"حماس": انسحاب دول من مؤتمر مكافحة العنصرية غطاء لجرائم "إسرائيل"
مفكرة الإسلام: اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن مقاطعة بعض الدول وخاصة الولايات المتحدة لمؤتمر مكافحة العنصرية الذي افتتح اليوم الاثنين في جنيف، يشكل "غطاءً لجرائم" "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني.
وقال الناطق باسم "حماس" في بيان: "إن انسحاب هذه الدول يعطي غطاءً واضحًا للكيان الصهيوني العنصري على جرائمه الرهيبة بحق الأطفال والنساء وأبناء الشعب الفلسطيني".
الموقف الأمريكي لم يتغير:
وأوضح "أن انسحاب الإدارة الأمريكية بالذات يتناقض تمامًا مع دعوات (باراك) أوباما للأمن والسلام واحترام حقوق الإنسان في المنطقة، وينم هذا الانسحاب على أنه لا جديد ولا تغير فعلي في سياسات الإدارة الأمريكية المنحازة للاحتلال".
واعتبر أن انسحاب بعض الدول "يكشف حقيقتها (..) في استجابة سريعة للضغوط الصهيو أمريكية على زعمائها وابتزازهم بطرق عدة لإجبارهم على مقاطعة مؤتمر مكافحة العنصرية لما فيه من فضح وتعرية للكيان الصهيوني المدعوم أمريكيًا في استخدامه كافة أساليب القتل والدمار ضد الشعب الفلسطيني, وسعيه لإقامة دولة يهودية عنصرية متطرفة على أنقاض حقوق الشعب الفلسطيني".
وقررت ألمانيا وإيطاليا وهولندا وأستراليا و"إسرائيل" التغيب عن مؤتمر جنيف على غرار الولايات المتحدة، في حين أعلنت بريطانيا وفرنسا مشاركتهما على مستوى سفيريهما.
وهددت فرنسا بانسحابها من المؤتمر في حالة انتقاد أحد من المشاركين للدولة الصهيونية.
استنكار أممي:
واستنكرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي مقاطعة المؤتمر وأعربت عن شعورها بالصدمة والقلق وقالت: إن مجموعة من الدول تقاطع المؤتمر بسبب بند أو بندين مدرجين على جدول أعمال المؤتمر على حساب العديد من القضايا الأكثر أهمية.
وأضافت بيلامي: "إن المؤتمر سيتناول معاناة العديد من المجموعات والفئات من العنصرية وأشكالاً عديدة من التعصب بشكل يومي".
ويعد هذا المؤتمر الحلقة الثانية من المؤتمر المماثل الذي أقيم في مدينة ديربان بجنوب إفريقيا عام 2001 وأثار الكثير من الجدل, وقد أطلق على المؤتمر الجديد "ديربان 2".
الخوف من انتقاد الكيان الصهيوني:
وتخشى الدول الغربية أن يستخدم المؤتمر كمنبر للهجوم على السياسات الغربية وعلى رأسها تلك المتعلقة بالموقف من "إسرائيل".
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد دعت الولايات المتحدة إلى تغيير موقفها و"الوقوف إلى جانب ضحايا العنصرية" في المؤتمر.
وقالت المنظمة: إن المشاركة الأمريكية في المؤتمر "أساسية" من أجل طي صفحة الأحداث التي شهدها المؤتمر الأول للأمم المتحدة في ديربان عام 2001.
مقاطعة أمريكية:
وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية في واشنطن: إن الولايات المتحدة قررت "بمزيد من الأسف" مقاطعة المنتدى. وأضاف: "إن اللغة التي صيغ بها جدول الأعمال تؤكد ما جاء في إعلان وبرنامج عمل ديربان بشكل كامل، وهي لغة طالما قالت الولايات المتحدة: إنها لا تستطيع تأييدها", على حد قولها.
وزعم البيان "أن إعلان وبرنامج عمل ديربان يركز على أزمة بعينها ويصدر أحكامًا على قضايا خلافية لا يمكن حلها إلا عن طريق الحوار بين الفلسطينيين وإسرائيل".
ديربان 2001:
وكان البيان الختامي لمؤتمر "ديربان 2001" قد وصف الصهيونية بالعنصرية. وساد اليوم الختامي اتهامات بالعنصرية واتهامات مضادة بالعداء للسامية وانتهى بانسحاب الوفدين الأمريكي و"الإسرائيلي".
وأشار وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن في بيان على أن النص المقترح للبيان الختامي للمؤتمر الذي سيصدر في الخامس العشرين من الشهر الجاري "غير مقبول", على حد وصفه.
وكانت قد جرت مفاوضات من وراء الستار خلال الأسابيع الأخيرة من أجل تعديل صيغة البيان الختامي المقترح حتى يصبح مقبولاً من كافة الدول، إلا أن وزير الخارجية الهولندي قال: إن المفاوضات كانت كئيبة وإن دول الغرب تعرضت لهجوم سياسي.
وأكد فيرهاجن أنه لا يجب "استغلال مؤتمر مهم مثل مؤتمر مناهضة العنصرية لتحقيق أغراض سياسية والهجوم على الغرب",على حد تعبيره.
وأضاف: إن بعض الدول تعتزم استخدام المؤتمر لوضع الدين فوق حقوق الإنسان، وحرية التعبير,في إشارة لمطالب الدول الإسلامية بتجريم ازدراء الأديان.