صحيفة: منتقدون يشككون في نجاح "صحوات أفغانستان"

مفكرة الاسلام: عبرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية عن قلقها من نجاح الولايات المتحدة الأمريكية في استنساخ "مجالس صحوة العراق" بأفغانستان لمحاربة حركة طالبان, مستبعدة تحقيقها لأهدافها المرجوة منها.
وقالت الصحيفة: "ثمة محاذير لهذه القوات, لا سيما أنها تتشكل في نهاية المطاف بمعايير قبلية أو عرقية".
وتابعت الصحيفة: "ففي منطقة جالرز التابعة لورداك - حيث بدأ العمل بالبرنامج - هناك 38 شخصًا فقط - من أصل 128 هم مجموع المنضمين إلى القوة المذكورة - ينتمون إلى قبيلة البشتون، بينما البقية من أقليات عرقية أخرى، في حين أن البشتون يشكلون الأغلبية الساحقة في صفوف طالبان، وهم أكثرية في منطقة جالرز".
وكانت واشنطن قد لجأت قبل أسبوعين إلى تشكيل ميليشيات محلية وتوفير السلاح والتدريب والمال لها، ضمن برنامج أمريكي للوقوف في وجه طالبان يسمى بـ"قوة حماية الشعب الأفغاني"، بعد أن اتخذت من نجاح الصحوات العراقية لمواجهة المقاومة درسًا لتطبيقه في أفغانستان.
وبحسب البرنامج، فإن أعضاء في مجالس المناطق المحلية بإقليم ورداك يرشحون عناصر محليين للانضمام لقوة الحماية حيث يخضعون لثلاثة أسابيع من التدريب على أيدي أفغان ومستشارين أمريكيين، ثم يعودون إلى مناطقهم براتب 125 دولارًا شهريًا.
وفي حالة نجاح البرنامج في ورداك، فسيسعى المسؤولون إلى توسيع نطاقه بحيث يشمل أكثر من 40 منطقة في جنوب وشرق البلاد.
تسليح القبائل خطر على الأمن في البلاد:
ونقلت الصحيفة عن منتقدين للبرنامج قولهم: إن تسليح قبائل معينة يشكل خطرًا على بلد يحفل بتاريخ طويل من الحرب الأهلية.
وأشارت إلى أن المشكلة الثانية التي تواجه هذا البرنامج هي أن ما حصل في العراق يختلف عما هو الحال في ورداك، فبينما كان "المقاتلون" في العراق من الخارج فإن معظم "المقاتلين" في ورداك هم من السكان المحليين.
وحتى أولئك الذين لا يؤيدون المقاومين أو يدعمونهم، تتابع الصحيفة، يخشون من عمليات الانتقام إذا انضموا لقوات الحماية، لا سيما "أن طالبان تتمتع بنفوذ قوي في ورداك"، حسب أحد السكان المحليين في منطقة جاغوتو.
وبعض المنتقدين يقولون: إن تدفق الأسلحة من شأنه أن يفاقم التنافس السياسي والقبلي الأزلي.
توقعات بفشل خطة الاحتلال:
وكانت "نيوريورك تايمز" قد نقلت أواخر ديسمبر الماضي عن عبد الرحيم وارداك، وزير الدفاع الأفغاني، أنه سيتم الاعتماد على زعماء القبائل لاختيار المسلحين الذين سيحصلون على تدريب سريع وأسلحة آلية و"آر بي جي" وهواتف لاسلكية.
ويشكك محمد نعيم، أحد زعماء قبيلة نوري في إقليم وارداك، في نجاح الخطة الجديدة بسبب "تجاوز الأمريكيين لزعماء الإقليم التقليديين واختيارهم لقادة يفتقدون المصداقية بين السكان المحليين، وهو ما سيمنع وجود تأييد للميليشيات الجديدة".
من جانبه توقع أحد قادة طالبان بالإقليم للصحيفة الأمريكية فشل الميليشيات في أن تجد موطئ قدم بالإقليم؛ لأن طالبان تتمتع بذلك فعليًا، وقال: "نحن لا نعيش في الجبال.. فنحن نعيش بين الناس في القرى والأحياء.. الناس معنا".