الرئيس العراقي ينفي تراجع الأكراد عن مساعي السيطرة على "كركوك"

مفكرة الإسلام: أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني اليوم الأحد أن الأقلية الكردية في البلاد لن تتراجع عن مساعيها الهادفة لمحاولة السيطرة على المنطقة النفطية المتنازع عليها في كركوك.
وخلال حديث الطالباني مع الصحافيين بجانب مسعود البرزاني رئيس المنطقة الكردية المتمتعة بحكم شبه ذاتي في شمال العراق، سئل عما إذا كان الأكراد سيوافقون على مُبادلة السيطرة على كركوك التي تتكون من عرقيات مختلفة بأي شيء آخر.
وأجاب الرئيس العراقي: "المادة 140 توجد بها فقرة قانونية ودستورية ولا يستطيع أحد أن ينتهك الدستور أو القانون وأنا لن أكون مستعدًا لمبادلة كركوك بأي شيء ولن تكون هناك مساومة على كركوك".
وتنص المادة رقم 140 من الدستور العراقي الصادر عام 2005 على اتخاذ عدة خطوات لمعالجة النزاع بشأن كركوك التي تضم خليطًا مضطربًا من الأكراد والعرب والتركمان ومن بين هذه الخطوات إجراء استفتاء.
مقترحات الأمم المتحدة للتعامل مع النزاع في كركوك:
وقد قررت الأمم المتحدة أن تسلم إلى الحكومة العراقية تقريرًا خلال الشهر الماضي عن أوجه المساعدة فيما يتعلق بإنهاء المأزق الذي استمر عشرات السنين بشأن كركوك التي تقع فوق كمية من النفط يصل حجمها إلى أربعة في المئة من كل النفط الموجود في العالم.
وتضمن هذا التقرير الإشارة إلى أربعة خيارات للتغلب على النزاع المتعلق بكركوك إضافة إلى توصيات بشأن 14 منطقة أخرى يجري التنازع حولها في شمال العراق.
من جهته، قال البرزاني: "الحكومة الإقليمية الكردية التي تتباعد بصورة متزايدة عن حكومة بغداد التي يقودها الشيعة العرب تدرس التقرير ولا تستطيع أن تعلق عليه حتى الآن".
وعلى مدار عشرات السنين استمرت التوترات في كركوك التي يسكنها العرب والتركمان والأكراد، وتنظر كل فئة إلى الآخرين بالتشكك والتخوف من المطامع في السيطرة على النفوذ والثروات في هذه المنطقة.
برلماني عراقي: تمديد فترة البرلمان انقلاب على الديمقراطية
على صعيد آخر، قال النائب عن كتلة الائتلاف العراقي عباس البياتي إن تمديد فترة عمل البرلمان انقلاب على العملية الديمقراطية وانحراف عن مسار العملية السياسية، معتبرًا أن أداء مجلس النواب لم يكن على المستوى المأمول.
وأضاف البياتي: "مجلس النواب هو خلية ضمن العملية السياسية وبالتالي لا يمكن أن نقيم عمل مجلس النواب دون تقييم باقي المؤسسات الدستورية".
وأردف عباس البياتي: "نحن نرى أن أداء مجلس النواب لم يكن كما نتمنى، ونأمل في أن تكون المدة المقبلة من عمر المجلس فترة مصالحة مع الشعب العراقي من خلال الاهتمام والتسريع بمشاريع قوانين مهمة تتعلق بهموم المواطن العراقي".
وأشار البرلماني العراقي إلى أن هناك ثلاث قضايا تواجه المجلس، ترتبط بقوانين الوزارت والمؤسسات التي لابد للمجلس الإسراع في تقنينها، وقوانين تتعلق بالمواطنين واحتياجاتهم ومشاكلهم منها قانون الضمان الاجتماعي وقانون التقاعد وترقية الضباط وقانون الخدمة الجامعية، إضافة إلى القيام بالدور الرقابي الجيد.