استشهاد ناشط من السرايا بقصف صهيوني جنوب شرقي غزة

مفكرة الإسلام: استشهد ظهر اليوم الأربعاء ناشط من "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في قصف صهيوني استهدف مجموعة كانت تقوم بقصف موقع "كيسوفيم" العسكري الصهيوني جنوب شرقي القطاع بقذائف الهاون.
وأكدت مصادر طبية أن "سامح عايد العايدي" (22 عامًا) من سكان مخيم النصيرات استشهد بقصف مدفعي صهيوني وهو من نشطاء سرايا القدس، بحسب وكالة معًا الفلسطينية.
وأكدت السرايا في بيان لها استشهاد العايدي، ظهر الأربعاء، مشيرة إلى أنه "ارتقى إلى العلا بعد استهداف قوات الاحتلال إحدى مجموعات سرايا القدس بقذيفة مدفعية أثناء إطلاق المجموعة عدد من قذائف الهاون باتجاه التجمع الاستيطاني كيسوفيم".
وقالت السرايا: إننا إذ نزف خبر استشهاد العيادي "فإننا نؤكد على أن هذا الجريمة الصهيونية لن تمر دون رد مزلزل, وسيكون الرد بحجم الجريمة".
السرايا تقصف كيسوفيم
وكانت السرايا قد تبنت قصف تجمع كيسوفيم العسكري بأربع قذائف هاون من العيار الثقيل في تمام الساعة 11:20 من ظهر اليوم الأربعاء.
وقال "أبو أحمد" المتحدث الرسمي باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: إن استهداف المغتصبات الصهيونية بعشرات من صواريخ "القدس" هو بداية لسلسلة من العمليات "الجهادية" التي ستنفذها المقاومة الفلسطينية ردًا على التصعيد الصهيوني المتواصل في الضفة والقطاع.
وأضاف "أبو أحمد" "أن المقاومة ستصعد من عمليات استهداف المغتصبات خلال الساعات القادمة"، مشيرًا إلى أن هذه السلسلة من عمليات القصف تأتي "ردًا على الجرائم الصهيونية في جنوب قطاع غزة صباح أمس الثلاثاء".
وشدد الناطق باسم سرايا القدس علي ضرورة تكاتف جهود جميع فصائل المقاومة "لضرب العدو في عمق أراضينا المحتلة عام 48، ليعلم أن تهديده باستهداف عمق قطاع غزة سيقابل باستهداف عمق الأراضي المحتلة".
وجدد تأكيده أن المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس "ستواصل عملياتها الجهادية رغم ارتقاء العديد من شهدائها خلال الأيام القليلة الماضية".
واعتبر "أبو أحمد" أن استقالة رئيس مغتصبة "سديروت" (إيلي مويال) انتصار واضح لاستراتيجية المقاومة الفلسطينية وضرباتها الموجعة.
وقال: إن ضربات المقاومة التي تستهدف المغتصبات الصهيونية والتي كان آخرها استهداف مغتصبة سديروت بعشرات الصواريخ محلية الصنع تؤتي ثمارها وتضع قيادة الكيان الصهيوني في مواقف صعبة ومحرجة أمام المغتصبين الذين فقدوا ثقتهم بقيادتهم.
وأكد "أبو أحمد" أن هذه الاستقالة رد واضح على من وصفوا صواريخ المقاومة بالعبثية وعديمة الجدوى، وأن هذه الصواريخ أصبحت تشكل معضلة حقيقية للكيان الصهيوني الذي فشلت حتى الآن في إيقافها"، مشيرًا إلى أن عمليات استهداف المغتصبات "الإسرائيلية" ستتواصل.
ستة شهداء
ويأتي استشهاد الناشط بالسرايا، بعد يوم من استشهاد ستة فلسطينيين في توغل لقوات الاحتلال "الإسرائيلي" مصحوب بغطاء جوي من المروحيات الهجومية داخل قطاع غزة، والذي يعد الأوسع والأعنف منذ سيطرة حركة حماس على القطاع.
فقد استشهد ثلاثة ناشطين فلسطينيين على الأقل وأصيب 13 آخرون باشتباكات وقعت مع قوات الاحتلال التي توغلت بعمق أربعة كلم قرب بلدة رفح جنوب القطاع.
وأكدت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في بيان استشهاد ثلاثة من كوادرها في مبنى تعرض لقصف مدفعي، وهم "محمد أبو حمرة" و"إبراهيم بارود" و"جهاد الأسود" وجميعهم في العشرينيات من أعمارهم.
وقبل ذلك استشهد ناشط في سرايا القدس أيضًا هو "حسام نشوان" وجرح ثلاثة آخرون في قصف للاحتلال على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
كما توفي ناشط آخر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" لاحقًا متأثرًا بجراحه التي أصيب بها.
وقالت مصادر طبية فلسطينية: إن ناشطًا آخر في ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية استشهد في غارة إسرائيلية على منطقة الفخاري جنوب قطاع غزة.
استنكار للمفاوضات
في هذه الأثناء، انطلقت ظهر اليوم الجولة الأولى من المفاوضات بين الاحتلال "الإسرائيلي" والسلطة الفلسطينية في القدس المحتلة بناءً على تفاهمات انابوليس.
من جانبه، صرح "سامي أبو زهري" الناطق باسم حركة حماس بأن عقد هذه المفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيلي" في ظل استمرار المجازر الصهيونية يمثل استخفافًا بدماء الشهداء وتشجيعًا للاحتلال للمضي في جرائمه ومنحه الفرصة للتغطية على هذه الجرائم من خلال الادعاء بأنه ماضِ في عملية "السلام" والمفاوضات.
واستهجن أبو زهري إصرار السلطة على التفاوض مع الاحتلال في ظل هذه المجازر واستمرار سياسية بناء المستوطنات خاصة حول مدينة القدس وغير ذلك من جرائم الاحتلال المتواصلة، داعيًا قيادة السلطة للتوقف فورًا عن هذه المفاوضات العبثية مع الاحتلال.