مصادر: شيخ شريف اجتمع سرًا بمسئوليْن بارزيْن في المقاومة الصومالية
مفكرة الإسلام: أماطت مصادر صومالية رفيعة المستوى في العاصمة مقديشيو اللثام عن اجتماع سري عقده الرئيس الجديد شيخ شريف شيخ أحمد، ليلة الأحد، مع مسئوليْن صومالييْن بارزين في المقاومة الإسلامية.
وقالت المصادر: إن الاجتماع ضم الشيخ مختار روبو (أبو منصور)، الناطق الرسمي باسم حركة الشباب المجاهدين، والشيخ حسن تركي نائب رئيس الحزب الإسلامي الذي تشكل مؤخرا من أربعة جبهات إسلامية معارِضة للشيخ شريف.
وأوضحت المصادر لـ "العربية.نت" أن اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين هو الأول من نوعه على الإطلاق بين قياديين في جماعات إسلامية والرئيس الصومالي في محاولة لإقناع هذه الجماعات بوقف هجماتها اليومية على القوات التابعة للاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية.
وقد حث شيخ شريف كلا من أبى منصور وحسن تركي على الانضمام لجهوده في وقف الهجمات في البلاد ودخول الحكومة الانتقالية الجديدة.
ويعتبر الشيخ أبو منصور من أبرز قيادات حركة شباب المجاهدين المناوئة للحكومة الانتقالية وللاحتلال العسكري في الصومال. وتولى أبو منصور في السابق قيادة قوات المحاكم الإسلامية الذي فرض سيطرته العسكرية التامة على الصومال لمدة ستة شهور منذ شهر يونيو عام 2006 وحتى نهاية العام نفسه، عندما كان رئيسه الشيخ شريف الرئيس الصومالي الحالي.
وانفصلت حركة الشباب عن تنظيم المحاكم الإسلامية بعد أن رفضت اتجاه الأخيرة نحو إجراء مفاوضات سلام مع الحكومة.
أما حسن تركي الذي يقود معسكر رأس كامبوني جنوب الصومال الموالي لحركة الشباب المجاهدين، فهو جنرال سابق في الجيش الصومالي. ويشغل حاليًا منصب نائب رئيس الحزب الإسلامي.
وكانت أربع جبهات إسلامية صومالية قد توحدت في تحالف جديد معارض للشيخ شريف تحت اسم "الحزب الإسلامي" بهدف "توحيد أعمال المقاومة لمحاربة القوات الإفريقية الموجودة في الصومال. واختار التحالف الجديد د. عمر إيمان أبو بكر، أحد قيادات جناح أسمرة في المحاكم الإسلامية، رئيسا للحزب، بينما تم تعيين الشيخ حسن تركي نائبا له.
وتؤكد هذه الفصائل أن الوجود العسكري الإفريقي في الصومال إنما هو وجود احتلالي، ويعتبر امتدادا للاحتلال الأثيوبي للصومال، والذي أنهى وجوده العسكري في البلاد في الـ25 من يناير الماضي.
تشكيل قوة مشتركة لإعادة الأمن للعاصمة:
وأوضحت المصادر رفيعة المستوى في مقديشو أن شيخ شريف الذي يعكف على إجراء سلسلة من المحادثات المكثفة مع مختلف الجماعات والتيارات السياسية للبلاد قبل إعلان اسم المرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية، اتفق مع مناصريه في تنظيم المحاكم الإسلامية على تشكيل لجنة أمنية عليا بين المحاكم والحكومة تتولى استعادة الأمن والاستقرار في العاصمة مقديشيو.
والتقى شيخ شريف أيضًا للغرض نفسه مع ممثلي وقادة قبيلة الهوية ثاني أكبر القبائل الصومالية والمهيمنة على العاصمة.