"إسرائيل" تعارض ترشيح وزير الثقافة المصري مديرًا عامًا للـ "يونيسكو"

مفكرة الإسلام: أعلنت "إسرائيل" اليوم الأحد معارضتها لترشيح مصر وزير الثقافة "فاروق حسني" لمنصب مدير عام المنظمة الدولية للثقافة والتربية والعلوم (يونيسكو).
وادعت الإذاعة الصهيونية أن حسني "أطلق تفوهات تتصف باللاسامية" مشيرة إلى أن "إسرائيل" لا تعارض تعيين شخصية مصرية أخرى لهذا المنصب بل تعارض تعيين فاروق حسني شخصيًا.
وأوضحت الإذاعة أن تل أبيب تعمل جاهدة على منع تعيين حسني في هذا المنصب "كونه يعمل على عرقلة عملية التطبيع مع إسرائيل".
يذكر ان الدول العربية أجمعت على قرار دعم فاروق حسني لهذا المنصب وكذلك رؤساء دول القارة الإفريقية خلال قمة الاتحاد الافريقي الـ12 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا باعتباره مرشح العرب لهذا المنصب.
محاولات إرضاء "إسرائيل":
يذكر أن الوزير فاروق حسني قام بدعوة موسيقي "إسرائيلي" لقيادة إحدى حفلات دار الأوبرا المصرية.
ودافع حسني عن المايسترو "الإسرائيلي" دانيال بارنبويم، وادعى أنه من أكثر المؤيدين للسلام، ومعروف في العالم كله برفضه للأفعال "الإسرائيلية"، وهو ما حدا بأحد مذيعي التلفزيون المصري إلى أن يتصل به هاتفيًا، حيث نشبت مشادة كلامية بينهما.
وجاء على لسان محمود سعد مذيع برنامج "البيت بيتك" موجهًا كلامه للوزير: آسف لو قلت لسيادتك: إن هذا الأمر يعد تطبيعًا مع العدو"، وتساءل: لماذا لم تدعُ مثقفًا "إسرائيليًا" يدافع عن السلام بمعرض الكتاب؟! ولماذا دار الأوبرا التي تعتبر أكثر الأماكن عراقة وأصالة في مصر... فكيف ندعو "إسرائيليًا" لدخول هذا المكان بالذات؟".
وتابع قائلاً: "نعلم أنك رفضت التطبيع على مدار السنوات الماضية، وسيادتك وزير منذ أكثر من 20 عامًا، فلماذا الآن بالذات تدعو هذا "الإسرائيلي"، ولم تدعه من قبل.
فما كان من حسني إلا مقاطعته، معتبرًا أن كلام سعد يلمح إلى أن الدعوة جاءت بسبب ترشحيه لليونسكو.
الطريق إلى اليونسكو:
وقال وزير الثقافة: أرفض هذا الكلام يا محمود، وأرى أنك تتحدث بشكل عاطفي، وأريدك أن تغير رأيك فيما قلت، فلو نظرت للأمور بشكل عقلاني ستجد أن عندي حقًا في دعوة هذا الرجل الذي يدافع عن السلام.
إلا أن محمود سعد أكد أن كلامه ليس عاطفيًا، وقال: هناك ثوابت يجب ألا نتعداها حتى لو كنا نريد الوصول لليونسكو، وأنا لن أغير رأيي في هؤلاء أبداً، فأنا أكره "إسرائيل" التي تقتل الأطفال وتبيد الشعوب، ورغم أن الرئيس أنور السادات ذهب حتى بيتهم، إلا أنهم لا يزالون يكرهوننا، ولا أعتقد أن هذا المايسترو "الإسرائيلي" هو الذي سينقذ القضية الفلسطينية.
حسني يهاجم الحجاب:
ويشار أيضًا أن وزير الثقافة المصري فاروق حسني كان من أشد معارضي ارتداء الحجاب وهاجم الحجاب والمحجات علنًا أثناء انعقاد إحدى جلسات البرلمان المصري.
كما رفعت دعوى قضائية ضده لقيامه بمنح جائزة الدولة للتفوق لشاعر نظم قصيدة سبَّ فيها الذات الإلهية.
جدير بالذكر أنه بعد كل المحاولات لإرضاء الطرف "الإسرائيلي" ومنها موافقة الحكومة المصرية على إنشاء معبد يهودي بمنطقة القاهرة "الفاطمية" بحي الجمالية بمنحة من منظمة اليونسكو إلا أنه في النهاية رفضت "إسرائيل" ترشيح الوزير المصري.