دعاوى أمام القضاء المصري لوقف بث قناة "المنار" الفضائية
مفكرة الإسلام : أفادت مصادر صحافية "إسرائيلية" بأن هناك أكثر من دعوى قضائية رُفعت أمام القضاء المصرى لوقف بث قناة "المنار"، الذراع الإعلامي لـ"حزب الله" اللبناني، من القمر الصناعي المصري "نايل سات".
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر يوم الأحد: إن الدعاوى القضائية التي قدمها أكثر من محامٍ تابع للحزب الحاكم في مصر، جاءت على خلفية الاتهامات التي وجهت إلى حزب الله بقيامه بزرع تنظيم إرهابي يعمل على إنشاء مقارٍ للحزب ونشر المذهب الشيعي داخل مصر، وتحاول أيضا تهريب أسلحة عبر الحدود المصرية لحركة حماس.
وبحسب الصحيفة نفسها، فقد تضمنت الدعاوى القضائية انتقادات لـ"حسن نصر الله" أمين عام حزب الله؛ بسبب هجومه على مصر خلال الحرب "الإسرائيلية" على غزة، وبسبب اتهامه لمصر بالعمالة لأمريكا ولمصالحها بالمنطقة.
"النايل سات" تهدد "المنار":
وكانت الشركة المصرية للأقمار الصناعية (النايل سات) قد هددت قناة المنار الفضائية بوقف إرسالها على القمر المصري إذا لم تلتزم بميثاق الشرف الإعلامي والمواثيق الدولية في هذا الشأن وبنود التعاقد بين الطرفين.
ويحظر قانون البث على القنوات ذات التردد على القمر الاصطناعي المصري إثارة البلبلة للدول الشقيقة أو التطاول عليها.
وقامت قناة المنار في الفترة الأخيرة ببث مواد من شأنها التطاول والانتقاص من الحكومة والسيادة المصرية في رد فيما يبدو على الموجة الإعلامية المصرية التي أدانت "حزب الله" وقيادته في اختراقه للسيادة المصرية وتجنيد الشباب المصري للعمل تحت مظلة "حزب الله" في لبنان.
ومن المعروف أن الشركة المصرية (النايل سات) هي التي أعطت المنار التردد منذ بداية إرسالها وخرجت من مدينة الانتاج الإعلامي. كما رفضت مصر في السابق ضغوطًا أمريكية لوقف قناة المنار وإلغاء إرسالها وربطها بالمعونة الأمريكية.
تواصل التحقيقات ومواجهة المتهمين:
في غضون ذلك، واصلت نيابة أمن الدولة العليا في مصر تحقيقاتها مع عناصر خلية "حزب الله" المحبوسة حاليًا احتياطيًا على ذمة الانتماء لتنظيم "حزب الله"، والتي تضم 49 متهمًا من بينهم مصريون وفلسطينيون ولبنانيون.
وقالت مصادر صحافية مصرية إنه في إطار هذه التحقيقات أجرت النيابة مواجهة بين بعض المتهمين من المصريين وآخرين من المنتمين لكتائب "شهداء الأقصى"، الجناح المسلح لحركة "فتح" الفلسطينية.
وأفادت صحيفة "المصري اليوم" بأن نيابة أمن الدولة العليا أجرت كذلك مواجهة بين عناصر الخلية، والمتهم الأول اللبنانى "سامى شهاب" فى وجود أنبوبة غاز محشوة بالمتفجرات، ومتفجرات أخرى كانت المجموعة تستعد لتهريبها إلى غزة، وهو ما نفاه «شهاب» منكرا جميع التهم الموجهة إليه.
ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين خلال التحقيقات في ضوء اعترافهم عددًا من الاتهامات من بينها التخابر مع من يعملون لصالح جهة أجنبية (حزب الله اللبناني) بهدف القيام بأعمال إرهابية داخل الأراضي المصرية، وكذلك الانضمام لجماعة غير مشروعة كان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق أغراضهم، وحيازة مفرقعات والتزوير في الأوراق الرسمية (جوازات سفرهم).
الموقوفون ينفون الاتهامات:
ونفى جميع المتهمين أمام النيابة الاتهامات الموجهة إليهم والمتعلقة بمحاولتهم القيام بعمليات تفجيرية أو عدائية داخل الأراضي المصرية، وادعوا أن الهدف من الخلية هو مساعدة قطاع غزة ودعم المقاومة وإدخال أسلحة ومقاتلين لفك الحصار المفروض على غزة من جانب "إسرائيل".
وكان "حسن نصر الله"، الأمين العام لتنظيم "حزب الله" قد ردد مثل هذه المزاعم في خطابه الأخير الذي رد فيه على الاتهامات المصرية، وادعى أن دور عضو "حزب الله" الموقوف في مصر كان تقديم الدعم "اللوجيستى" لغزة.
ونفى المتهمون أيضًا أمام النيابة تلقيهم أي تكليفات سواء من قيادة "حزب الله" في لبنان أو قيادة الخلية في مصر بالقيام بعمليات داخل مصر.
ودأب "حزب الله" على استغلال القضية الفلسطينية في كسب تأييد الجماهير المسلمة داخل البلاد السنية، وهو ما فعله "حسن نصر الله" في سعيه لتبرير موقف خلية الحزب التي أوقفتها القاهرة مؤخرًا.
ومن المقرر أن تواصل النيابة تحقيقاتها خلال الأيام القادمة مع أعضاء خلية "حزب الله"، فيما ينتظر أن يصدر المستشار عبد المجيد محمود النائب العام في ختام التحقيقات قراراه بالتصرف حيال القضية.