مخطط أمريكي باكستاني للقضاء على الإسلاميين في وادي سوات
مفكرة الإسلام: أعلن مسئولون حكوميون باكستانيون أن الجيش الباكستاني مستمر في نشر قواته بمنطقة بونير القريبة من العاصمة الباكستانية بعد انسحاب مقاتلي حركة طالبان منها.
وقال عبد الرشيد خان كبير ضباط الشرطة في المنطقة إن الشق الأكبر من مقاتلي طالبان الذين كانوا قد سيطروا على المنطقة قد رحلوا عنها، ولكن لايزال هناك حوالي 200 مقاتل يمكن رؤيتهم على مدى البصر.
وشاهد سكان المنطقة مقاتلي طالبان وهم يخرجون من قاعدتهم الرئيسية في قرية سلطان فاس بوادي بونير.
ومع عودة مقاتلين من سوات الى ديارهم فان مقاتلين مسلحين ينحدرون من بونير شوهدوا وهم يمشطون الطرقات على الرغم من إرسال المئات من ميليشيات الشرطة إلى المنطقة.
وجاء الانسحاب تلبية لنداء زعيم حركة تطبيق الشريعة المحمدية صوفي محمد الذي زار المنطقة لإقناع طالبان بسحب مسلحيها احترامًا للاتفاق الذي وقعته حركته منذ أيام مع الحكومة الباكستانية من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات.
التحريض الأمريكي لباكستان ضد طالبان المحلية
ولاتزال ردود الفعل الأمريكية التحريضية تتوالى، حيث أعربت واشنطن عن تخوفها من تقدم مقاتلي حركة طالبان صوب العاصمة إسلام آباد بعد نجاحهم في تطبيق الشريعة الإسلامية في مناطقهم العشائرية.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مقابلة مع محطة فوكس نيوز التلفزيونية في بغداد إن بلادها لاتزال تشعر بالاطمئنان على الترسانة النووية الباكستانية لكن ذلك مرهونًا بالشكل الحالي للسلطة الحكومة.
وأوضحت أن أي احتمال لنجاح طالبان الباكستانية في الوصول إلى سدة الحكم سيكون أمرًا شديد الخطورة ولا يمكن تصوره أو السماح له.
ومن جهته زعم وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس أن طالبان الباكستانية تهدد استقرار البلاد، وأبدى خوفه من تأثير نفوذها المتزايد على نجاح مهمة الاحتلال في أفغانستان المجاورة.
ودعا جيتس الحكومة الباكستانية إلى سرعة اتخاذ التدابير المناسبة لوقف التنامي الواضح في قوة طالبان، معتبرًا أن ذلك سيكون شرطًا لاستمرار التعاون بين واشنطن وإسلام آباد.
مخطط الجيش الباكستاني للقضاء الكامل على المسلحين في وادي سوات
وكشفت مصادر عسكرية باكستانية أن القوات الحكومية تعتزم مسح كل المناطق العشائرية لحصر المقاتلين في وادي سوات تمهيدًا للقيام بعملية شاملة تستهدف القضاء عليهم، وذلك استجابة لضغط واشنطن وامتثالاً لدعوة نقلها رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايكل مولن إلى إسلام آباد.
ويريد الجيش الباكستاني من خلال هذه الخطة أن يقل معدل الاعتداءات الصاروخية التي تنفذها الطائرات التجسسية الأمريكية في المنطقة العشائرية والتي تسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وتسبب إحراجًا للنظام.
وبحسب المصادر فإن واشنطن تحرض الجيش الباكستاني على اغتيال الملا فقير محمد، قائد المسلحين في إقليم باجور، وحكيم الله محسود الذي يدير معسكرات تدريب في منطقة أوركزاي القبلية فضلاً عن بيت الله محسود زعيم الحركة الذي رصدت واشنطن جائزة لقتله قيمتها خمسة ملايين دولار.
الحكومة الباكستانية تهدد بالتراجع عن تطبيق الشريعة
من جهته حذر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني مسلحي طالبان من انتهاك اتفاق وادي سوات، وهدد بأن الحكومة ورغم أنها وافقت على تطبيق الشريعة بناء على نصيحة حزب علماني يقود الحكومة الإقليمية، إلا أنها من الممكن أن تعيد النظر فيه لو سادت حالة من الاضطراب في المنطقة.
وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد أقر الأسبوع الماضي تطبيق الشريعة في وادي سوات والمناطق المتاخمة وسط انتقادات من دول غربية وقوى علمانية في البلاد.
ومن المنتظر أن يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع زرداري والرئيس الأفغاني حامد كرزاي في مايو المقبل.