بعد قرار بناء المغتصبة... وزير "إسرائيلي" يدعو لمبادلة أراض القدس مع الفلسطينيين

مفكرة الإسلام: أعلن "حاييم رامون" نائب رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، يوم الأحد، أن خطط بناء المستوطنة اليهودية في القدس الشرقية ماضية، وفي تحاشي لإثارة غضب بعض الأطراف الدولية، قال: إن أجزاء من المدينة يجب أن تقدم كمقابل للفلسطينيين.
وأضاف لراديو إسرائيل: إن إسرائيل لن تتنازل عن المستوطنة اليهودية التي أغضبت خطط البناء فيها، والتي أعلنت الأسبوع الماضي، الفلسطينيين.
وقد أثارت تلك الخطط تحذيرات بأن ذلك يجازف بعملية السلام التي تم إطلاقها الشهر الماضي في مؤتمر أنابوليس.
ورفضت "إسرائيل" الانتقاد الذي وجه للمناقصة التي طرحت لبناء نحو 300 منزل إضافي ووحدات أخرى في منطقة جبل أبو غنيم .
رايس: "بناء المستوطنة لم يدعم الثقة"
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية انتقدت الجمعة مشروع التوسع الاستيطاني "جبل أبو غنيم" الذي أعقب مباشرة اجتماع أنابوليس للسلام الذي انعقد في 27 نوفمبر قرب واشنطن.
وقالت رايس على هامش اجتماع وزاري للحلف الأطلسي في بروكسل: "لقد قلتها بوضوح: إن المرحلة هي لبناء الثقة. وهذا لن يسهم في هذه الثقة".
ويأتي قرار بناء هذه المساكن والذي انتقده الفلسطينيون بقوة بعد اجتماع أنابوليس, حيث اتفق رئيس الوزراء "الإسرائيلي" "إيهود أولمرت" والرئيس الفلسطيني محمود عباس على العمل للتوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية 2008 يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.
وتعهدا باحترام خارطة الطريق وهي خطة السلام الدولية التي تنص على تجميد الاستيطان اليهودي. وقالت الرئاسة الفلسطينية من جهتها: إن هذا القرار يخالف كل التفاهمات التي تم التوصل إليها في أنابوليس.
مناشدة فلسطينية:
من جهته، توجه المفاوض الفلسطيني "صائب عريقات" بمناشدة عاجلة لوزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس"، طالبًا منها وقف المشروع الصهيوني.
واعتبر عريقات توسيع المغتصبات في القدس المحتلة تقويضًا لنتائج مؤتمر أنابوليس.
وتعد هذه الإجراءات الصهيونية الجديدة في القدس المحتلة لطمة للمشاركين في المؤتمر واستخفافًا بوثيقته التي أعلن عنها، بحسب بعض المراقبين.
وكان الشيخ رائد صلاح"، زعيم الحركة الإسلامية في فلسطين 48، قد حذر من تداعيات مؤتمر أنابوليس على مجمل القضية الفلسطينية وخاصة فيما يتعلق بقضية القدس والمسجد الأقصى وقضية حق العودة.
وأكد صلاح أن المؤسسة الصهيونية تسعى إلى تجيير مؤتمر أنابوليس بهدف إضفاء شرعية كاذبة على احتلالها للقدس وإغلاق نهائي لحق العودة .
واعتبر أن فكرة تبادلية الأرض هي كارثة في كل معنى الكلمة، وأشار أنه لا يقبل أن يُتعامل مع أهل الداخل الفلسطيني كأنهم سلعة تجارية تُدفع كثمن مقابل صفقة هنا أو هناك.