الاتحاد الأفريقي: اتفاق تشاد والسودان ضروري لحل أزمة دارفور

مفكرة الإسلام: أعلن الاتحاد الأفريقي على لسان رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي الذي يرأس لجنة وساطة تابعة للاتحاد لحل أزمة دارفور أن تطبيع العلاقات بين السودان وتشاد أمر أساسي لإحلال السلام في الإقليم.
وقال مبيكي "يجب عودة العلاقات التشادية والسودانية إلى طبيعتها ومن دون ذلك يصعب التوصل إلى حل لأزمة دارفور".
وعرض مبيكي أمام مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي نتائج مهمته بعد زيارة لكلتا الدولتين. وقال إن كل الجهات التي التقاها أكدت أن القضية العاجلة والأكثر إلحاحا هي إيجاد حل سياسي للنزاع.
وكان الاتحاد الأفريقي قد شكل لجنة من أجل التوصل إلى حل لأزمة دارفور وإدارة الأزمة الناشئة عن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
ويتوقع وصول اللجنة الثلاثية التي تضم أيضا الرئيس النيجيري السابق عبد السلام أبو بكر والرئيس البوروندي السابق بيير بيويا إلى قطر في وقت لاحق حيث يواصل السودان وتشاد محادثات برعاية قطرية ليبية بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما, وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
يشار إلى أن تشاد والسودان استأنفا علاقاتهما الدبلوماسية في نوفمبر بعد قطعها في مايو, واتهمت الخرطوم الرئيس التشادي إدريس ديبي بالتورط في هجوم شنه متمردو دارفور على العاصمة السودانية, كما يتبادل البلدان الاتهامات بدعم هجمات المتمردين داخل أراضي كل منهما.
مبادرة مصرية
في الوقت نفسه, اجتمع اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية مع عدد من القوى السياسية السودانية استعدادا لتبني القاهرة مبادرة لحل النزاع في دارفور.
وقالت مصادر مطلعة: "إن الصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني اجتمع بسليمان مؤخرا واقترح عليه أن تتدخل مصر لإنهاء الصراع في دارفور من خلال رعاية مصر حوار بين القوى الرئيسية في السودان نظرًا للدور الإقليمي الذي تتمتع به خلافا للعلاقات التاريخية والجغرافية بين البلدين".
وذكرت المصادر أن سليمان رحب بالمبادرة ووعد المهدي باجتماع قريب تدعو إليه الخارجية المصرية
من جهة أخرى, أكدت مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة المستوى أن القاهرة تنظر بقلق إلى التحركات الصهيونية في تشاد وإرسال "إسرائيل" لخبراء عسكريين في المنطقة الحدودية مع السودان نظرا لارتباط تلك التحركات بالوضع في دارفور .
جهود قطرية
وكان ممثلو خمسة فصائل متمردة قد اجتمعوا فى الدوحة، مؤخرًا، تمهيدا لانضمامها إلى مفاوضات موسعة تضم حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية.
وأشارت مصادر سودانية، إلى أن الهدف من زيارة الدوحة هو التشاور مع المسئولين القطريين للعمل على وضع "خارطة طريق" جديدة تؤمن السلام الدائم وليس الجزئى لإقليم دارفور".
وأضافت: إن مشاركة هذه الحركات فى حوار الدوحة جاء بعد دعوة وجهها الرئيس الليبى معمر القذافى لهم استكمالا لـ"ميثاق طرابلس" والذى نتج بناء على مفاوضات تمت تحت الرعاية الليبية فى مارس الماضى.
وكانت حركة العدل والمساواة قد أجرت تعديلات على بعض المراكز السياسية والعسكرية الكبرى لضم عدد من جماعات أصغر انضمت إليها خلال الشهور القليلة الماضية.
وقال سليمان صندل عضو حركة العدل والمساواة: إن نحو 50 بالمائة من مناصب الحركة التنفيذية يشغلها الآن أعضاء انضموا إليها حديثا.
وأوضح أن الحركة أصدرت هذه المراسيم لأن نحو 15 جماعة انضمت إلى حركة العدل والمساواة منذ يناير.