حماس: عودة عباس للمفاوضات رغم المجازر لا تقل عن جريمة الاحتلال

مفكرة الاسلام: استهجنت حركة حماس عودة رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس"، إلى المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني بعد كل هذه الجرائم، معتبرة هذا القرار بأنه جريمة بحق الشعب الفلسطيني لا تقل عن جرائم الاحتلال.
وقال "سامي أبو زهري"، المتحدث باسم الحركة: "الحديث عن لقاء ثلاثي أمريكي فلسطيني "إسرائيلي" في الأيام القادمة هو محاولة أمريكية "إسرائيلية" لضمان تشديد أجهزة رام الله سياسة القمع ضد قوى المقاومة في الضفة الغربية وخاصة ضد حركة حماس"، لا سيما في أعقاب العملية الاستشهادية في القدس الغربية المحتلة.
وأضاف أبو زهري: "وهذا ما يزيد من رفض حركة حماس لاستمرار هذه المفاوضات بين قيادة السلطة في رام الله والاحتلال الصهيوني، التي نعتبر المشاركة فيها جريمة لا تقل عن جريمة الاحتلال"، داعيًا "السلطة" للتوقف عن هذه المفاوضات "التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية ومشروع المقاومة".
وحسب المركز الفلسطيني للإعلام، أشار المتحدث باسم "حماس" إلى أنه من المفارقات العجيبة أن يشارك رئيس السلطة محمود عباس في مفاوضات مع الاحتلال بعد هذا العدد الضخم من الشهداء خاصة المدنيين والأطفال، بينما يرفض اللقاء مع حركة "حماس" والحوار معها، مشددًا على أن ذلك "يعكس طبيعة برنامج السلطة الذي يتعارض مع مشروع المقاومة والتمسك بالثوابت".
وارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني سلسلة من المجازر في قطاع غزة منذ اليوم الأول من شهر مارس الجاري، أسفرت عن استشهاد ما يزيد عن مائة وثلاثين فلسطينيًا، غالبيتهم من الأطفال والرضع والنساء، إضافة إلى إصابة نحو 350 شخصًا.
المبادرة العربية:
من جهة أخرى، أكدت الحكومة الفلسطينية في غزة برئاسة "إسماعيل هنية" أن اللجوء إلى قرار بإلغاء المبادرة العربية للسلام مع الكيان الصهيوني قد يكون هو التحرك الصواب في ظل تواصل العدوان الذي يمارسه الاحتلال بحق الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني.
واعتبرت حكومة حماس أن مثل هذا التحرك سيكون هو الخطوة الصحيحة بسبب إصرار الكيان الصهيوني على ضرب كل القيم والمعايير الإنسانية بعرض الحائط، والاستهتار بالدول العربية وما أبدته من استعداد للسلام العادل والشامل.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة في بيان صحافي: "إن سلطات الاحتلال تستمرئ رفض أي مشروع أو قرار يطالبها بالانسحاب والاعتراف بالحقوق الفلسطينية المشروعة كما تعاملت باستهتار مع قرار المحكمة الدولية في لاهاي حول الجدار العنصري والذي وصف الجدار بأنه غير شرعي وطالب سلطات الاحتلال بإزالته ودفع تعويضات للفلسطينيين المتضررين من إقامته".
كما أبدى بيان النونو تقدير الحكومة الفلسطينية التي تمثل حماس للموقف الليبي في مجلس الأمن الدولي والدول المساندة لهذا الموقف برفض إدانة حق الشعب الفلسطيني الثابت في مقاومة الاحتلال ورفض السياسة الأمريكية المتبعة بالكيل بمكيالين وازدواجية المعايير.