الكشف عن وساطة فرنسية لإنهاء الأزمة بين السودان وتشاد

مفكرة الإسلام: كشفت السودان عن وساطة فرنسية تهدف إلى إنهاء الأزمة القائمة بين السودان وتشاد؛ إثر اتهامات متبادلة بدعم كل طرف للمتمردين في أراضي الطرف الآخر.
وأوضح مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن الفرنسيين وعدوا بإقناع الرئيس التشادي إدريس ديبي بوقف دعمه للمتمردين في إقليم دارفور السوداني مقابل تعهد الخرطوم بالامتناع عن التدخل في الشأن الداخلي لجارتها الغربية.
وأضاف المسؤول السوداني الذي أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر، ومع الأمين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان: إن وساطة باريس "ستنطلق في الأيام القليلة القادمة".
واعتبر أن حكومة الخرطوم مستعدة للتعاطي معها إيجابيا لأن "إستراتيجيتنا ليست تغيير نظام ديبي، وإنما تغيير سلوكه تجاه السودان وتحديدا تجاه دارفور" في إشارة إلى الدعم الذي تقدمه إنجمينا لبعض فصائل التمرد في الإقليم, وفقا للجزيرة نت.
تهديد بدعم مسلحي المعارضة
إلا أن إسماعيل هدد بدعم الخرطوم للمعارضة المسلحة التشادية التي تحارب من أجل إسقاط نظام إنجمينا في حالة فشل الوساطة الفرنسية, مشيرا إلى أن السودان يحتفظ لنفسه بحق الرد بالمثل على الهجوم الذي شنته كتائب من حركة العدل والمساواة المسلحة والمدربة والممولة من قبل ديبي في العاشر من مايو الماضي على مدينة أم درمان القريبة من الخرطوم.
ويرى مراقبون فرنسيون أن هذا التفاهم بين باريس والخرطوم بشأن تشاد أملاه استئناف قوات المعارضة التشادية في الحادي عشر من الشهر الجاري لعملياتهم المسلحة داخل الأراضي التشادية.
ورفض مصطفى عثمان إسماعيل التعليق على مدى صحة الأنباء التي تحدثت عن تخطيط السودان للإطاحة بنظام ديبي, واكتفى بالتأكيد على تصميم الخرطوم على الانتقام من السلطات التشادية؛ "إذا لم تفلح مساعي باريس في وقف دعم الرئيس ديبي للتمرد في دارفور".