الداخلية الفلسطينية: أجهزة الوقائي جندت نفسها "طابورًا" خامسًا للاحتلال
مفكرة الإسلام: نددت وزارة الداخلية الفلسطينية في حكومة غزة بإقدام جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية في رام الله على إعدام أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالتعذيب حتى الموت في أحد سجونها في جنين بالضفة الغربية المحتلة.
ووصف الناطق باسم وزارة الداخلية بغزة إيهاب الغصين إعدام محمد الحاج بأنه "جريمة"، وقال إنها "تأتي استكمالا لمسلسل الإجرام والتعذيب الذي تمارسه هذه الأجهزة التي تجردت من وطنيتها وجندت نفسها كطابور خامس ملحق بجيش الاحتلال".
وشدد على أن الجريمة الأكبر التي لا تقل عن جريمة إعدام الحاج بالتعذيب هي محاولة التغطية على الجريمة بالادعاء أن الشهيد توفي "منتحراً"، رغم أن جسد الشهيد وآثار التعذيب عليه تشي وتفضح هذه الجريمة التي تعيد إلى الأذهان سجلا أسود من جرائم هذه الأجهزة .
وطالب الفصائل ومنظمات حقوق الإنسان بأن تقول كلمتها أمام هذا الإجرام والتعذيب الوحشي وأمام عمليات وحملات الاعتقال كي لا تبقى شاهد زور على حرب التصفية التي تنفذه الأجهزة المرتبطة بالاحتلال في الضفة المحتلة.
وأكد الغصين أن في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ما يزيد عن 400 معتقل من أبناء حركة "حماس" يتعرضون للتعذيب الوحشي المتواصل, وفقا لشبكة فلسطين اليوم.
ملابسات الجريمة:
وكانت مصادر أمنية في جهاز الأمن الوقائي بالضفة الغربية قد زعمت أن أحد المعتقلين لديها انتحر في زنزانته بسجن الوقائي في مدينة جنين.
إلا أن مصادر إعلامية مقربة من حركة حماس أكدت أن محمد عبد الجميل الحاج استشهد أثناء التحقيق معه في السجن.
وأضافت المصادر الإعلامية المقربة من حركة حماس أن محمد الحاج (30 عاما) هو شقيق القيادي بحركة حماس والناطق باسمها الأسير عبد الباسط الحاج من بلدة جلقاموس بمحافظة جنين شمال الضفة المحتلة.
وأضافت المصادر أن مدينة جنين ومخيمها يشهدان توترا شديدا بعد سريان هذه الأنباء.
وقالت عائلة الحاج إن ابنها محمد معتقل في سجن الوقائي بجنين منذ يوم الخميس الماضي، متهمة الأمن الوقائي بقتله.
من جانبها، نعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى أبناء الشعب الفلسطيني "ابن حماس" الشهيد المجاهد محمد عبد جميل الحـاج، الذي استشهد في سجن جهاز الأمن الوقائي التابع للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية نتيجة تعرضه للتعذيب حتى الموت.
وقال فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة في تصريح صحافي مكتوب: "يؤكد ذلك آثار التعذيب الواضحة على جسده الطاهر؛ وعليه فإننا نعتبر هذا حدث إجرامي خطير يوضح مستوى الانحدار الأخلاقي والإنساني والوطني للأجهزة الأمنية وقيادتها في الضفة الغربية".
واعتبر برهوم ذلك "رداً مباشراً وسريعاً على كل الجهود المبذولة للمصالحة والوحدة الوطنية ومحاولة لنسفها وتدميرها، وإن هذه الجريمة تكشف النقاب عن الوجه الأسود والقبيح لفريق رام الله وأجهزته الأمنية العميلة للاحتلال".
وحمّل المتحدث باسم "حماس" هذه الأجهزة الأمنية وقيادتها في الضفة الغربية "المسؤولية الكاملة عن تعذيب ابن حماس الشهيد المجاهد "محمد الحاج" ابن جنين حتى الموت وكل تداعيات هذه الجريمة، ونستهجن إمعان هذه الأجهزة في جرائمها عبر ادعائها بأن الشهيد "محمد الحاج" قد انتحر والذي ننفيه بالمطلق لأن الانتحار غير وارد مطلقـاً في قاموس أبناء حماس الذين تربوا في المساجد وعلى حب الدين والوطن وعلى التضحية والفداء".