الجيش الباكستاني يطلق حملة عسكرية ضد طالبان شمال غرب البلاد
مفكرة الإسلام: أعلن الجيش الباكستاني يوم الأحد بدء حملة أمنية ضد عناصر طالبان لمنع تقدمهم التدريجي في منطقة مضطربة بشمال غرب البلاد.
وقال متحدث عسكري باكستاني: إن مواجهات واشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين في العملية في مقاطعة دير السفلى في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي, مشيرًا إلى أنه "يقع تبادل كثيف لإطلاق النار في دير السفلى". وفقًا لرويترز.
وتأتي تلك الحملة في الوقت الذي تضاربت فيه الأنباء حول انسحاب عناصر الحركة من منطقة قريبة من إسلام آباد, حيث قللت الإدارة الأمريكية من التقارير التي تم نشرها بشأن الانسحاب.
وأشار مسؤول أمريكي رفيع إلى تخوف بلاده من سيطرة الحركة على مناطق شاسعة، في "بلد تبدو فيه الحكومة عاجزة عن وقف المد الطالباني", على حد وصفه.
وكانت عناصر من حركة طالبان قد تمكنت من نشر قوات لها قرب العاصمة في مقاطعة "بونر"، التي تبعد 60 ميلاً عن العاصمة، إسلام أباد يوم الأربعاء الماضي.
وتضاربت التقارير بشأن انسحاب طالبان من "بونر"، ففيما أشارت مصادر حكومية باكستانية لانسحاب الحركة كلياً من هناك، نقلت منظمة حقوقية عن الأهالي أن القوات مازالت تفرض سيطرتها على المنطقة.
وقال سيد محمد جافيد، مفوض إقليم "مالاكاند" الذي تتبع له "بونر": إن عناصر الحركة، انسحبت طواعية ودون شروط، من هناك.
وكان الناطق باسم الحركة، مسلم خان، قد قال في وقت سابق: إن مقاتليها سينسحبون من المنطقة.
وأظهرت مقاطع بث مباشر نقلها التلفزيون الباكستاني، عناصر ملثمة ومدججة بالسلاح في شاحنات صغيرة، تغادر المنطقة.
مخطط أمريكي باكستاني للقضاء على الإسلاميين في سوات:
وقد أعلن مسئولون حكوميون باكستانيون أن الجيش الباكستاني مستمر في نشر قواته بمنطقة بونر القريبة من العاصمة الباكستانية بعد انسحاب مقاتلي حركة طالبان منها.
وقال عبد الرشيد خان كبير ضباط الشرطة في المنطقة: إن الشق الأكبر من مقاتلي طالبان الذين كانوا قد سيطروا على المنطقة قد رحلوا عنها، ولكن لا يزال هناك حوالي 200 مقاتل يمكن رؤيتهم على مدى البصر.
وشاهد سكان المنطقة مقاتلي طالبان وهم يخرجون من قاعدتهم الرئيسية في قرية سلطان فاس بوادي بونر.
ومع عودة مقاتلين من سوات إلى ديارهم فإن مقاتلين مسلحين ينحدرون من بونر شوهدوا وهم يمشطون الطرقات على الرغم من إرسال المئات من ميليشيات الشرطة إلى المنطقة.
وجاء الانسحاب تلبية لنداء زعيم حركة تطبيق الشريعة المحمدية صوفي محمد الذي زار المنطقة لإقناع طالبان بسحب مسلحيها احترامًا للاتفاق الذي وقعته حركته منذ أيام مع الحكومة الباكستانية من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات.
الحكومة الباكستانية تهدد بالتراجع عن تطبيق الشريعة:
من جهته، حذر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني مسلحي طالبان من انتهاك اتفاق وادي سوات، وهدد بأن الحكومة ورغم أنها وافقت على تطبيق الشريعة بناءً على نصيحة حزب علماني يقود الحكومة الإقليمية، إلا أنها من الممكن أن تعيد النظر فيه لو سادت حالة من الاضطراب في المنطقة.
وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد أقر الأسبوع الماضي تطبيق الشريعة في وادي سوات والمناطق المتاخمة وسط انتقادات من دول غربية وقوى علمانية في البلاد.