نيويورك تايمز: حكومة المالكي تمنح نفط العراق لشركات غربية بدون مناقصات

مفكرة الاسلام: ذكر مسئولون في وزارة النفط العراقية أن أربع شركات نفط غربية كبيرة على وشك الحصول على عقود نفطية في العراق دون مناقصات بعد دخولها الشهر الجاري في المرحلة الأخيرة من المفاوضات.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز": إن شركات "اكسون موبيل" الأمريكية و"شل" و"توتال" و"بي بي" وهم الشركاء الأصليون في شركة نفط العراق، إلى جانب شركة "شيفرون" الأمريكية وعدد من شركات النفط الأصغر تجري حاليًا محادثات مع وزارة النفط العراقية لتوقيع عقود لخدمة أكبر حقول النفط في العراق.
وقال مسئولون بوزارة النفط العراقية وفي شركات النفط الغربية ودبلوماسي أمريكي : إن العقود- التي يتوقع الإعلان عنها في الثلاثين من الشهر الجاري- ستضع الأساس اللازم لأول عمل تجاري للشركات الكبرى في العراق منذ الغزو الأمريكي.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يتضح حتى الآن الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في إبرام هذه العقود لاسيما وأنه لا يزال يوجد بعض المستشارين الأمريكيين في وزارة النفط العراقية.
وأضافت: إنه نظرًا لحساسية شركات النفط من الظهور وكأنها تستفيد من الحرب ولأنها تحت ضغط بالفعل بسبب تزايد الأسعار بشكل كبير أكد مسئولون بارزون من اثنين من شركات النفط التي ستوقع عقودًا مع العراق- اشترطوا عدم الإفصاح عن أسمائهم- أن الشركات تساعد العراق على إعادة بناء صناعة النفط المتهالكة فيها.
النفط والفساد
وكان تقرير للأمم المتحدة قد كشف أن هناك قصورا واضحا في المراقبة على عائدات النفط العراقي, وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في المجلس الدولي للمشورة والمراقبة للعراق وارن ساش: إن المراقبة المالية على عائدات النفط العراقي تعاني من القصور.
وأشار التقرير إلى "قصور في المراقبة المالية الداخلية بما فيها عدم وجود ملفات كاملة في وزارة المالية العراقية حول عائدات النفط وانعدام نظام لقياس النفط وبيع النفط خارج صندوق التنمية وعدم وجود معلومات كافية حول عقود وكالات الولايات المتحدة مع المتعاقدين".
وتقول الخبيرة النفطية باتحاد أبحاث الطاقة في مؤسسة كامبريدج ليلى بن علي: إن "الجائزة الأكبر للكل (من شركات النفط) هي انتظار (فرصة) تطوير الحقول الجديدة العملاقة"، لافتة إلى أن هذه العقود الحالية تشكل "موطئ قدم" في العراق بالنسبة للشركات المعنية، على المدى الطويل.