مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

سجين عراقي: الحيوانات أفضل حالاً في المعتقلات الأمريكية

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: نقلت صحيفة ذي تايمز البريطانية عن أحد المعتقلين العراقيين على أيدي القوات الأمريكية أن الأوضاع داخل المعتقلات مرعبة, معربًا عن اعتقاده بأن جيش الاحتلال يعامل المعتقلين أسوأ من معاملته للحيوانات.

وقالت: إن السجين السابق ـ وهو في الأربعين من عمره ـ قضى 18 شهرًا في معتقلي كروبر وبوكا, وكان قد قبض عليه في سبتمبر 2006 إثر هجوم على نقطة تفتيش جنوب بغداد. وأصر الرجل على أنه لم يكن له علاقة بالهجوم.

تجربة شاقة:

وقال الرجل الذي أخفى اسمه: "لم أدخل مخفر شرطة من قبل.. أنا صاحب دكان وأعيش في مدينة الصدر مع زوجتي وأطفالي الستة.. وهذه التجربة كانت شاقة جدًا عليّ, فقد شعرت وكأني في عالم آخر, وكأن الزمن توقف ولم أعد أعرف كيف أفكر أو ماذا أفعل؟".

وقالت الصحيفة: إن الرجل قضى أسبوعين في معتقل كروبر؛ حيث أُعطي له رقم حجز وفحص طبي قبل إرساله إلى بوكا.

معاملة الحيوانات:

وقال الرجل أيضًا: "الذهاب لمعتقل بوكا كان قصة رعب تصلح لفيلم. وأعتقد أنهم [الجيش الأمريكي] يعاملون الحيوانات أفضل منا عندما تم نقلنا بالطائرات؛ فقد كانت الطائرة مكتظة بالمحتجزين كقطيع الماشية, وكنا نحو ثلاثمائة, وكانوا يصرخون في وجوهنا طوال الوقت".

وأشارت الصحيفة إلى أنه عند وصول المحتجزين إلى مطار البصرة تم شحنهم في حافلات إلى بوكا, وهناك تم تسجيل كل شخص وأعطي له زي برتقالي ولباس داخلي وفانلة بكمين قصيرين وسجادة صلاة وبطانية.

وقال الرجل: إن "الحراس كانوا يفتشون الزنازين في منتصف الليل, وكانوا يأتون بكلابهم ويسحبوننا من أسرتنا ويكبلوننا ويتركوننا في العراء. وكان علينا أن نتجنب النظر إليهم مباشرة حتى لا نتعرض للمساءلة".

وأضاف: "كنا نشغل أنفسنا بقراءة القرآن, ومؤخرًا سمحوا لعائلاتنا بإحضار كتب لنا. وكنا في حالة من الغم بسبب جهلنا بمدة بقائنا رهن الاعتقال. وكانت التهمة الموجهة إلينا مهاجمة القوات العراقية والأمريكية وإرهاب المواطنين والقتل والاختطاف، تهمًا يمكن أن تجعلنا نقضي 400 سنة في السجن".

الحافلة السعيدة.. والديمقراطية الزائفة:

وقال أيضًا: "كانت إحدى اللحظات السعيدة عندما أتى أخي لزيارتي وأحضر معه أصغر أبنائي. والمرة الثانية عندما ركبت ما يسمونه "الحافلة السعيدة" لإطلاق سراحي والعودة إلى داري. وكنا عندما نبلغ بأننا سنركب الحافلة السعيدة، كان هذا معناه أن الأمور ستكون على ما يرام.

وختم الرجل كلامه بالتعبير عن حالة الفصام التي يعيشها الجيش والمجتمع الأمريكي, ووجه رسالة إلى الاحتلال قائلاً: "رسالتي إلى الجيش الأمريكي هي "إذا كنتم تنادون بالديمقراطية وحقوق الإنسان، فينبغي أن تطبقوهما أيضًا".

انتهاكات مستمرة:

وكانت الأمم المتحدة قد كشفت عن انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة في المعتقلات العراقية التابعة لحكومة المالكي ولسلطة الاحتلال.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في تقرير: إن الوضع في السجون العراقية قاسٍ بشكل خاص.

وأضاف التقرير أن كثيرًا من المعتقلين في السجون العراقية محتجزون منذ شهور أو سنوات دون أن يوجه إليهم اتهام أو يُسمح لهم بالاتصال بمحامين أو حتى قضاة. وتابع أن تفشي التعذيب وسوء المعاملة مبعث قلق خاص.

وقال ستافان دي ميستورا، رئيس البعثة في مؤتمر صحفي: "ينبغي توجيه الاتهام إليهم والسماح لهم بالاتصال بمستشار قانوني، وينبغي التحقيق في القضايا".

سجون مزدحمة:

وقالت الأمم المتحدة: إن السجون العراقية مزدحمة بالفعل وفي وضع محفوف بالمخاطر.

وقالت الأمم المتحدة: إن أوضاع النظام القضائي في إقليم كردستان بشمال العراق ليست في حال أفضل بكثير.

وأضافت أنه كانت هناك حالات احتجاز لفترات طويلة، بناءً على اتهامات غامضة وتأخيرات لفترات تصل إلى أربع سنوات في تقديم أشخاص للمحاكمة.

وتابعت: بصفة إجمالية كان هناك 50595 معتقلاً في السجون العراقية حتى يونيو. وقال دي ميستورا: "في أحد السجون، وجد 123 سجينًا في زنزانة مساحتها 50 مترًا مربعًا".

سجون تحت الأرض:

وكان النائب العراقي محمد الدايني قد أكد في أكتوبر الماضي وجود أكثر من 420 سجنًا سريًا في العراق، وناشد الأمم المتحدة التحقيق بهذه السجون التي يوجد بعضها تحت الأرض، وأن أخرى هي قطاعات سرية في سجون رسمية.

الغموض يلف مصير 17 ألف معتقل عراقي:

من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز: إنه من غير الواضح ماذا سيكون مصير نحو 17 ألف معتقل عراقي في سجون يسيطر عليها الأمريكيون بعد تولي العراقيين السيادة الكاملة في العراق.

وذكرت أن أكبر مركز للاحتجاز تقيمه الولايات المتحدة موجود في معسكر "بوكا" في صحراء جنوب العراق، وأن هذا المعتقل هو محور أكثر المواضيع تعقيدًا في عملية نقل السيادة من السيطرة العسكرية الأمريكية إلى العراقيين.

وأضافت الصحيفة متسائلة: ماذا سيحصل لأكثر من 5 آلاف معتقل عراقي من بين هؤلاء المعتقلين ممن يعتبرهم الجيش الأمريكي يشكلون تهديدًا للأمن في العراق؟

وتقر السلطات العراقية نفسها بأنها ليست جاهزة لتولي مسئولية المعتقلين جميعًا؛ فليست هناك سجون كافية، ولا عدد كافٍ من الحراس المدربين، كما أن المحاكم القضائية حاليًا مزدحمة بالقضايا.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 20 أبريل 2009
  1. الدريل يحكم العراقالخبر: أعلنت صحيفة الأشوسييتدبرس اللندنية أن ضحايا فرق الموت الشيعية في العراق أكبر من ضحايا الإرهاب والأمريكان، وفقاً لآخر الإحصائيات. التعليق: شريف عبد العزيز مفكرة الإسلام : الدريل هو المثقاب الكهربائي الذي يستخدم عادة في أعمال الصيانة وحدث وتعليق · 4 د قراءة
  2. وفود غربية تنسحب أثناء كلمة "نجاد" أمام مؤتمر مكافحة العنصرية بجنيفتسببت الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد اليوم الاثنين خلال مؤتمر دولي تعقده الأمم المتحدة عن العنصرية في إثارة مجموعة من الاحتجاجات والانسحابات على خلفية تصريحاته التي اتسمت بالعداء الظاهري للولايات المتحدة والكيان الصهيوني. ورغأفريقيا وأوربا · 2 د قراءة
  3. "حزب الله" خطط لتسفير مصريين إلى لبنان للتدريب على السلاحكشفت التحقيقات التي تقوم بها نيابة أمن الدولة في قضية خلية "حزب الله" في مصر أن الحزب الشيعي كان يخطط لتفسير مصريين إلى لبنان للتدريب على القتال وحمل السلاح ومن ثم العودة لتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر وخارجها, ولكن حيل بينهم وبين السفر في العالم العربي والإسلامي · 6 د قراءة
  4. محللون: العالم الغربي قلق إزاء باكستان بسبب تزايد مكاسب طالباناعتبر العديد من المحللين أن حالة العداء المتصاعد بين الشعب الباكستاني والولايات المتحدة ستعوق كل محاولات الحكومة الباكستانية الرامية لاتخاذ تدابير مشددة ضد الإسلاميين في البلاد، ومن ثم فكلما زادت حدة التعامل الحكومي الباكستاني مع القوى الإسالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. ترحيب مشروط من القوى الإسلامية بقرار تطبيق الشريعة بالصومالأعلن الحزب الإسلامي الصومالي بقيادة شيخ محمد حسن عمي مساندته لقرار البرلمان الصادر بتطبيق الشريعة الإسلامية في عموم البلاد. وقال حسن عمي إن حزبه قرر تأييد الحكومة وطالب المعارضة الإسلامية بالتوحد ومساندة الحكومة، وأبدى استياء الحزب الإسلاميالصومال · 2 د قراءة
  6. المخابرات الصهيونية: الوضع الاقتصادي المتدهور لإيران سيحد من طموحاتها النوويةأكدت مصادر صهيونية رفيعة المستوى أن التدهور الاقتصادي الشديد لإيران قد يحد كثيراً من طموحاتها النووية، وتهديداتها المتكررة لتل أبيب. وقال "عاموس يدلين" رئيس المخابرات العسكرية الصهيونية يوم الاثنين: إن تفاقم معدلات التضخم، وزيادة عدد العاطلآسيا واستراليا · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: سجين عراقي: الحيوانات أفضل حالاً في المعتقلات الأمريكية