صحيفة: قصف "إسرائيلي" جديد يستهدف سفينة قبالة السواحل السودانية
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية عربية عن قصف جديد استهدف سفينة إيرانية في البحر الأحمر قبالة السواحل السودانية خلال الأسبوعيْن الماضييْن.
ونقلت صحيفة "الأسبوع" المصرية عن "مصادر موثوقة بالعاصمة السودانية الخرطوم" أن سفينة حربية مجهولة "يحتمل أن تكون إسرائيلية أو أمريكية" أطلقت صواريخها باتجاه السفينة الإيرانية؛ ما أدى إلى إغراقها مع كامل طاقمها.
وزعمت المصادر نفسها أن السفينة الإيرانية ربما كانت محملة بالأسلحة وأنها كانت متجهة لإفراغ حمولتها داخل الأراضي السودانية تمهيدًا لنقلها إلي قطاع غزة مرورًا بالأراضي المصرية.
وأشارت المصادر إلى أن كلاً من إيران (مالكة السفينة) والجهة التي نفذت القصف، تكتمتا على هذا الهجوم.
وفي حال تأكيد هذا القصف الجديد، فسيكون هذا هو الانتهاك الثالث لسيادة السودان، بعد غارتيْن شنتهما مقاتلات "إسرائيلية" خلال شهري يناير وفبراير الماضيين على قوافل سودانية في نقطة شرق السودان؛ ما أدى، بحسب بعض المصادر السودانية، إلى سقوط أكثر من 800 قتيل.
وزعمت بعض المصادر أن هذه القوافل المستهدفة في الغارتين السابقتين كانت تحمل شحنات من الأسلحة متوجهة إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية.
إلا أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تبسط سيطرتها على قطاع غزة أعلنت أنها لا صلة لها بالقافلة المستهدفة من قريب أو من بعيد. وأكدت أن الترويج لهذه المزاعم ليس إلا مبررات كاذبة لبدء الحرب على السودان.
من جانبه، علق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، أمس السبت، خلال برنامج حواري أذاعته فضائية الجزيرة، على الغارتين السابقتين داخل أراضي السودان. وأفاد بأن هناك مجموعات تنشط في التهريب وتضم عناصر من إثيوبيا وتتوجه هذه المجموعات على متن قوافل إلى الكيان الصهيوني.
وأشار إلى أنه محتمل أن تكون القافلة التي ضربت كانت تحمل على متنها أسلحة، مضيفًا أن الجانب الأمريكي أنكر أية صلة له بهذه العملية، واتضح أن الصهاينة هم الذين دبروا الهجوم الذي وقع بالقرب من الحدود من المصرية.
تفاصيل الغارتيْن السابقتيْن:
وكان حسن مكي مدير مركز البحوث والدراسات الإفريقية في السودان قد كشف أن الغارة "الإسرائيلية" التي قيل إنها استهدفت قافلة في الأراضي السودانية تحمل أسلحة إلى غزة إنما استهدفت قافلة من قبائل مصرية وسودانية في منطقة شلاتين المصرية والتي تسكنها قبائل مصرية وسودانية، وهى قبائل العبابدة والبشارية والرشايده، مؤكدًا وقوع غارة أخرى نهاية يناير الماضي.
وأضاف مؤكدًا أن الغارة تمت بواسطة الطيران "الإسرائيلي" بمساندة أمريكية، حيث تمتلك أمريكا في إريتريا محطات رادارية وأقمارًا صناعية تغطي تلك المنطقة.
ورفض "مكي" التسليم بالرواية الأمريكية التي زعمت أن الغارة "الإسرائيلية" استهدفت قافلة سيارات كانت تنقل أسلحة من السودان إلى حركة حماس عبر الأراضي الصحراوية المصرية إلى قطاع غزة.
وأكد أن قبائل تلك المنطقة تمارس تهريب البضائع بين مصر والسودان، وأن الأسلحة التي كانت معهم هي بضع بنادق "كلاشنيكوف" للحماية الشخصية، بالإضافة إلى بضع تليفونات خلوية.
استبعاد رواية تهريب السلاح:
و اتفق اللواء الدكتور محمود خلف, الخبير الإستراتيجي ومستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بالقاهرة مع الدكتور مكي فيما تعلق برفضه لرواية تهريب القافلة المستهدفة لأسلحة من السودان إلى حركة حماس بغزة.
وقال: إن التهريب من السودان إلى غزة عبر الأراضي المصرية أمر بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن المسألة لها أبعاد أكبر بكثير من ذلك، وأنها تأتي في إطار مذكرة التفاهم الأمنية التي وقعتها "إسرائيل" مع أمريكا منتصف يناير الماضي والتي تعطيها الحق فى استخدام قواعد أمريكا وحلف الناتو لمهاجمة أراضى دولة عربية بزعم منع تهريب السلاح لقطاع غزة.