"المستوطنون" يجددون اعتداءاتهم على منازل الفلسطينيين بالخليل

مفكرة الإسلام: لليوم الثاني على التوالي، جدد "المستوطنون" المتطرفون في الخليل بالضفة الغربية، اعتداءاتهم ضد أهالي حي "واد النصارى" الواقع على مقربة من مغتصبة "كريات أربع" شرق المدينة.
وقالت مصادر محلية من المنطقة لشبكة "فلسطين اليوم" إن طلبة المدرسة اليهودية الواقعة على السياج الغربي من المغتصبة المذكورة، جددوا اعتداءاتهم، صباح اليوم ضد مواطني المنطقة، وهاجموا عدة منازل بالحجارة والزجاجات دون أن يُبلَّغ عن وقوع إصابات، وعُرف من أصحاب المنازل المستهدفة، منزلا المواطنين جميل وعبد الحي سعيفان.
وأضافت المصادر أن اعتداءات "المستوطنين" وأنصارهم شملت محور ما يعرف بطريق المصلين الذي يربط الحرم الإبراهيمي الشريف بـ"كريات أربع"، حيث تم منع المواطنين من التنقل على الشارع ومطاردتهم على مرأى من قوات الاحتلال المتواجدة بكثافة في المنطقة والتي عملت على توفير الحماية للمستوطنين الذين أطلقوا هتافات عنصرية معادية للعرب.
وكان العشرات من "المستوطنين" الصهاينة قد هاجموا الليلة الماضية منازل مملوكة لعائلة "أبو سعيفان" تقع على مقربة من مستوطنة "كريات أربع"، وأصابوا 11 مواطنًا من أفراد العائلة بينما اعتقل جنود الاحتلال أربعة آخرين.
وقبل أيام، استولت مجموعة من "المستوطنين" على قطة أرض في الخليل ملاصقة لمستوطنة "كريات أربع" وقاموا بنصب خيم عليها.
وزعمت مصادر صهيونية وقتها أن جيش الاحتلال قام بإزالة الخيم التي نصبها المستوطنون وأخلوهم عن الأرض التي سيطروا عليها.
وأضافت أن "المستوطنين" أغلقوا الطريق الرئيس المحاذي "للمستوطنة" بالحجارة والمتاريس احتجاجًا على إزالة الخيم ومنعوا السيارات الفلسطينية من استخدامها والتحرك عليها.
اعتداءات مستمرة
وتطورت في الخليل على مدار سنوات ظاهرة الاعتداءات المنهجية، التي تتصف بالعنف الشديد ، من قبل "المستوطنين" في المدينة ضد السكان الفلسطينيين. وقد جرى توثيق حالات من الاعتداءات البدنية، الضرب، استعمال العصي، رشق الحجارة، رمي النفايات، الرمل، الماء، الكلور، الزجاجات الفارغة، إتلاف الحوانيت والأبواب وسرقة محتوياتها، قطع الأشجار المثمرة وكذلك حالات من إطلاق النار، محاولات الدهس، إلقاء السموم في بئر ماء، اقتحام البيوت، رشق المياه الساخنة في وجه فلسطيني .
وتقول منظمة "بتسليم" "الإسرائيلية" في تقرير نشرته في مايو من العام الماضي إنه لا توجد زاوية شارع في محيط هذه النقاط "الاستيطانية" في مدينة الخليل لا يتواجد فيها جنود الاحتلال بصورة دائمة. وعلى الرغم من هذا، يمتنع الجنود في معظم الحالات عن حماية الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتداء من قبل "المستوطنين". كما أن فرض القانون من قبل الشرطة يتصف بالخلل وفي القليل من الحالات فقط يتعرض المعتدون للعقاب.
وأكدت المنظمة في تقريرها أن غياب الرد المناسب من قبل سلطات الاحتلال على ظاهرة عنف المستوطنين في الخليل تعتبر وكأنها رعاية لأعمال العنف؛ وفضلاً عن كون هذه الأعمال خطيرة بحد ذاتها، فقد ساهمت في "الطرد الهادئ" للفلسطينيين من وسط المدينة.