القضاء الجزائري يأمر باعتقال نجل "بلحاج" ويتهمه بالانتماء للقاعدة

مفكرة الإسلام: أصدرت المصالح القضائية المختصة في الجزائر أمرًا رسميًا بالقبض على "عبد القهار بلحاج" البالغ من العمر 19 عامًا، وهو ابن "علي بلحاج" الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ "المحظورة".
ووجه القضاء الجزائري لـ "عبد القهار" تهمة الانضمام إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي كان يعرف بالجماعة السلفية للدعوة والقتال.
يأتي ذلك بعد مرور أكثر من عام على اختفاء نجل "بلحاج" من منزله بمنطقة القبة وسط العاصمة الجزائرية.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الأمر بالقبض على نجل بلحاج جاء بعد اعترافات منسوبة إلى عنصريْن من الجماعة السلفية للدعوة والقتال ألقي عليهما القبض في الآونة الأخيرة.
ويقول مراسل "راديو سوا" في الجزائر: إن أجهزة الأمن فضَّلت إبلاغ علي بلحاج بصفة مباشرة؛ حيث وجهت له استدعاءً للمثول أمامها لتبليغه رسميًا بصدور الأمر بالقبض على نجله "عبد القهار".
اختفاء نجل بلحاج منذ أكثر من عام:
وكان علي بلحاج قد أعلن يوم الجمعة (8 أكتوبر 2006) عن اختفاء نجله عبد القهار بشكل "مريب" منذ الأول من أكتوبر "فيما كان متوجها إلى مسجدٍ في حي القبة (إحدى ضواحي العاصمة الجزائرية) للصلاة".
وأصدر علي بلحاج بيانًا في الشهر نفسه من العام 2006، حمَّل فيه النظام الجزائري مسئولية اختفاء ابنه عبد القهار. وقال بلحاج في بيانه: إن "عبد القهار تأثر بشدة لما حدث يوم الجمعة 22 سبتمبر 2006 م عندما فرغنا من صلاة الجمعة وذهبنا إلى سفارة الفاتيكان المجاورة لكنيسة السيدة الإفريقية وقد رفعت بيدي لافتتين ضد ما قاله البابا "بنديكتوس السادس عشر" الذي نال من رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وتابع بلحاج قائلاً "ولكن الشرطة ألقت القبض علي وكسرت اللافتتين في يدي واستخدمت معي العنف ودفعتني أمام أعين أولادي بقوة في سيارة الشرطة واقتادوني إلى المخفر وهذه الحالة أثرت في أولادي كلهم ومنهم عبد القهار الذي رد أيضًا بعنف على الشرطة وسبهم على أساس سوء معاملتهم لمن ينصرون رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يعامل بهذا العنف وهذه القسوة؟".
وأضاف: "أُعلم الرأي العام أنني أحمل النظام المسؤولية الكاملة عن اختفاء ولدي" وتابع أنه "إذا كان المقصود من اختفاء ولدي هو التأثير علي توجهاتي السياسية والشرعية ومطالبي المشروعة فإن هذا بإذن الله عز وجل لن يؤثر في" وفق قوله.
إلا أن تقارير صحافية تحدثت وقتها أن "إسلاميين من منطقة بومرداس أبلغوا عائلة بلحاج أن ابنه عبد القهار التحق بمجموعة محلية تابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال وأنه موجود حاليًا في معاقلها".