مؤتمر العشائر العربية في البصرة يؤكد على انسحاب الاحتلال ورفض التقسيم

مفكرة الإسلام: تحت شعار "لا للطائفية لا للتقسيم" دعا عدد من شيوخ ووجهاء العشائر في جنوبي العراق في مؤتمرهم الذي عقدوه في مدينة البصرة إلى ضرورة التمسك بوحدة العراق، وجدولة انسحاب قوات الاحتلال من البلاد.
وخلص مؤتمر مجلس عشائر الجنوب العربية في بيانه الختامي إلى ضرورة المحافظة على هوية العراق العربية، وخروج قوات الاحتلال وفق جدول زمني قصير.
لا للتقسيم نعم للانسحاب:
وبحسب الجزيرة نت، رفض المشاركون أي تقسيم للعراق سواء بالأقاليم أم بالمناطق المعزولة، واعتبروا ذلك تهديدًا للوحدة الوطنية. وطالبوا بإعادة تشكيل الجيش العراقي، وإطلاق سراح المعتقلين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء، وتوثيق أواصر القرابة مع العشائر العربية الأخرى في العراق وخارجه.
كما شددوا على رفض قانون النفط والغاز، ودعوة القوى العراقية إلى رفضه والمحافظة على مدينة كركوك باعتبارها مدينة عربية قابلة للتعايش السلمي.
لا للتدخل الإيراني:
وجاء هذا المؤتمر العشائري بعد أقل من شهر على صدور بيان للعشائر الجنوبية وقّع عليه أكثر من 300 ألف عراقي, واتهم إيران بتقسيم العراق والعبث في وضعه الأمني.
كما يأتي التحرك العشائري الجنوبي بينما تنتظر مدينة البصرة استلام ملفها الأمني في منتصف ديسمبر الجاري، وسط تخوف من التيار الصدري، أن تشهد المرحلة القادمة إنشاء مجالس للصحوات.
وفي هذا السياق قال رئيس مجلس عشائر الجنوب العربية الشيخ كاظم عبد الواحد آل عنيزان - في تصريح للجزيرة-: إن الهدف من هذا المجلس التكاتف مع عشائر الفرات الأوسط وغربي العراق ومقاومة الاحتلال ورفض تقسيم العراق إلى كنتونات.
وأشار إلى أن المجلس تأسس في 10 يوليو الماضي من أكثر من 600 شخصية عشائرية من 74 قبيلة عربية بعدما أصاب هذه العشائر بعض الضيم نتيجة عمل مخابرات بعض دول الجوار التي لم يسمّها وخاصة في الجنوب.
التوافق تهاجم الحكومة:
وفي تطور آخر هاجم طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي مجددًا حكومة نوري المالكي ووصفها بالحكومة الهشة التي يشوبها الفساد والخلافات الداخلية وتفتقر إلى المهنية، ودعا إلى إعادة النظر في العملية السياسية لضمان تقاسم السلطة بشكل فعلي في عملية صنع القرار.
واعتبر زعيم الحزب الإسلامي العراقي والقيادي البارز في جبهة التوافق في تصريحات - على هامش مؤتمر أمني في البحرين - أن ضعف الحكومة وفشلها يعرقل المصالحة بين الطوائف في العراق، بحسب فرانس برس.
واعتبر أن "العملية السياسية بنيت على أساطير ومزاعم". وأضاف: "لا بد أن أكون صريحًا, ونتيجة هذه العملية السياسية هي دستور متنازع عليه وحكومة ضعيفة وبرلمان مفكك".
كما دعا الهاشمي إلى سن قوانين جديدة للانتخابات وإجراء انتخابات مبكرة لإنهاء ما وصفه بالاستقطاب الطائفي، لكنه لم يحدد ما إذا كان يتحدث عن انتخابات المحافظات أم الانتخابات العامة.
وتفاقم التوتر السياسي الأسبوع الماضي بعد أن انسحبت كتلة جبهة التوافق من البرلمان احتجاجًا على وضع زعيمها عدنان الدليمي رهن الإقامة الجبرية في منزله، لكنها أنهت مقاطعتها بعد أن سمح للدليمي بمغادرة منزله.