الاحتلال يستغل أحوال الفلسطينيين تحت الحصار لتجنيد العملاء

مفكرة الإسلام: كثَّف جهاز الاستخبارات الصهيوني "الشين بيت" من تحركاته لتجنيد عملاء جدد في قطاع غزة للتجسس على عناصر المقاومة الفلسطينية، مستغلاً حاجة الفلسطينيين في ظل الحصار المفروض على القطاع.
وقالت مصادر أمنية مطلعة إن اتصالات مكثفة جرت مؤخرًا بشباب في قطاع غزة؛ حيث يطلب المتحدث الذي يتحدث بلهجة عربية ركيكة من هؤلاء الشبان تزويدهم بمعلومات عن قيادات فلسطينية مقابل دفع أموال لهم.
وأشارت المصادر، وفق ما أوردت "شبكة فلسطين" اليوم الإخبارية، إلى أن الاتصالات تُجرى غالبًا من رقم "أورانج"، وهو جوال "إسرائيلي".
وبحسب المصادر نفسها، فإن المخابرات الصهيونية تستغل حاجة المواطنين والبطالة وانتشار الفقر وعدم توفر العمل جراء الحصار المضروب على قطاع غزة، لتقوم بعرض مبالغ ضخمة على العملاء مقابل تزويدهم بمعلومات عن قادة المقاومة. وإمعانًا في إغراء الشباب الفلسطيني تقوم مخابرات الاحتلال بدفع مبالغ مالية كثيرة للعملاء الجدد مقارنة بما كانت تعطيه المخابرات لعملائها في أوقات سابقة.
ولفتت المصادر إلى أن المخابرات الصهيونية تحاول تجنيد أكبر عددٍ من الشبان الفلسطينيين؛ للاستفادة منهم في تحرك المقاومين، موضحًا أن عمليات الاغتيال التي تنفذها قوات الاحتلال لشخصيات قيادية هامة غالبًا ما تعتمد على العملاء.
ودعا المصدر المواطنين، وخاصة الشبان، إلى عدم التعاطي مع أرقام "أورانج إسرائيلية" وتبليغ رجال الأمن من الفلسطينيين في حال تم الاتصال من عناصر المخابرات الصهيونية.
الكشف عن شبكة عملاء
وفي شهر ديسمبر الماضي، كشفت مباحث محافظة خانيوس عن شبكة من العملاء تم إلقاء القبض عليها, حيث قدمت للاحتلال الصهيوني معلومات كانت سببًا رئيسًا في تصفية قائدين من رجال المقاومة الفلسطينية.
واعترف العميلان الرئيسان في الشبكة بخطورة المعلومات التي قدماها وكانت سببًا في تصفية بكر حمدان قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في مدينة خانيوس في ذلك الوقت, وعبد الرحمن أبو بكرة القائد الميداني المتميز في كتائب أحمد أبو الريش.
وكشف الضابط يوسف عبد الوهاب مدير مباحث خانيوس النقاب عن معلومات مهمة وخطيرة تميط اللثام عن كيفية تجنيد الكيان الصهيوني للعملاء وطريقة ابتزازهم وعن المشاركة الرئيسة لهذين العميلين في عمليات اغتيال لقادة المقاومة .