وزير سوداني: رفضنا عروضًا لرفع العقوبات مقابل تحسين العلاقات بـ"إسرائيل"
مفكرة الإسلام: كشف وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك أن بلاده تلقت عدة إشارات تطلب منها تحسين علاقتها مع "إسرائيل" مقابل رفع العقوبات عنها، لكنها رفض ذلك.
وقال مالك في مؤتمر صحافي ببيروت، أمس الخميس، "إن الإشارات تقول له (السودان) حسّن علاقاتك مع "إسرائيل" تنقضي أمورك وترفع عنك العقوبات وتنفتح عليك أبواب الهبات والمنح، ولكن هؤلاء لا يعلمون أن الله عدل لا يحب الظلم، إن الأرزاق بيد الله، وأن السودان لن يحيد عن الإجماع العربي في موقفه من القضية الفلسطينية، قضية العرب المحورية".
وفي سياقٍ متصل، كشف هاني رسلان رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام عن دورٍ كبيرٍ لعبه الإعلام الغربي تجاه الأزمة في دارفور، مشيرًا إلى أن المنظمات الصهيونية المرتبطة بـ"إسرائيل" لعبت دورًا أساسيًا في تصعيد الأزمة بما لها من نفوذ في الإعلام الغربي.
وذكر رئيس وحدة دراسات السودان أن صدور قرار بتوقيف الرئيس السوداني سوف يدفع بالمنطقة إلى حالة من الارتباك الذي لا يخدم جهود الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وهو الفناء الخلفي لـ"إسرائيل" التي قد تجد في ذلك ذريعة للتدخل تحت غطاء التدخل الدولي لحماية حقوق الإنسان في السودان.
وسبق وأن أكدت مصادر صحفية على أن اعتقال البشير خطوة في تقسيم السودان، وأوضحت أن هذا المخطط طويل المدى لعزل السودان يهدف لخدمة "إسرائيل" أولاً وأخيراً، وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه "سلة الغذاء العربية"، وكذلك محاصرة واستهداف قلب العروبة مصر، بالتحكم في مصدر حياتها - مياه النيل - والانقضاض على القارة الإفريقية بكل مقدراتها وثرواتها.
وفي السياق ذاته، صرح الزعيم الليبي معمر القذافي، في وقت سابق بأنه: "ليس سرًا أننا وجدنا بالدليل المادي أن مشكلة دارفور تحركها قوة أجنبية وتذكي نارها بعد أن اكتشفنا أن بعض قادة التمرد المهمين على دارفور قد فتحوا مكتبًا في "تل أبيب" ويجتمعون بالعسكر هناك".
وأقرَّ رئيس أحد أجنحة حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور بزيارته "لإسرائيل" في الآونة الأخيرة, وتعهد بفتح سفارة "إسرائيلية" في الخرطوم بمجرد وصوله إلى الحكم في السودان، وقال: "نحن في حركة تحرير السودان ليس لنا أي عداوة مع دولة "إسرائيل".
أهداف سياسية بحتة تدثرت ثوب القانون:
وعلى صعيدٍ آخر، أكد الوزير السوداني أن قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن الرئيس السوداني عمر البشير، هو قرار سياسي محض، مضيفًا "لدينا من الأدوات والآليات السياسية ما يمكننا من مجابهة مثل هذا القرار الجائر، وسيتعامل السودان بالقوة والحسم اللازمين لصيانة أمنه واستقراره ولن يتهاون في استخدام كافة الوسائل المشروعة للحفاظ على سيادته الوطنية وفق ما تقتضيه الظروف".
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 4 مارس مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير واتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وأكد مالك، وفق ما أوردته صحيفة "القدس العربي"، أن الأهداف الغربية لاستهداف السودان، هي "أهداف سياسية بحتة تدثرت ثوب القانون لإعطائها المشروعية والهيبة". وتابع أن "الكيل بمكيالين في القوانين الدولية والمحاكم الجنائية واضح وضوح الشمس".