واشنطن بوست: تزوير الانتخابات الباكستانية يشعل البلاد
مفكرة الإسلام: حذّر خبراء ومحللون سياسيون من أن إقدام الحكومة الباكستانية على تزوير الانتخابات المقبلة من شأنه أن يؤجج الأوضاع في باكستان من جديد.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، نقلاً عن خبراء مستقلين، أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في باكستان لا يعدو أن يكون احتمالاً ضئيلاً، وإن موجة العنف ستتجدد في البلاد جراء ذلك.
وقالت الصحيفة: إن المراقبين يرون أن الحكومة الباكستانية عمدت بالفعل إلى ترجيح كفة الأحزاب الموالية للرئيس برفيز مشرف، فالصحافيون يعملون في ظل قيود جديدة صارمة، وقضاة المحكمة العليا الذين تحدوا مشرف من قبل عُزلوا من مناصبهم، وأتباع الرئيس يشغلون وظائف عليا في هيئة مراقبة الانتخابات، كما أن احتمال التلاعب في عملية الاقتراع يبقى قائمًا بدرجة كبيرة.
وقال المدير التنفيذي لمعهد باكستان للتطوير التشريعي والشفافية بلال محبوب: إن الانتخابات سيجري تزويرها، ويبقى حجم هذا التزوير هو الشيء الوحيد الذي يتعين علينا أن نستوثق منه.
غير أن محبوب وغيره من المراقبين حذروا من مغبة أي تزوير في نتائج الانتخابات، المنتظر إجراؤها في 8 يناير القادم، حيث يرى المدير التنفيذي لمركز التعليم المدني في باكستان ظفر الله خان أن "أي تزوير في الانتخابات سيدفع البلاد إلى أتون الفوضى".
وقد تعهدت أحزاب المعارضة بالسعي إلى توجيه تهم بالخيانة والتقصير إلى مشرف؛ في حال فوزها بمقاعد كافية في البرلمان الجديد.
انتخابات نزيهة تلحق هزيمة ساحقة بمشرف:
وتشير الدلائل إلى أن هزيمة ماحقة ستلحق بأتباع مشرف إذا ما أجريت انتخابات نزيهة، فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه المعهد الجمهوري الدولي في الولايات المتحدة أن 21% فقط من الباكستانيين موافقون على أداء رئيس الدولة، بينما قال 16% منهم إنهم لن يصوتوا لصالح رابطة مسلمي باكستان التي يتزعمها مشرف.
وترى صحيفة واشنطن بوست أن "سرقة الانتخابات فن" وأن "كل الأطراف السياسية الرئيسة تعرف تمامًا كيف تتم".
وتضيف أن هناك عدة طرق لسرقة الانتخابات، فالقوائم الانتخابية على سبيل المثال تحتوي بيانات خاطئة تمامًا، بالرغم من أن عدة ملايين من الدولارات صرفت بتمويل من واشنطن لتصحيحها.
ونسبت الصحيفة إلى رئيس شبكة انتخابات حرة ونزيهة "سرور باري" القول إن ثمة أسماء كثيرة مزيفة، بل إن القوائم تتضمن أسماء لموتى.