتداءات التي تشنها القوات المسلحة الباكستانية على مناطقهم.
وقتل عشرة جنود باكستانيين وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات اندلعت مع مسلحي طالبان أمس الخميس في وادي سوات.
وذكرت مصادر الجيش أن ما لا يقل عن سبعة من الجنود القتلى قد قتلوا جراء تعرض دوريتهم لكمين بالقرب من مدينة مينجورا الرئيسية في المنطقة.
واشنطن ترحب بالحرب الباكستانية ضد المناطق العشائرية
وفي سياق ذي صلة قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس الذي زار أفغانستان إنه سعيد بإقدام الحكومة الباكستانية على تصعيد الصراع مع حركة طالبان المحلية.
وتريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون القضاء على حركة المقاومة الإسلامية في أفغانستان كما يسعون إلى إنهاء نفوذ الإسلاميين في المناطق العشائرية الباكستانية وعدم السماح بتطبيق الشريعة الإسلامية.
وتوعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد اجتماعه مع نظيريه الباكستاني والأفغاني في واشنطن بعدم ادخار جهد في سبيل القضاء على الإسلاميين في أفغانستان وباكستان.
وتكبد حركة المقاومة الأفغانية طالبان قوات الاحتلال الأجنبية خسائر فادحة في الفترة الأخيرة بعد أن كثفت هجماتها لاسيما في المناطق الجنوبية من أفغانستان.
تحذيرات من أزمة إنسانية ضخمة بالمناطق العشائرية
من ناحية ثانية هرب آلاف الأشخاص خلال رفع حظر التجول بصفة مؤقتة في وادي سوات من مناطقهم، مما يوحي بقرب تفجر أزمة إنسانية ضخمة، لاسيما في تنامي أعداد النازحين.
ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الحذر من احتمال وقوع كارثة إنسانية في المناطق الشمالية الغربية من باكستان، في ظل اعتراف الحكومة بأن أكثر من مليون مواطن قد يفرون من مناطقهم بالإضافة إلى نصف مليون آخرين تم تشريدهم في بونير وباجور بسبب المعارك الجارية بين الجيش ومسلحي طالبان.
وذكرت اللجنة في بيان رسمي أن إمكانياتها لم تعد تتمكن من توفير الخدمات للمدنيين خاصة في المناطق التي يحتدم فيها القتال، ولاتزال الجهود مستمرة لمحاولة إعداد كميات كبيرة من المواد الإغاثية والاحتياجات الطبية لما يزيد عن 120 ألف شخص.
وقال رئيس هيئة المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم لمتحدة أنطونيو غاتيراس أن هناك خوفًا من الوضع الكارثي الذي قد يصيب آلاف النازحين الباكستانيين فضلاً عن عشرين ألف لاجئ أفغاني موجود في مناطق القتال.