سوريا: إذا وقعت "إسرائيل" اتفاقية سلام معنا فلن تبقى حركات مقاومة ضدها!

مفكرة الإسلام: صرح السفير السوري في واشنطن عماد مصطفي بأنه إذا وقعت "إسرائيل" اتفاقية سلام مع سوريا فلن تبقى حينئذ حركات مقاومة ضد "إسرائيل".
وأضاف الدبلوماسي السوري أن مساعي مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل لإحلال السلام بالمنطقة ستصطدم باللوبي "الإسرائيلي" في واشنطن، مشيرًا إلى أن هذا اللوبي هو الجهة الوحيدة التي تؤثر في القرارات الأمريكية الخاصة بالشرق الأوسط.
وأوضح أن الرفض الأمريكي للتحدث مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، سيعيق جهود ميتشل، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه "في حال وقعت سوريا اتفاقية سلام مع "إسرائيل" لن تبقى هناك حركات مقاومة ضدها".
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد تساءل، مؤخرًا، عن معنى إطلاق بعض الدول على نفسها "محور الممانعة" في الوقت الذي اتفقت فيه كل الدول على السلام كخيار استراتيجي في إشارة إلى سوريا وقطر وإيران.
تحسن العلاقات السورية – الأمريكية:
وعلى صعيدٍ آخر، أشار السفير السوري إلى تحسن العلاقات السورية – الأمريكية، وقال "في الماضي، كان الأمريكيون يشيرون بإصبعهم على السوريين ويقدمون لائحة من المطالب، أما الآن يقولون نحن هنا للنظر بالأمور المشتركة بيننا".
ونقل عن مسئولين في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قولهم لنظرائهم السوريين "نحن هنا لنصنع السلام... هذه ليست عملية سلام كما في الماضي".
وشهدت العاصمة السورية دمشق في الآونة الأخيرة العديد من الزيارة التي قام بها العديد من المسئولين الأمريكيين وأعضاء من الكونجرس الأمريكي، فيما صرح الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بأن دمشق وواشنطن قطعتا شوطًا طويلًا على طريق استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما.
وقال مصطفى إنه يجد جدية كبيرة لدى المسئولين الأمريكيين، إلا أن الحكومة "الإسرائيلية" اليمنية الجديدة أعلنت أنها غير معنية بالسلام.
لا تأثير على العلاقات السورية الإيرانية:
ومن جهةٍ أخرى، نفى السفير السوري أن يكون للسلام بين سوريا و"إسرائيل" في حال حدوثه أي تأثير على العلاقات الإستراتيجية بين سوريا وإيران، مشيرًا إلى أن سوريا تنصح الإدارة الأمريكية دائمًا بالحوار مع إيران.
وأضاف أن دمشق عرضت على واشنطن لعب دور سفير النوايا الحسنة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك لإعادة بناء الثقة بين الطرفين.
وسجلت الفترة الأخيرة العديد من التراجعات من الجانب "الإسرائيلي" تجاه إيران، بالتزامن مع التراجع الأمريكي، وذلك على عكس المتوقع من حكومة يمينية متطرفة، طالما أظهرت العداء لإيران، مما يؤكد زيف هذا العداء حسبما أفادت العديد من التقارير بأن هناك تعاون خفي ومصالح إستراتيجية بين "تل أبيب" وواشنطن من جهة وطهران من جهةٍ أخرى.