الأردن يتراجع عن ملاحقة "إسرائيليين" أمام الجنائية الدولية
مفكرة الإسلام: أرجئت السلطات الأردنية مغادرة رئيس اللجنة القانونية في البرلمان إلى لاهاي في هولندا لتقديم مذكرة ادعاء بحق مسئولين "إسرائيليين" على خلفية الجرائم التي ارتكبتها "إسرائيل" إبان حربها على قطاع غزة.
وكان مقررا أن يغادر رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب مبارك أبو يامين فجر الأربعاء إلى هولندا للالتقاء مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو وتسليمه مذكرة يطالب فيها باسم البرلمان الأردني بملاحقة مسئولين "إسرائيليين" بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
والأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي تتوجه لمحاكمة مسئولين "إسرائيليين"، كما أن برلمانه هو الوحيد الذي قام نوابه بإحراق العلم "الإسرائيلي" بداخله.
وشنت وسائل إعلام "إسرائيلية" هجوما على الأردن الثلاثاء نتيجة توجه البرلمان الأردني لمقاضاة قادة "إسرائيل".
ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت "الإسرائيلية" أنباء عن طلب الأردن من مسئولين "إسرائيليين" عدم زيارته نظرا لتقديم مذكرات قانونية بحقهم لدى المحكمة الجنائية الدولية.
المجلس قرر إرجاء سفره "لأسباب إجرائية"
وقال أبو يامين ـ بحسب الجزيرة ـ أن "المجلس قرر إرجاء سفره "لأسباب إجرائية"، رافضا التعليق على قرار البرلمان.
وتحدث أعضاء في البرلمان ومصادر سياسية عن "ضغوط" تعرض لها مجلس النواب من جهات عليا في الدولة لعدم تقديم المذكرة نظرا "لتداعياتها السلبية المتوقعة على الأردن".
وقال مصدر رفيع في البرلمان أن هناك أبعادا "غير إجرائية" في إرجاء تقديم المذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، وتحدث المصدر عن أن الأردن "لا يستطيع وحده تحمل التبعات السياسية لملاحقة مسئولين إسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية".
إساءة لمواقف الأردن
واعتبر نواب بالبرلمان تراجع الأردن عن قراره بملاحقة قادة ":إسرائيل" "إساءة لمواقف الأردن".
وقال عضو اللجنة القانونية ورئيس كتلة العمل الإسلامي في مجلس النواب حمزة منصور إنه لم يحصل حتى الآن على أي توضيح من رئيس اللجنة القانونية أو أي مصدر في البرلمان بشأن إرجاء زيارة أبو يامين لهولندا.
وكان مجلس النواب اتخذ الشهر الماضي قرارا بالإجماع بتقديم مذكرة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وأجرت رئاسة البرلمان الأردني اتصالات عبر وزارة الخارجية الأردنية، وتم ترتيب موعد للقاء رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب مع المدعي العام للمحكمة الدولية.