هنية: نجاح التهدئة مرهون بمدى التزام الاحتلال والفصائل تعهدت بعدم خرقها

مفكرة الاسلام: أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في حكومة تسيير الأعمال أن نجاح التهدئة التي عقدتها حركة المقاومة الإسلامية حماس مع إسرائيل رهن بالالتزام الصهيوني, مشددًا على أن فك الحصار ووقف العدوان وفتح المعابر هي استحقاقات التهدئة.
وقال هنية في خطبة الجمعة أمس بغزة: "إن إسرائيل ولأول مرة تقر بمبدأ التبادلية في التهدئة، حيث طلبنا وقف العدوان وفك الحصار وفتح المعابر مقابل الهدنة, وهذا ما تم".
وأشار هنية إلى أنه بعد 72 ساعة من إعلان التهدئة ستقوم إسرائيل بفتح المعابر وإدخال مختلف البضائع والسلع المتوقف إدخالها منذ بداية الحصار. بحسب قوله.
فيما أكد أن نجاح التهدئة "مرهون بمدى التزام الإسرائيليين بالتهدئة وعدم خرقها".
وأوضح هنية أنه "على الرغم من تحفظات بعض الفصائل على الهدنة إلا أنها تعهدت بعدم خرقها".
وقد أعلنت الإذاعة الصهيونية يوم الخميس الماضي بدء سريان اتفاق التهدئة بين الجانبين من الساعة السادسة من صباح اليوم ذاته.
وأعلن عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الدكتور رباح مهنا أن الجبهة لم تبارك التهدئة التي أُعلن عنها مع الجانب الإسرائيلي بوساطة مصرية؛ لأن شروط التهدئة التي وافقت عليها حماس هي أقل من الشروط التي قد أبلغتها للجبهة في جلسات سابقة.
وأشار إلى أن الجبهة رغم كل ذلك لن تكون سببًا في تخريب اتفاق "حماس" على التهدئة, وذلك مراعاة للوضع الفلسطيني الداخلي وحتى لا تصب مزيدًا من الزيت على نار الانقسام الذي تعيشه الساحة الفلسطينية.
شاليط:
وفيما يتعلق بقضية الجندي الصهيوني الأسير في غزة جلعاد شاليط؛ أوضح هنية أن هناك تعنتًا من الجانب الإسرائيلي في إبرام صفقة شاليط, مشيرًا إلى عزمه إنهاء القضية لتحرير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مشددًا على "أن استحقاقات التهدئة تختلف عن استحقاقات شاليط, وهي إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في سجون الصهيونية".
وأضاف أنه "تم تقديم لائحة للمصرين تضم 450 اسمًا من أصل ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي شاليط، وعلى الإسرائيليين الموافقة عليها لإنهاء القضية"، مؤكدًا للصهاينة أن قادتهم "هم من يقفون في وجهة إنهاء هذه القضية من خلال رفضهم للمطالب الفلسطينية".
معبر رفح:
وأردف رئيس الوزراء أن "ما تم التوصل إليه هو أن تقوم مصر بدعوة الأطراف المعنية "حماس" والسلطة الفلسطينية في رام لله والأوروبيين للقاء في القاهرة للتباحث في آليات فتح معبر رفح البري، مشيرًا إلى أن الوفد سيلتقي خلال الأيام القليلة القادمة لمناقشة الموضوع.
وأشار إلى أنه طلب من السلطات المصرية فتح المعبر أمام الحالات المرضية لحين التوصل إلى اتفاق.
اتفاق الهدنة منح حماس اعترافًا دوليًا:
من جانب آخر, اعتبر عدد من المحللين والسياسيين الغربيين أن حركة حماس تمكنت من الحصول على قدر من الاعتراف الدولي بعد اتفاق التهدئة مع الاحتلال.
وقالوا: إن التهدئة تعطي دفعة لوضع حماس على حساب "إسرائيل" والرئيس محمود عباس، وأشار دبلوماسي أوروبي كبير إلى أن "هذا كله يعيد حماس إلى موضع السيطرة"، مشيرًا إلى أن حماس "أصبحت محاورًا من جديد وتنال اعترافًا دوليًا وإقليميًا، كما أن الهدنة عززت موقف حماس في مباحثات المصالحة مع عباس".
وتابع: إن التهدئة "تظهر افتقار أبو مازن للسلطة, وهو الذي كان يريد تركيع حماس, لكنه الآن مضطر لإعادة إطلاق عملية المصالحة الوطنية مع قادة الحركة".
من ناحيته, قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط روبرت سري: إن الهدنة أظهرت أنه لا سبيل "للالتفاف على حقيقة أن هناك نظامًا قائمًا بحكم الأمر الواقع في غزة"