إدارة "أوباما" تجري اتصالات مع "شريف" وقمة أمريكية أفغانية باكستانية مرتقبة

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن اتصالات جرت مؤخرًا بين إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونواز شريف زعيم المعارضة الباكستانية ورئيس الوزراء الأسبق, وذلك في محاولة للتوصل إلى طريقة لتقوية الحكومة الباكستانية.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين بالإدارة الأمريكية أن الحكومة الأمريكية تعتقد أن شريف له اليد الطولي في باكستان بسبب علاقته مع الإسلاميين, وأن بعض المسئولين بالإدارة تعتقد أن هذه العلاقات مفيدة لمساعدة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لمواجهة التحديات التي يمثلها مسلحو طالبان.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تعكس مخاوف إدارة أوباما حيال قدرة حكومة زرداري على الصمود في وجه طالبان.
وذكرت أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والمبعوث الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هوليرك طالبا زرداري وشريف بالعمل معًا.
قمة أمريكية أفغانية باكستانية:
وفي غضون ذلك, أعلن روبرت جيبس المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس أوباما سيستضيف قمة مع نظيريه الباكستاني آصف علي زرداري والأفغاني حامد كرازي في واشنطن الأربعاء المقبل.
وأشار جيبس إلى أن أوباما يتطلع لبحث العمل مع هذين الرئيسين المنتخبين حول الاستراتيجية الأمريكية الجديدة حيال منطقة جنوب القارة الآسيوية.
تقويض الديمقراطية:
من ناحية أخرى, اتهم يوسف رضا جيلاي رئيس الوزراء الباكستاني الولايات المتحدة بتفويض الديمقراطية في باكستان من خلال دعمها للرئيس السابق برويز مشرف.
وقال جيلاني: إن الحكومة الحالية مازالت تعاني حتى اليوم من تداعيات دعم واشنطن للرئيس السابق.
ووصف جيلاني مشرف بالطاغية, وردًا على وصف أوباما للحكومة الباكستانية بالضعيفة أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن الحكومة المدنية ومؤسساتها قوية وتعمل بموجب الدستور.
تقييم أداء للقوات الأمريكية بأفغانستان:
علي صعيد آخر, صرح وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس بأنه قد يكون صعبًا على واشنطن زيادة عدد القوات في أفغانستان, أكثر من العدد الذي تمت الموافقة عليه بالفعل وهو 68 ألف جندي.
وقال جيتس خلال شهادته أمام لجنة المخصصات المالية بمجلس الشيوخ: إنه يخطط لتقييم أداء القوات الأمريكية في أفغانستان في وقت لاحق من العام الحالي أو بداية العام المقبل قبل التوصية بنشر قوات إضافية.
وتخوض الحكومة الباكستانية حربًا ضد الإسلاميين في المناطق العشائرية وتتعرض لضغوط وابتزاز من قبل الغرب من أجل التراجع عن اتفاقية السلام التي تقرر بموجبها تطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة وادي سوات.
أوباما يعرب عن قلقه من ضعف الحكومة الباكستانية:
وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب عن قلقه من ضعف الحكومة الإسلامية يوم الجمعة الماضية, وقال: "إنني قلق جدًا بشأن الوضع في باكستان ليس لأنني أعتقد أنه ستتم الإطاحة بالسلطة قريبًا وأن طالبان ستستولي على البلاد، ولكن لأنني قلق من أن الحكومة المدنية الحالية ضعيفة جدًا".
وقال الرئيس الأمريكي :"نريد احترام سيادة باكستان لكننا نقر في المقابل بأنه لدينا مصالح استراتيجية كبيرة، مصالح كبيرة تتعلق بالأمن القومي، في ضمان استقرار هذا البلد والتحقق من عدم تحوله إلى دولة عسكرية نووية يسيطر عليها ناشطون"، على حد زعمه.
الخارجية الأمريكية: معدل الهجمات يزداد في باكستان:
إلى ذلك قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن عدد الذين قتلوا في هجمات في باكستان زاد العام الماضي بنسبة 70% رغم انخفاض هذه النسبة على مستوى العالم.
وذكر تقرير صادر عن الخارجية الأمريكية أن الهجمات في باكستان ارتفعت إلى أكثر من المثلين في عام 2008.
وجاء في الإحصاءات أن عدد القتلى في مثل هذه الهجمات ومنها الهجوم على فندق ماريوت في إسلام أباد في 20 سبتمبر ارتفع إلى 2293 قتيلاً بدلاً من 1340.
وصرح مسئولون أمريكيون بأن عدد الهجمات في باكستان زادت على الضعف وبلغت 1839 هجومًا بدلاً من 890 هجومًا.
ووفقا للبيانات التي جمعتها أجهزة المخابرات الأمريكية ونشرت في تقرير لوزارة الخارجية فقد انخفض عدد القتلى في الهجمات في أنحاء العالم إلى 15765 من 22508 في عام 2007 بينما تراجع عدد الهجمات إلى 11770 من 14506 هجمات.