برعاية قطرية - ليبية.. السودان وتشاد يوقعان اتفاقية لتطبيع العلاقات
مفكرة الإسلام: توصلت الحكومة السودانية ونظيرتها التشادية إلى اتفاق بشأن تطبيع العلاقات بينهما على أمل أن يسهم ذلك في إحلال السلام بإقليم دارفور المتوتر غربي السودان، وأشرفت على جهود الوساطة كل من قطر وليبيا.
وامتدح جبريل باسولي الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في محادثات سلام دارفور التي ترعاها قطر بجهود دولة قطر وليبيا على طريق التوصل لهذا الاتفاق بين السودان وتشاد.
وأخبر باسولي وكالة الأنباء القطرية أن اجتماعات المصالحة التي شهدتها الدوحة برعاية قطرية - ليبية كان لها دور مهم وفاعل في تمهيد الأجواء لتحقيق السلام في دارفور.
وقال باسولي: ""نحن نحتاج بالفعل لمثل هذه المحادثات والمشاورات ما دام هدفها السلام والاستقرار في السودان وتشاد وفي مناطق الحدود بينهما، ولابد من مواصلة الاجتماعات بين السودان وتشاد بهدف التوصل إلى ترتيبات تنفيذ الاتفاق".
وانطلقت في الدوحة مع بداية شهر مايو الجاري اجتماعات ترمي إلى تحقيق مصالحة سودانية - تشادية، وصرح وزير الدولة القطري للشئون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود: "إن مهمتنا تتمثل في وضع آليات تجعل أي اتفاق او تفاهم يتم التوصل اليه قابلاً للتطبيق على أرض الواقع، وهذا ما نعمل عليه في الوقت الحاضر".
وأضاف: "اللقاءات تناولت انشغالات وملاحظات ورؤية كل طرف للمواضيع المطروحة على طاولة النقاش وردود ورؤية كل منهما بشأن هذه القضايا".
موقف السودان وتشاد إزاء المباحثات:
أما الدكتور التيجاني صالح فضيل وزير التعاون الدولي السوداني فقد أكد أن التحدي الحالي هو كيفية تفعيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد فشل الاتفاقات السابقة التي وقعها البلدان.
وقال التيجاني: "القواسم المشتركة بين السودان وتشاد ساعدت في اضفاء جوٍ من المصارحة على المحادثات، حيث إن لكل طرف انشغالاته.واضاف ان الاجتماع كان مفيدًا للطرفين من حيث جلاء بعض الحقائق وتبادل المعلومات حول الوضع بين البلدين وعلى الحدود بينهما تمهيداً لبلورة رؤية مشتركة لتجاوز المشاكل التي تدور على الحدود".
ومن ناحيته قال موسى الفكي محمد وزير العلاقات الخارجية التشادي: "الطرفان السوداني والتشادي تطرقا خلال الاجتماعات لمجموعة من المشاكل والقضايا الأساسية، منها إعادة الثقة وتطوير الآليات لتطبيق الاتفاقيات على الأرض.
رئيس جنوب أفريقيا يؤكد أهمية اتفاق البلدين:
وكان رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي الذي يرأس لجنة وساطة تابعة للاتحاد الأفريقي بهذا الخصوص قد قال إنه ينبغي تطبيع العلاقات بين التشاد والسودان، وإلا سيصعب إيجاد حل لأزمة دارفور.
وأوضح مبيكي قبل مغادرة اثيوبيا باتجاه قطر التي شهدت التوقيع على الاتفاقية بين الخرطوم ونجامينا أنه يريد التوجه إلى السودان وزيارة جيران السودان، معتبرًا أن كل الجهات السودانية التي التقاها سواء الحكومة، أوالنازحون أواللاجئون في التشاد، أومسئولي التمرد في دارفور، أوالأحزاب السياسية، يرون أن القضية العاجلة والأكثر إلحاحًا هي إيجاد حل سياسي للنزاع.
وقد شكل الاتحاد الأفريقي هذه اللجنة العليا المستوى من أجل التوصل إلى حل لأزمة دارفور وإدارة الأزمة الناشئة عن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في 4 مارس ضد الرئيس السوداني عمر البشير.
ويشير المراقبون إلى أن العلاقات متوترة بين السودان والتشاد، حيث يتبادلان الاتهامات بتشجيع كل منهما لحركات التمرد لدى الأخرى.